تربويون: الدولة تشجّع على الاستثمار في التعليم الخاص

«التربية»: الإمارات تحتضن 628 مدرسة خاصة

■ رابعة السميطي

أظهرت إحصاءات صادرة عن وزارة التربية والتعليم أن الدولة تحتضن نحو 628 مدرسة خاصة منها أفرع لمدارس دولية، موزعة كالآتي: 142 مدرسة بأبوظبي، و65 في العين و14 بالظفرة، و209 بدبي، و110 في الشارقة، و39 مدرسة في عجمان و7 في أم القيوين، و13 في الفجيرة و29 في رأس الخيمة.

وأكد تربويون أن دولة الإمارات بيئة مشجعة على الاستثمار في التعليم الخاص، كما يحظى هذا القطاع بجاذبية مزودي الخدمات التعليمية والعائلات من مختلف الثقافات والجنسيات.

وأشارت الدكتورة رابعة السميطي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع التقييم وتحسين الأداء، لـ«البيان» إلى أهمية استقطاب أفرع للمدارس الدولية في مختلف إمارات الدولة وتشجيع المستثمرين على فتح مدارس ذات جودة تعليمية عالية تحقق توجهات الدولة وخطة الوزارة ليكون خريجو تلك المدارس على مقاعد الجامعات الدولية في تخصصات دقيقة ومطلوبة مستقبلاً.

تعليم نوعي

ولفتت السميطي إلى أن الوزارة تسعى إلى استقطاب إدارات مدرسية تقدم تعليماً نوعياً تؤدي إلى مخرجات تعليمية جيدة تصب في صالح الطالب، في وقت تقدم فيه الدولة فرصاً استثنائية للاستثمار في التعليم الخاص، مشيدة بالدعم الكبير والمتابعة الدؤوبة التي توليها القيادة الرشيدة لدعم قطاع التعليم بشكل عام، بالإضافة إلى التعليم الخاص، في ظل تزايد أعداد الشركات الأجنبية والمقيمين في الدولة دفعت لتضاعف الطلب على المدارس الخاصة بشكل فاق القدرات الاستيعابية للمدارس.

وأشارت الدكتورة السميطي إلى أن حجم الاستثمارات في قطاع التعليم الخاص فيما قبل الجامعي تتزايد سنوياً بافتتاح الكثير من المدارس خاصة في مختلف إمارات الدولة.

 

44 مدرسة

من جهته قال محمد أحمد درويش المدير التنفيذي لقطاع النظم والتصاريح في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي إنه تم افتتاح 44 مدرسة خاصة تتوزع على مختلف المناطق السكنية في إمارة دبي خلال السنوات الأربع الماضية ووفرت نحو 96 ألف مقعد دراسي جديد خلال الفترة ذاتها، مشيراً إلى أن هناك إقبالاً من أولياء الأمور على تسجيل أبنائهم في المدارس التي تطبق أياً من المنهاجين البريطاني والبكالوريا الدولية، ما يواكبه إقبال متزايد من جانب مزودي الخدمات التعليمية الجدد على طرح هذين المنهاجين في قطاع التعليم الخاص بدبي.

وأشار إلى أن معدل نمو عدد الطلبة الملتحقين في المدارس الخاصة بدبي خلال الفترة ذاتها بلغ 11%، ما يعكس جاذبية قطاع التعليم الخاص في دبي لمزودي الخدمات التعليمية من جهة، وللعائلات من مختلف الثقافات والجنسيات من جهة أخرى.

فرص

ولفت درويش إلى أنه ثمة خيارات وفرصاً تعليمية متنوعة اليوم أمام أولياء الأمور بدبي، حيث يوجد في دبي نحو 208 مدارس خاصة تطبق 16 منهاجاً تعليمياً متنوعاً، وتستقبل أكثر من 295 ألف طالب وطالبة ينتمون إلى حوالي 186 جنسية وثقافة مختلفة، بما يعكس مكانة دبي كوجهة دولية للتعليم والتعلم.

وأكد المدير التنفيذي لقطاع النظم والتصاريح في الهيئة أن جودة التعليم تعد من ركائز اجتذاب المدارس الجديدة، والتي يتم مراعاة مكانتها على المستويين المحلي والدولي فيما يتعلق بجودة خدماتها التعليمية قبل اعتمادها من جانب الهيئة«.

خيارات

ويسهم نمو أعداد المدارس الخاصة الجديدة بدبي في توفير خيارات التعليم الجيد أمام أولياء أمور الطلبة الحاليين أو الجدد، إذ تشير نتائج الرقابة المدرسية بدبي العام الدراسي الماضي إلى أن قطاع المدارس الخاصة يواصل تحقيق زيادة مطردة في أعداد المدارس التي تقدم تعليماً جيداً أو أفضل، والتي ارتفعت أعدادها من 38 مدرسة في العام 2008م إلى 119 مدرسة خاصة تقدم تعليماً جيداً العام الدراسي الماضي، ما يؤكد أن جودة التعليم باتت ثقافة راسخة بمنظومة التعليم الخاص بدبي.

وأشار درويش إلى احتضان مدينة دبي لمدارس خاصة تلبي مختلف احتياجات وتطلعات أولياء الأمور، من مدارس تركز على مفاهيم التعليم البيئي والاستدامة والفنون، وأخرى تركز على الابتكار والتكنولوجيا وجودة الحياة، لافتاً إلى أن هيئة المعرفة عملت على تنويع فرص التعليم والتعلم ذي الجودة العالية للطلبة».

