توجهت 50 طالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي أمس إلى مدينة دندي بأسكتلندا للمشاركة في الدورة 29 لبرنامج التعددية الثقافية ومهارات القيادة «برنامج التدريب الأكاديمي» الذي تنظمه كلية آل مكتوم للتعليم العالي، بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية راعي كلية آل مكتوم.
وجاء الإعلان عن تفاصيل الدورة الجديدة التي تقام على مدى أربعة أسابيع، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في كليات التقنية العليا للطالبات بدبي، بحضور ميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء كلية آل مكتوم، والدكتور عادل العامري نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للاستراتيجية والمستقبل، والدكتورة رجاء القرق الرئيس التنفيذي لمجموعة عيسى صالح القرق، وهمسة العماري مدير كليات التقنية في دبي.
ونقل ميرزا الصايغ للطالبات وأولياء أمورهن تحيات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وتوجيهات سموه بتوفير كل ما من شأنه دعم الطالبات خلال رحلتهن إلى دندي، وكل ما يعزز سلامتهن واستفادتهن القصوى من برنامج التعددية الثقافية، مؤكداً الثقة الكبيرة التي توليها القيادة الحكيمة لابنة الإمارات، التي بدورها أثبتت دائماً أنها على قدر هذه الثقة والطموح، منوهاً إلى أن هذا بدا جلياً في نتائج التقييم لكل الدورات السابقة لبرنامج «التعددية الثقافية»، وكيف أن «بنات زايد» كنَّ خير سفيرات للوطن.
مهارات
وأضاف أن الدورة الشتوية لبرنامج «التعددية الثقافية ومهارات القيادة» تشارك فيها 50 طالبة من جامعات وكليات الدولة، إضافة إلى كلية شرطة أبوظبي وجامعة المالايا الماليزية وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وهي دورة أكاديمية تدريبية مكثفة تمتد لمدة ثلاثة أسابيع تتضمن محاضرات وورش عمل حول تاريخ أسكتلندا وتقاليدها وثقافتها، وموضوع التعددية الثقافية والعولمة والإسلام من منظور سياسي واقتصادي، والسياسة الدولية ومهارات القيادة والإدارة وحوار الحضارات والثقافات، بالإضافة لرحلات ثقافية تشمل زيارة البرلمان الأسكتلندي والمعرض الوطني في أيدنبيرغ، وفي الأسبوع الرابع ستتوجه الطالبات إلى لندن في جولة تعريفية لأهم الأماكن والمعالم بها.
ودعا ميرزا الطالبات لاستثمار هذه الفرصة التي ستسهم بشكل كبير في تعزيز شخصياتهن ومعارفهن وقدراتهن، وستمثل إضافة حقيقية لرصيد إنجازاتهن بما يدعم فرصهن التعليمية والوظيفية المستقبلية.
من جانبه ثمّن الدكتور عادل العامري دعم ورعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، لبرنامج التعددية الثقافية ومهارات القيادة، والذي يسهم بشكل كبير في دعم تعليم طالباتنا وتمكين الفتاة الإماراتية من لعب أدوار قيادية مستقبلاً والتمتع بالوعي الثقافي والمهارات المطلوبة للتواصل الحضاري، معبراً عن سعادته بمشاركة كليات التقنية العليا بشكل سنوي في برنامج «التعددية الثقافية»، والتي بدأت من العام 2005 ومستمرة إلى اليوم، بما يعكس أهمية وحجم البرنامج ومردوده الكبير على كل طالبة التحقت به.
وأضاف أن برنامج التعددية الثقافية يتضمن العديد من الأنشطة الموضوعة بشكل مدروس لتحقيق الأهداف المرجوة منه، فيما يعزز التواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب، مشيداً بالدور المهم الذي تلعبه كلية آل مكتوم كجسر للتواصل الحضاري بين الثقافات، بما يرسخ نهج دولة الإمارات في انفتاحها الحضاري على العالم واحتضانها مختلف الثقافات والأديان والشعوب في نموذج للتسامح نفتخر به جميعاً، معبراً عن ثقته بالطالبات المشاركات في هذه الرحلة الأكاديمية الثقافية العالمية، وأنهن يدركن أن اختيارهن للمشاركة يعني تميزهن وقدرتهن على الاستفادة من هذه التجربة الثقافية، وأنهن سفيرات للدولة، ويعكسن الصورة المشرفة لابنة الإمارات.
فخر
وتحدثت الدكتورة رجاء القرق، معبرة عن فخرها بالطالبات المشاركات في رحلة داندي، واللواتي ترى فيهن المستقبل والأمل وقيادات الغد، مشيرة إلى أنها ستشاركهن في ختام البرنامج قبيل حفل التخريج، حيث ستقدم لهن محاضرة تتمحور حول كتابها «سيرة ذاتية»، وستتحدث إليهن حول تجربتها التربوية والاجتماعية والاقتصادية ومساهماتها في المجتمع المحلي والعالمي، ودعت القرق الطالبات لإبراز صورة المرأة الإماراتية وما وصلت إليه اليوم بفضل رؤية ودعم القيادة الحكيمة لها، والتي أكدت أنها شريك أساسي في البناء والتنمية.
