الرحلات العلمية الطلابية.. تحفيز للطاقات الإبداعية

عبدالله إبراهيم السويدي

تحرص المؤسسات والجهات العلمية والتعليمية المعتمدة في دولة الإمارات على تنظيم رحلات علمية طلابية لتحقيق العديد من الأهداف التي تتمثل في تطوير وإعداد الشباب المواطنين القادرين على إحراز التفوق العلمي والتكنولوجي والابتكاري، والتطلع إلى تخريج كوادر إماراتية قادرة على التنافس في شتى المواقع في سوق العمل. وليس هذا فحسب، إذ إن مشاركة الطلاب والطالبات في الرحلات العلمية إلى الخارج تنمي قدراتهم ومهاراتهم التي تساعد أيضاً على صقل شخصياتهم، إضافة إلى تمثيل بلادهم كسفراء.

بحث

وقال الدكتور حمد بن صراي أستاذ التاريخ في جامعة الإمارات: «إن الرحلات العلمية الطلابية التي تستهدف خارج حدود الدولة من شأنها أن تثري الجانب العلمي والإبداعي لدى الطلبة والطالبات، وتضعهم على طريق البحث ومحاولة مجاراة طلاب الجامعات الكبرى أيضاً، وليس هذا فحسب، إذ إن الرحلات العلمية تساهم في التعرف على حضارات وعادات وتقاليد مختلفة ومتنوعة، كما أنها تكسب الطلاب التعمق في التراث الشعبي والثقافي والمجتمعي للأماكن التي يزورونها كالمتاحف العريقة وغيرها».

وأضاف: «إن الرحلات الجامعية تحث المشاركين على ضرورة نقل صورة مشرفة عن وطنهم، والحرص على تقديم معلومات عن دولة الإمارات لمن يريد زيادة معرفته بها». منوهاً إلى أن تلك الرحلات الطلابية إن كانت فقط بهدف السياحة فإنها لن تحقق حتماً الأهداف العلمية السامية، كما قد تكون عبئاً مادياً على كاهل تلك المؤسسات.

كما أوضح الدكتور إبراهيم علي محمد البلوشي، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة نائب رئيس شبكة جمعيات أصدقاء البيئة الخليجية أن الرحلات العلمية التي تستهدف الطلبة والطالبات في شتى المؤسسات العلمية والجهات المعتمدة في دولة الإمارات تعد فرصة لتطبيق ما تمت دراسته عبر تجارب ومشاريع حقيقية في أجواء عملية الأمر الذي ينمي قدراتهم ومهاراتهم التي تساعد على صقل شخصياتهم.

تطوير

وأضاف: «إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تعمل دائماً على تعزيز دور الشباب في تطوير وطنهم، والحرص على تأهيلهم وتمكينهم من امتلاك المهارات المعرفية والقيادية، وأذكر هنا تأكيد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله، أن العلوم والتكنولوجيا والابتكار هي بالنسبة إلينا خريطة الطريق، لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، فالشباب قادة المستقبل الذين سيقودون الإمارات إلى التقدم، لكي تصبح واحدة من أكثر الدول ابتكاراً في العالم. وأشجع شخصياً على تنظيم الرحلات التي تعزز روح وثقافة الابتكار، وتشجع على الإبداع».

ولفت التربوي أيمن النقيب إلى أن الرحلات العلمية والتعليمية تتيح الفرصة لجانب تعزيز الوعي الثقافي لدى الطلبة المشاركين. كما أن الرحلات التعليمية لخارج الدولة تؤهل الطلبة المواطنين للحياة العملية وخاصة بعد زيارتهم مراكز الأبحاث والابتكار في دول متقدمة وفقاً للتخصصات التي يدرسونها، مؤكداً أن الرحلات العلمية تساعد الطلبة المشاركين على تحصيل المواد العلمية التي تنظم الرحلات من أجلها.

بدوره، قال المخترع الإماراتي النقيب المهندس عبدالله إبراهيم السويدي: «هناك رحلات علمية طلابية تستهدف زيارة دول تحفل بمعامل تكنولوجية عالمية، بحيث تطلعهم على أحدث الابتكارات العلمية والحيوية في شتى المجالات.

وهذا في حد ذاته يساهم في الأخذ بأيديهم نحو الانطلاق في خوض تجارب علمية جديدة في مجال التقنيات والابتكارات التكنولوجية. فالابتكار يعد عنصراً مهماً يعبر عن رؤية الإمارات وبما يحقق اقتصاداً معرفياً متنوعاً ومرناً تقوده وستقوده كفاءات إماراتية ماهرة، وتعززه أفضل الخبرات».

 

وشدد المبتكر الإماراتي عامر سعيد مبارك الجابري، وهو خريج دراسات أمنية واستراتيجية وتقنية معلومات أن الرحلات العلمية الطلابية ستنجح في تحقيق أهدافها إن عززت وأثرت ثقافة الابتكار لدى طلاب الإمارات، وتحفيزهم على المشاركة بأفكارهم ومشاريعهم الابتكارية، وتفعيل رؤى ترمي إلى توفير بيئة علمية تشجع المواهب الشابة على الابتكار والإبداع من واقع الاستفادة من الجهات العلمية الكبرى التي تمت زيارتها في إطار تلك الرحلات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات