تربويون يؤكدون دور اللغات في تعزيز ثقة الطلبة بأنفسهم

قراء «البيان» لا يؤيدون تدريس لغة رابعة في المدارس

■ عيسى الحمادي

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف استطلاع «البيان» الأسبوعي عبر موقعها الإلكتروني، وحسابيها في«تويتر» و«فيسبوك»، رفض أغلب أولياء الأمور تدريس لغة رابعة في المدارس.

وجاء في نتيجة الاستطلاع على موقع «البيان» الإلكتروني أن 62 % لا يؤيدون تدريس لغة رابعة في المدارس الحكومية، و38% وجدوا أنها ضرورة في الوقت الحالي، أما على «تويتر»،فجاءت نسبة الرافضين 68% بينما أجاب نحو 32% بالتأييد، وفي «فيسبوك» عارض 67% إدخال لغه رابعة في المدارس الحكومية، و33% أجابوا بالموافقة.

ومن جهتها تمضي وزارة التربية والتعليم بخطى حثيثة لاستكمال ما بدأته من عملية تطوير وتغيير جذرية وشاملة في أطر ومسارات التعليم وفق فلسفة تربوية حديثة، والتي بدأتها «بإطلاق المدرسة الإماراتية» التي انبثقت عن أفضل النظم العالمية وتجارب رائدة وناجحة ضمن نسق وإطار وطني تشاركي مع مختلف المؤسسات التعليمية والحكومية والخاصة الرائدة بالدولة بما يتماشى مع الرؤى الوطنية للقيادة الرشيدة، وطبقت تدريس اللغة الصينية واللغة الفرنسية كمرحلة أولى في 10 مدارس خلال العام الجاري.

وأكد تربويون أن تعدد اللغات يعزز ثقة الطلبة بأنفسهم وتواصلهم مع الآخرين و يكسبهم مهارات لغوية تمكنهم من الالتحاق بكبرى الجامعات ويخلق لهم فرصاً وظيفية متميزة.

وقالوا إن تعلم المزيد من اللغات يطور من أداء الدماغ بشكل ملحوظ، لافتين إلى أن الأطفال متعددي اللغات يمكنهم التعامل بيسر مع العالم، كما ستصبح عقولهم أكثر مرونة من عقول نظائرهم في العمر.

انفتاح

وقال الدكتور عيسى الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج، إن الانفتاح على اللغات الأسيوية وخصوصاً الدول المتقدمة تكنولوجياً في مجال الذكاء الاصطناعي يجعل تلك اللغات محط أنظار العالم والتوجه الجديد لمختلف الحكومات، موضحاً أن تعلم اللغات الأجنبية مثل اليابانية والكورية والصينية واللغات المتقدمة في عالم التقنية تساعد على الفهم والاستيعاب بشكل يساهم في نقل العلوم والمعارف والتجارب من الثقافات والشعوب الأخرى.

وأشار إلى أن أجيال المستقبل ستحتاج إلى تعليمٍ مُلائم لعصرٍ واقتصاد جديدين، ما يعني الحاجة إلى تعديل مناهج الدراسة وأساليب التدريس في مختلف المراحل لتُواكب متطلبات الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي.

 

ومن جانبها قالت المعلمة وداد أبو الفتوح إن الطفل قادر على تعلم سبع لغات منذ ولادته حتى سن السابعة في آن واحد واصفة الطفل بالإسفنجة الجافة التي تحتاج إلى ماء وعملية التعليم والتعلم هي التي ستقوم بسقاية الإسفنجة، لافتة إلى أن نسبة ذكاء الطفل في ذلك العمر عالية بشكل كبير وذلك بسبب حبه للتجارب التي تجعله يتعلم سريعاً في وقت مبكر.

وتابعت إن عمليه التعليم والتعلم تصعب كلما كبر الشخص لذلك يستوجب تطبيق تعلم اللغات الأجنبية منذ مرحلة الروضة وذلك لضمان تحقق الاستمرارية تعليم اللغة.

 

تحسينات

ومن جهتها قالت الخبيرة التربوية نورا سيف المهيري، إن وزارة التربية والتعليم تجري سلسلة من التحسينات المستمرة التي تأتي ضمن الجهود التطويرية لإضفاء أفضل المعايير والممارسات التعليمية على نظام التعليم بالدولة، بجانب وضع خطة شمولية لتهيئة البيئة التعليمية المواتية، والتي تصبو إلى الارتقاء بمستوى التعليم وبمخرجاته، حيث يمثل تعليم اللغات إحدى المبادرات المسرّعة والمساهمة مباشرةً في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية وتحديداً مؤشر زيادة نسبة الطلبة الإماراتيين في افضل جامعات العالم، والتي تساهم في تلبية تطلعات القيادة الرشيدة بخلق جيل متميز قادر على مواكبة تطلعات الدولة المستقبلية.

ولفتت إلى أنها كانت لديها تجارب إيجابية خلال فترة توليها إدارة مدرسة أم سقيم النموذجية حيث أتاحت تبادل الزيارات بين طلبة المدارس اليابانية والطلبة الإماراتيين ما عزز تبادل الثقافات.

 

ومن جهتها قالت التربوية محاسن يوسف، إن الرؤية المستقبلية بالتطوير الذي يشهده العالم تطلب اتقان الطلبة للغات الأجنبية ومنها الصينية واليابانية والكورية كونها محط أنظار العالم حالياً، معتبرة أن المستقبل يشير إلى ظهور وظائف جديدة تحتاج إلى إتقان تلك اللغات.

وذكرت أن تعليم اللغات له عدة مزايا منها إضافة صفة العولمة على المواد والبرامج الدراسية التي تقدمها الدولة في مدارسها، والتنويع في المواد الدراسية وتوفير أدوات يستفيد منها الطلبة في حياتهم العملية في عالم اقتصادي منفتح بشبكة اتصالات وتواصل تجعل منه قرية أو مدينة عالمية واحدة.

 

وفي السياق ذاته قالت إيناس محمد عبيد ولية أمر إن كثيراً من تعلم اللغات قد يربك الطالب الكبير ولكن إذا بدأنا مع الطفل منذ الصغر هذا سيخلق فرص تعليم أكبر لأن مداركه متسعة للتعلم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات