أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم أن عملية التعليم والتعلم في المدرسة الإماراتية، أصبحت تحاكي أفضل النظم التعليمية العالمية.

حيث خرجت عن نطاق التعليم التقليدي إلى التفاعلي، وأصبحت عملية التعلم قائمة على المناصفة بين المنهاج النظري والنشاط التطبيقي.

حيث تركز من جانب على الأنشطة اللاصفية والمشاركة في برامج ورحلات استكشافية وعلمية، ومن جانب آخر المقررات الدراسية، بمحصلة مئوية تصل إلى 50‌‎%.

وأوضح لـ «البيان»، أن التغيير الحاصل في المنظومة التعليمية أساسه استقصاء واستشراف مهارات المستقبل، فمنها ما يكتسب بالتجربة والخبرة والتعلم.

وذلك ضمانة لكي يصير طالب المدرسة الإماراتية قادرا على المنافسة في واقع أصبح فيه عنصر الأكثر كفاءة ومهارة مقياسا للتفوق والأفضلية.

وذكر أن المدرسة الإماراتية نقلت التعليم من كونه نمطيا وتقليديا إلى أسلوب حديث يتماشى مع تطور التعليم القائم على الفهم والنقد البناء بالتشارك مع مؤسسات الوطن المعنية.

وأصبحت اليوم مخرجاتنا التعليمية تسير إلى الأفضل وأثرها بات يقاس ويتضح في مؤسسات التعليم العالي.

مواكبة الجديد

وأكد معاليه على أهمية إدارة العملية التعليمية بالشكل السليم، إذ لا بد من مواكبة الجديد والمتغيرات العصرية واستثمار الأدوات المناسبة في المكان المناسب.

وهذا ما تبحث عنه الدولة وتتطلع إليه في المستقبل كون التعليم أهم مستهدفاتها التطويرية، لافتا إلى أن منظومة التعليم في الإمارات من الطراز الحديث .

وفي الوقت ذاته نمتلك فلسفة تربوية تتكيف مع حاجات مجتمع دولة الإمارات، وانبثقت عن رؤية القيادة وتطلعات دولتنا في التحول نحو اقتصاد معرفي مستدام يشكل فيه الإنسان الإماراتي محور التغيير والتقدم.

ولفت معاليه إلى أن توجه الدولة نحو توحيد النظام التعليمي، لم يكن أمراً نابعاً من فراغ، ولكنه جاء ليؤسس لبناء نموذج متميز في التعليم يحاكي النظم العالمية المتطورة، ويواكب طموح الدولة وتطلعاتها المستقبلية وسعيها نحو العالمية.

لذا يمكن تلخيص أبرز مميزات النظام التعليمي الحالي والمتمثل في المدرسة الإماراتية ببناء شخصية الطالب الذي يفكر عالمياً وينفذ وطنياً، بحيث تكون شخصيته مبتكرة ورائدة بعلمها وثقافتها.

معتزة بهويتها الوطنية، متمسكة بقيم الولاء والانتماء لهذا الوطن، وخير مثال على ذلك إعادة بناء مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية وفق متطلبات المدرسة الإماراتية وربطها بالأحداث الراهنة، وطرح منهج التربية الأخلاقية لجميع الحلقات.

وتعمل المدرسة الإماراتية على تخريج طلبة يمتلكون أساسيات للغات العالم المختلفة زيادة نسبة الطلبة الإماراتيين في أفضل جامعات العالم، التي تسهم في تلبية تطلعات القيادة الرشيدة بخلق جيل متميز قادر على مواكبة تطلعات الدولة المستقبلية.

لغات

وأكد معاليه على الاهتمام باللغات الأجنبية مثل الصينية والفرنسية، حيث عملت على إدخال اللغة الفرنسية لأول مرة خلال العام الجاري، وزادت من أعداد المدارس التي تدرس اللغة الصينية.

وتم البدء بتعليم اللغة الصينية بشكل رسمي كلغة ثالثة، حيث ينخرط تقريباً 8027 طالبا وطالبة في تعلم اللغة الصينية موزعين على عدد من صفوف رياض الأطفال والأول والسابع والتاسع والعاشر والحادي عشر للعام الدراسي الحالي.

