افتتح الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب صاحب السمو حاكم الشارقة، صباح أمس، أعمال النسخة الثانية من مؤتمر صعوبات التعلم الذي ينظمه مركز الشارقة لصعوبات التعلم تحت شعار «لحياة أفضل» في مجمع كليات الطب بجامعة الشارقة لمدة يومين بمشاركة عدد من المتخصصين والخبراء المحليين والدوليين، وركز المؤتمر على الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي والتقني ورفع الوعي بقضاياهم.
وقام الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي قبيل انطلاق المؤتمر بجولة في المعرض المصاحب للحدث مطلعاً على الخدمات والبرامج والأنشطة التي تقدمها المراكز والمؤسسات المختصة بصعوبات التعلم بالإضافة إلى التقنيات المساندة والوسائل التعليمية وأبرزها الغرفة التفاعلية التي تحتوي على مجموعة من التجارب التي تحاكي الواقع الذي يعيشه ذوو صعوبات التعلم.
وقالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع في كلمتها خلال افتتاح المؤتمر:
إن فئة صعوبات التعلم هي إحدى الفئات التي شملها التصنيف الوطني الموحد لأصحاب الهمم في دولة الإمارات إيماناً بأهمية تلبية الاحتياجات التربوية لهذه الفئة ضمن مدارس التعليم العام واعترافاً بحقهم بتوفير ظروف تعليمية دامجة مع أقرانهم والتي تكفلها لهم المادة (12) من القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق «أصحاب الهمم» المعدل عام 2009 والتي نصت على ضمان فرص متكافئة لتعليم أصحاب الهمم ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية والتأهيل المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر.
دعم
وأشارت معاليها إلى أهمية وجود مصادر دعم لذوي صعوبات التعلم ليس فقط في مراحل التعليم الأساسية والثانوية بل حتى في مراحل التعليم العالي عبر توفير المواد التعليمية بطرق ميسرة لهم وأساليب التقييم لضمان استمرارية التحاقهم في التعليم العالي واجتيازهم هذه المراحل بنجاح الأمر الذي يقودهم إلى عالم العمل إضافة إلى الإجراءات الترتيبية المعقولة لهم في بيئات العمل لتمكينهم من أداء المهام الموكلة إليهم على قدم المساواة مع الآخرين.
ولفتت معاليها إلى أن محور التعليم الوارد في السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم احتوى على العديد من المبادرات الخلاقة التي تكفل لمختلف فئات الإعاقة والحق في التعليم في ظل بيئات دامجة ومهيأة تضمن نجاحهم وقد أكدت السياسة أهمية وجود مسار تعليمي واضح لمختلف أنواع الإعاقات بجميع مراحلها وإعادة تصميم وتكييف المناهج التعليمية لتلبية احتياجات أصحاب الهمم إضافة إلى توفير غرف المصادر لدعم الوسائل والتقنيات والمعينات المساندة لتعليم أصحاب الهمم.
رعاية
من جانبه، قال الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة: إن جامعة الشارقة تعمل على تقديم كل أشكال الرعاية للطلبة من ذوي الإعاقة من خلال الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي والتقني ورفع الوعي بقضاياهم ومعاناتهم واتخاذ كل التدابير لتحقيق فرص تعليمية متكافئة لهم في رحاب الجامعة والذي انعكس بدوره على تخريج كفاءات من الطلبة ذوي الإعاقة سواء الحاصلين على البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه.
وإيماناً من جامعة الشارقة بضرورة تطبيق منهج الحقوق تفعيلاً للمواثيق الدولية والقوانين المحلية وتحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص فقد سعت الجامعة إلى تكييف كل عناصر العملية التعليمية لتتواءم مع احتياجات طلبتها من ذوي الإعاقة وأولت الجامعة عناية خاصة بفئة صعوبات التعلم كإحدى أهم فئات التربية الخاصة باعتبارها إعاقة خفية تتزايد نسبتها عالمياً وعربياً.
تمكين
قال الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة أن دور الجامعة لا يتوقف بعد تخرج الطلبة ذوي الإعاقة، بل تتم متابعتهم للتنسيق مع الجهات والمنصات الوظيفية لتيسير التحاقهم بسوق العمل ومتابعتهم الدائمة للوصول إلى أقصى درجات التمكين لهم.
