حسين الحمادي لـ«البيان»: تكريس قيم التسامح لدى الطلبة

وثيقة الأخوة الإنسانية بمناهج «المدرسة الإماراتية»

أدرجت وزارة التربية والتعليم، ضمن مناهج التربية الأخلاقية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية في المدرسة الإماراتية، محتوى تعليمياً وأنشطة تتناول أبعاد وثيقة الأخوة الإنسانية التي انبثقت عقب الزيارة التاريخية لقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية للدولة أخيراً وما تنضوي عليها تلك الوثيقة من رسائل تؤكد على دور الإمارات الحضاري والإنساني البارز وجهودها المنصبة على تهيئة الأجواء لإنجاز حوار حضاري بنّاء بين مختلف أتباع الديانات يضمن للمجتمعات مزيداً من الاستقرار والانسجام والوئام على أسس راسخة من التعاون والاحترام وتقبل الآخر، إذ سعت القيادة الرشيدة لأن تكون تلك الزيارة محطة تاريخية فاصلة في مسار حوار الحضارات الممتد عبر الأزمان، فكانت النتيجة إصدار وثيقة الأخوة الإنسانية بما تحمله من مبادئ رصينة تكفل للجميع حياة كريمة قوامها الاحترام وحرية المعتقد.

خطوة مهمة

وقال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، لـ «البيان»: إن إدراج وثيقة الأخوة الإنسانية خطوة مهمة في طريق تحقيق بنود الوثيقة وما اشتملت عليه من قيم عالمية تسعى الوزارة إلى تمكين الطلبة منها وتكريسها لديهم وفقاً لأسس علمية مدروسة تضيف للطلبة مزيداً من المهارات المرتبطة بسلوكهم تجاه مجتمعهم المحلي والخارجي، وكذلك تجسيداً لمفهوم المواطنة العالمية، لافتاً معاليه إلى أن الوزارة ستعمل على التوسع في تناول مضامين الوثيقة بما يضمن ترسيخها في الأوساط التربوية.

وبين معاليه أن المدرسة الإماراتية إلى جانب مواكبتها العلمية المتقدمة لمختلف العلوم والمجالات التطبيقية المرتبطة بالتكنولوجيا على المستوى العالمي هي أيضاً مرآة للقيم الإماراتية وأصالتها التي تتبنّى احترام الآخر والحوار والانفتاح والمساواة والتسامح والعطاء والإحسان منهجاً متجذراً في تجلياتها وفي سلوك أبنائها، وانطلاقاً من ذلك وتحقيقا لتطلعات قيادتنا الرشيدة ارتأت الوزارة استعراض بنود ميثاق الأخوة الإنسانية في منهاج المدرسة الإماراتية لنضيف بعدا آخر لحراكنا التربوي الفعال، ولنخلد كذلك جهود دولتنا وإنجازاتها التاريخية المشهودة في مسيرة الحضارة الإنسانية في وجدان طلبتنا، بحيث يتخذون منها أسلوب حياة متواصلاً ومستمراً.

مكانة مرموقة

وذكر أن وزارة التربية والتعليم تهدف من إدراج زيارة قداسة البابا في مقرراتها إلى تكريس وعي الأجيال القادمة بمكانة الدولة على خارطة التسامح العالمية، مستندة بذلك إلى الإرث الكبير للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أكد وعلى الدوام على أهمية النظر إلى الإنسان لكونه إنسانا بعيدا عن معتقده وديانته وعرقه، مستلهماً رحمه الله، بذلك سماحة تعاليم ديننا الحنيف والتي جاءت لتؤكد على قيم الاحترام والعدل وتكريم الإنسان لإنسانيته.

وأضاف: يأتي الحديث عن وثيقة الأخوة الإنسانية التي تتناولها مناهج المدرسة الإماراتية في مختلف المراحل الدراسية لبناء وعي الأجيال المقبلة بأهمية الحوار لتجنب الصراعات والمضي قدماً في البناء على القواسم المشتركة التي تجمع البشر جميعهم تحت مظلة الإنسانية وما تختزله من قيم سامية وممارسات إيجابية تأخذ المجتمعات إلى آفاق أوسع في البناء والنماء والازدهار والتطور خدمة للإنسان أينما حل وارتحل، ودونما النظر إلى لونه ومعتقده، فهي تجمع ولا تفرق وتحشد الجهود لتنحية الخلافات جانباً، وتغليب الصالح العام على الخاص لتحقيق مبدأ إنساني وهو التعايش السلمي.

منهج متكامل

ولفت معاليه إلى أن القيم التي أكدت عليها وثيقة الأخوة الإنسانية تعتبر بحد ذاتها منهجا تربويا متكاملا تحصن طلبتنا وتعلي من شأن الوفاق والاحترام والحوار وتقصي وتنبذ كذلك مفاهيم التشدد والتعصب الأعمى لبعض من الممارسات والأفكار التي لطالما فتكت في المجتمعات وجرّت عليها ويلات عانت ولا تزال من تبعاتها وآثارها المرهقة.

وأوضح معاليه أن شعار استئناف الحضارة الذي رفعته دولتنا بدعم وتحفيز من قيادتنا الرشيدة يعني بالضرورة تأطير المثل والقيم الفاضلة في منهجيات مدروسة قادرة على صناعة وعي عميق لدى الطلبة بمحورية دورهم الفعال والجوهري في محاكاة الممارسات الحضارية بما تنضوي عليه من نظم قيمية سامية ومعايشتها فكرا وممارسة في مختلف أوجه نشاطهم الإنساني، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات