زار الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية صباح امس جامعة زايد في فرعها بدبي، حيث كان في استقباله معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة رئيسة جامعة زايد، والدكتورة بهجت اليوسف مديرة الجامعة بالإنابة، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والتدريسية بالجامعة.
وألقى الأمين العام محاضرة أمام طالبات الجامعة بعنوان «مجلس التعاون الخليجي – طموحات وإنجازات»، أعرب خلالها عن سعادته بزيارة هذا الصرح العلمي المميز الذي يعد أحد شواهد الإنجازات التي تحققها مسيرة التنمية المستدامة بدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيداً بالدعم الذي تلقاه جامعة زايد من القيادة الرشيدة بالدولة.
وقال الأمين العام: اقتصادياً، حالياً، فإننا بتوجيهات القادة، نعمل على تحقيق وحدة اقتصادية بين الدول الأعضاء بحلول عام 2025، وهناك العديد من الأمثلة على نجاحنا في المجال الاقتصادي، وأبرزها هو حجم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء الذي كان في عام 2003م حوالي ستة مليارات دولار، بينما بلغ العام الماضي أكثر من 147 مليار دولار، وهذا يدل على أهمية السوق الخليجية المشتركة.
وأشاد بجامعة زايد واضطلاعها بأدوار فعالة في خدمة قضايا التنمية باعتبارها منارة للتميز التعليمي في المنطقة، وكذلك تنفيذها توجيهات القيادة الرشيدة، وتنسيقها وتعاونها النشط في مختلف المجالات.
وأثنى على الجامعة لدورها الذي تقوم به في تعزيز جهود التنمية من خلال برامجها التدريبية والتعليمية، لبناء القدرات الفردية والمؤسسية، من أجل تحقيق أهداف ومبادئ دولة الإمارات العربية المتحدة النبيلة.
تأتي هذه الفعالية في سياق برنامج التخصص الفرعي في دراسات الشرق الأوسط ومجلس التعاون، الذي استحدثته جامعة زايد لطلبتها بمختلف الكليات، حيث يتعرفون من خلاله على الجوانب التاريخية والسياسية والاقتصادية والثقافية لمنطقة الشرق الأوسط عموماً والخليج العربي بشكل خاص، كما يدرسون تطور المنطقة وما فيها من تنوع، فضلاً عن استشراف آفاقها المستقبلية.
وينبني هذا البرنامج على أسس صلبة من العلوم الإنسانية والاجتماعية، بما يساعد الطلبة على بناء آراء مستنيرة وشرح القضايا الاجتماعية والسياسية في المنطقة والوصول إلى فهم أفضل لكيفية التعامل مع واقعها الاجتماعي والمؤسسي المركب الذي يؤثر في حياتهم اليومية.
وتحدث الأمين العام في محاضرته عن مسيرة التعاون الخليجي المشترك، مؤكداً أن مجلس التعاون تأسس تحقيقاً لرؤية ثاقبة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه، وإخوانه من قادة دول مجلس التعاون.
وأوضح أن هناك خمسة أهداف استراتيجية نلتزم بها في مجلس التعاون، أولها: ضمان السلامة والأمن في جميع الجوانب، سواء ضد التهديدات الخارجية أو مكافحة الجريمة. والثاني هو الحفاظ على النمو الاقتصادي والعمل على تنويع مصادر الدخل.
والثالث، والأهم هو التنمية البشرية، إذ إن مواطني دول المجلس هم القيمة الأساسية لنمونا الاقتصادي، وهم وسيلة لضمان وجود آلية مستدامة لتحقيق كل الأهداف المحددة. لذلك، يجب علينا الاستثمار في تثقيف الأجيال المقبلة وخلق بيئات مبتكرة .
أما الهدف الرابع فيتعلق بتعزيز المكانة الدولية لدول مجلس التعاون بين المنظمات الإقليمية والدولية، ليكون لها دور ومساعدة في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
سر النجاح
ورداً على سؤال لإحدى طالبات الجامعة حول مفتاح النجاح، قال الأمين العام إن سر النجاح الذي استخلصه من مجمل تجربته المهنية والحياتية، هو التدريب والتدريب والتدريب؛ فالتدريب الأول هو الانضمام للدورات التدريبية، والتدريب الثاني هو تدريب المدرب، وأما التدريب الثالث فهو التدريب الذاتي الذي يتحقق من خلال وضع المرء تحديات ومشاريع ورؤى مستقبلية يستخلصها من تجاربه ويطور أنماطاً وأساليب جديدة للتعامل معها.