بالإضافة إلى الاهتمام باللغتين الإنجليزية والعربية. كما طرحت الوزارة مواد تتطلب ثنائية اللغة مثل التكنولوجيا وريادة الأعمال والتصميم والابتكار، لتأهيل الطلاب وكسر حاجز اللغة وتمكينهم بالمهارات اللازمة لوظائف المستقبل.

وركزت المدرسة الإماراتية على مهارات القرن الحادي والعشرين من خلال تخصيص حصص للقراءة الحرة والموجهة في اللغتين العربية والإنجليزية، وإدراج مادتي المهارات الحياتية، وإدارة الأعمال لما لها من دور في بناء شخصية الطالب العالمي القادر على الحوار والمناقشة، والمهيأ فكرياً والقادر على النقد الابداعي، ويمتلك مهارات التفكير العليا والتحليلية، بعيداً عن النمطية والتلقين.

الطفولة المبكرة

وحرصت الوزارة خلال العام على تضمين المنهج المدرسي قيمة التسامح وتدريسها وتطبيقها عملياً في المجتمع المدرسي، بجانب إطلاق مبادرات وبرامج تسهم في تعزيز وترسيخ هذه القيمة الإنسانية المهمة.

وركزت على مرحلة الطفولة المبكرة من خلال إدخال الألعاب التعليمية التي تساهم في تبسيط إيصال المعلومة وفتح مدارك الأطفال للتعلم واعتماد استراتيجيات ومعايير رقابية عالمية تهتم بإشراك أولياء الأمور في العملية التعليمية.

وتعمل وزارة التربية والتعليم على تحديد نموذج وطني للرعاية والخدمات التعليمية، ورفع كفاءة القوى العاملة في فريق رعاية وتعليم الطفولة المبكرة، وتطوير إطار نمائي للنواتج التعليمية، وتحسين جودة خدمات الرعاية والتعليم، وإنشاء نظام لضمان الجودة، وتتبع تقدم الأطفال، وإنشـاء اكتساب نموذج اكتساب اللغة.

وتركز وزارة التربية والتعليم على رفع قدرات الطلبة وتنمية مواهبهم، وذلك من خلال برنامج سفراء الابتكار للطلبة ممن تتوفر لديهم الميول والإنجازات في مجال الابتكار والريادة وإيفادهم في زيارات قصيرة إلى دول رائدة في هذه المجالات.

ويتضمن البرنامج زيارات علمية وتدريبية لمؤسسات تعليمية وبحثية وابتكارية عالمية رائدة في مجالات متنوعة بهدف تطوير قدراتهم وإكسابهم مهارات القرن الـ 21 واطلاعهم على أفضل الممارسات في مجالات العلوم والبحث والابتكار والريادة.

بالإضافة إلى توفير برامج تدريبية ثابتة ومستمرة (مثل التدريب التخصصي، مجتمعات التعلم، المنتديات والمؤتمرات) التي تقوم على مراعاة عنصر المواكبة لمضامين المناهج العلمية ضمن المدرسة الإماراتية، إذ تم إفراد مساحة كبيرة في تلك البرامج لتطبيق ما اكتسبه الطلبة نظرياً إلى مشاريع على أرض الواقع وفقاً لمعايير ومحددات استلهمت معايير عالمية خاصة في الفعاليات المتخصصة، مثل الروبوت والذكاء الاصطناعي.

وتتضمن المدرسة الإماراتية مجموعة من المسارات التعليمية تضم المسار المهني والتقني والمسار المتقدم ومسار النخبة (الذي يركز على مواد العلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية وبنسبة 10% للطلبة الإماراتيين في جميع إمارات الدولة) بما يتوافق مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والتي تعنى بالتقدم العلمي والتكنولوجي.

* إحداث توازن بين الأنشطة «اللاصفية» والرحلات الاستكشافية والعلمية والمقررات الدراسية

* إدخال الألعاب التعليمية في مرحلة الطفولة المبكرة ولغات جديدة تدخل المنهج

* زيادة نسبة طلبتنا في الجامعات العالمية لتلبية تطلعات القيادة بخلق جيل يواكب المستقبل