تطور كبير

وفي السياق ذاته أفاد عدد من المستثمرين في المجال التعليمي وتربويين، بأن قطاع التعليم الخاص في الإمارات يشهد تطوراً كبيراً بفضل تدفق المؤسسات التعليمية الخاصة وتزايد الطلب على المناهج الدراسية المتنوعة، حيث دفع التنوع السكاني في الدولة بالقطاع الخاص إلى توفير مجموعة متنوعة من المناهج الدراسية.

 

ومن جانبها أكدت سو جونستون صاحبة مجموعة مدارس في دبي، إن سوق التعليم في الإمارات يعد الأكثر تطوراً في المنطقة، مع حضور واسع للمدارس الخاصة، حيث تواصل الدولة جهودها في الاستثمار بترسيخ مكانتها اقتصاداً قائماً على المعرفة، فإن قطاع التعليم يأتي في قمة الأولويات ضمن خطتها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقد اتخذت الإمارات العديد من المبادرات لتطوير القطاع بما يتوافق مع أرقى المعايير العالمية.

وذكرت أن خلق شراكات مع القطاع الخاص يعزز من فرص فتح مدارس جديدة واستقطاب أفرع عالمية، مشيرة إلى أن الدولة تخطو خطوات متسارعة بهدف تحسين نوعية التعليم من خلال تطوير كافة الإمكانيات لخدمة التعليم ومواءمة جودته مع متطلبات سوق العمل والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية.

 

التزام

بدوره أفاد عبد العزيز السبهان صاحب سلسلة مدارس، إن التقارير تشير إلى أن الإمارات تتصدر دول المنطقة في معدلات الالتحاق بالمدارس الخاصة وذلك نتيجة التعليم الجيد والمتميز الذي يتلقاه الدارسون في مدارسها، مفيداً بأن تلك التقارير أشارت إلى حاجة الدولة لنحو 150 مدرسة خاصة جديدة بحلول 2022، وذلك نتيجة لتضاعف أعداد السكان بها، مؤكداً التزام حكومة دولة الإمارات تجاه تطوير التعليم التزاماً كبيراً، وإدخال كافة المستجدات التي من شأنها أن تضيف لهذا القطاع وتعزز من قدرات العاملين فيه، كاشفاً عن نمو متوقع في عدد الطلبة في الإمارات بحلول 2022، بواقع3.4 %، بوتيرة معتدلة لقطاع التعليم في منطقة الخليج رغم التحديات.

وأوضح أن قطاع التعليم الخاص في الإمارات يشهد تطوراً كبيراً بفضل تدفق المؤسسات التعليمية الخاصة وتزايد الطلب على المناهج الدراسية المتنوعة، حيث دفع التنوع السكاني في الدولة بالقطاع الخاص إلى توفير مجموعة متنوعة من المناهج الدراسية.

 

إقبال

وذكر ديفيد كوك، مدير مدرسة ريبتون دبي أن معظم سكان دولة الإمارات من الوافدين، ومن المتوقع أن ينمو عدد الوافدين بشكل اكبر في إمارة دبي على وجه الخصوص مع انطلاق معرض مع إكسبو 2020 الذي يفصلنا عنه أشهر، إلى جانب المشاريع الضخمة الأخرى، لافتاً إلى أن التقارير التي صدرت عن سوق التعليم في دولة الإمارات خلال الفترة الأخيرة أكدت إقبال مواطني الدولة على التعليم الخاص حيث يتوقع أن يرتفع معدل الالتحاق بالمدارس الخاصة خلال السنوات الخمس المقبلة، وبالفعل فقد لاحظنا تسجيل العديد من العائلات الإماراتية أطفالها في ريبتون دبي، حيث يبحثون عن جودة مستوى التعليم و«هدفنا دائماً هو تقديم مستوى تعليمي عالمي لجميع طلابنا، ويمثل التعاون بين القطاعين الخاص والعام خطوة فريدة للمؤسسات التعليمية وتصب في النهاية في مصلحة الطلبة، ونحن متأكدون أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات توفر الإمكانيات اللازمة للارتقاء والتميز بمجال التعليم في الإمارات».

استقطاب مدارس دولية

أوضحت الدكتورة رابعة السميطي أن الوزارة تعمل دائماً على تشجيع الاستثمار في التعليم الخاص وتسعى لاستقطاب مدارس دولية، لتلبي تلك المدارس احتياجات أبناء المواطنين والمقيمين، منها المنهاج البريطاني والأمريكي ومنهاج وزاري، وتتيح أمامهم فرصة الاختيار المناسب لأبنائهم وميزانيتهم، مفيدة بأن الوزارة تطمح خلال السنوات المقبلة، من خلال تواصل تطبيقات الجودة إلى مساهماتها الفاعلة في تطوير التعليم في إطار مبادئ المسؤولية، وهو ما نسعى إلى تحقيقه، حيث تصب كافة الجهود في توفير تعليم جيد لأبنائنا الطلبة من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، إلى جانب المدارس التي تفتح المجال للاستثمار في مجال تعليم الطفولة المبكرة ورياض الأطفال، وكانت الوزارة افتتحت 10 مدارس ورياض دولية خاصة خلال العامين الماضيين بمناهج دولية متنوعة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات