تفقُّــد عدداً مـن مـدارس المنطقة الشرقية والتقى الطالب خليفة الكعبي

محمد بن راشد: أبناؤنا صانعو مستقبل وطننا وبُناة نهضته

محمد بن راشد خلال تفقد الفصول الدراسية بحضور أحمد الفلاسي وجميلة المهيري | تصوير: سيف محمد ومحمد هشام

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الآمال العريضة والأهداف الطموحة، التي تتضمنها الخطط والاستراتيجيات التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة لا يمكن أن تتحقق إلا بعقول وسواعد أبناء وبنات دولة الإمارات، بما يستدعيه ذلك من مواصلة الاستثمار في بناء الإنسان الإماراتي، وإعداد الأجيال الجديدة بصورة تمكنهم من الاضطلاع بواجباتهم نحو وطنهم وأمتهم، وتعينهم على بلوغ المأمول لهم من أعلى مستويات التميز في شتى المجالات.

وقال سموه: «أبناؤنا وبناتنا هم صانعو مستقبل وطننا وبُناة نهضته، علينا حسن إعدادهم لتحمّل المسؤولية، وتوفير كل المقومات التي تضمن لهم النجاح والتفوق».

جاء ذلك خلال الزيارة التفقديّة، التي قام بها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، إلى المنطقة الشرقية، وشملت عدداً من المدارس فيها، وذلك في إطار حرص سموه على متابعة سير العملية التعليمية في الدولة مع بداية العام الدراسي الجديد، والوقوف على استعدادات المدارس والهيئات التدريسية واكتمال التجهيزات اللازمة لاستقبال الطلاب.

ونوّه سموه بأهمية التعليم ركيزة أساسية من ركائز المسيرة التنموية المباركة لدولة الإمارات العربية المتحدة، قائلاً: «التعليم سبيلنا للوصول إلى المكانة المنشودة للوطن، فمجده ورفعته لا يكتملان إلا بامتلاك شبابنا لزمام المعرفة، نريد للأجيال الجديدة أن تكون دائماً مواكبة للتطور العلمي حول العالم، وأن تبقى على دراية بكل جديد في مضمار العلم بكل فروعه وضمن جميع مساراته، ليكون لدينا صفوف جديدة من العلماء والخبراء والمختصين على درجة عالية من الكفاءة والمهارة تعين على بلوغ ما ننشده لدولتنا من أرفع مستويات الرقي والتميّز».

وبدأ صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الجولة، التي رافق سموه خلالها معالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي، وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، بزيارة مدرسة القدوة للتعليم الأساسي والثانوي بمدينة كلباء بالمنطقة الشرقية، حيث كان في استقبال سموه آمنة عبدالله زايد، مديرة المدرسة، وعدد من أعضاء هيئة التدريس في المدرسة.

البطل الصغير

وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مستهل الزيارة على لقاء الطالب خليفة عبدالله علي الكعبي، الذي هنّأه سموه على إقدامه وتصرفه النبيل وما أبداه من شجاعة في إنقاذ 4 من زملائه كانوا برفقته على متن حافلتهم المدرسية عندما شبت فيها النيران أول من أمس، وهم في طريقهم إلى المدرسة، حيث أعرب سموه عن إعجابه بشجاعة الطالب الذي يدرس بالصف الثامن في المدرسة، وتقديره لما أقدم عليه الإماراتي الصغير، الذي وصفه سموه بـ«البطل»، من رد فعل سريع وحسن تصرف كان سبباً في إنقاذ أرواح زملائه، ليكون بذلك قدوة في الفداء والعطاء.

ونشر سموه في حسابه الرسمي عبر موقع التواصل الاجتماعي «الانستغرام» مقطعاً مرئياً لزيارة سموه للمدرسة ولقائه الطالب خليفة الكعبي، وأرفق سموه المقطع بتدوينة جاء فيها: «خلال جولتي اليوم «أمس»، في المنطقة الشرقية لمتابعة سير العملية التعليمية في مستهل العام الدراسي، حرصت على زيارة الطالب البطل خليفة عبدالله الكعبي، هو فخر لجيله، وشجاعته تعكس قيمنا الأصيلة، ونشكر له هذا الموقف في إنقاذ زملائه عندما اشتعلت النيران بحافلتهم المدرسية». كما دون سموه في حسابه الرسمي عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «مع البطل خليفة الكعبي، أنقذ زملاءه من حافلة واستطاع إخراجهم منها قبل احتراقها بثوان، خليفة رجل وليس طفلاً، خليفة يحب مساعدة الناس، مثل رئيسه خليفة، حفظه الله».

وتفقّد سموه، يرافقه الطالب خليفة الكعبي، مرافق المدرسة والصفوف الدراسية فيها وتعرف على سير العملية التعليمية وما أعدته المدرسة من تجهيزات، من شأنها مساعدة الطلاب على التحصيل العلمي بإعمال الفكر بعيداً عن أسلوب الحفظ والتلقين، بما يسهم في تعويد الأطفال على التفكير العلمي وتشجيعهم على الإبداع. كما التقى سموه عدداً من أعضاء هيئة التدريس وتعرّف منهم على الأساليب التربوية، التي يتبعونها في عملهم وما يستخدمونه من أدوات تعين الطلاب على التحصيل المعرفي بأسلوب يتسم بالسهولة، ويبتعد عن التعقيد بما ييسر استيعاب العلوم بشتى فروعها ويمكّن الطلاب من الفهم والتحليل ويحفزهم على زيادة مستوى التحصيل المعرفي.

 

 

تطوير

وشدد سموه خلال الزيارة على أهمية مواصلة العمل على تطوير المناهج الدراسية ضمن مختلف المراحل التعليمية، بما يتماشى مع التطور العالمي ويواكب المستجدات في شتى المجالات، لافتاً سموه إلى دور المدرسة كونها حجر الزاوية في بناء الأجيال الجديدة، انطلاقاً من مسؤوليتها المحورية في تنشئة الطفل وإعداده علمياً وبدنياً ونفسياً. وقال سموه: «المدرسة هي نقطة الانطلاق في سباق التميز، والمستقبل يبدأ من هنا، وعلينا أن نحسن البداية لنصل لكل من نرجوه لوطننا من تقدّم وازدهار».

نماذج بطولية

وإلى ذلك زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مدرسة وادي الحلو للتعليم الأساسي للبنات، حلقة أولى، حيث كان في استقبال سموه أمل الزعابي، مديرة المدرسة، والتي تصادف كونها والدة الطالب خليفة الكعبي، حيث هنّأها سموه على شجاعة ابنها، الذي قدم مثالاً للبطولة على الرغم من صغر سنه، مشيراً سموه إلى أن مثل هذه النماذج البطولية التي يقدمها أبناء الإمارات في مختلف المواقف والمناسبات تعزز الثقة في المستقبل، الذين سيقودون بناءه وتتحقق بسواعدهم إنجازاته بما يمتلكون من سمات الشجاعة والإقدام والفداء.

تميز

وقام سموه بجولة شملت مرافق مدرسة وادي الحلو، واطلع على سير العملية التعليمية فيها وما وفرته المدرسة من عناصر تدعم طالباتها وتعينهن على مواصلة دراستهن بأسلوب سلس، يخلو من أي تعقيد، كما حرص سموه على الحديث إلى طالبات المدرسة للاطمئنان عليهن مع بداية العام الدراسي الجديد، مشجعاً سموه إياهن على مواصلة الاجتهاد في دراستهن، وأن يضعن دائماً الوصول إلى أعلى درجات التفوق هدفاً نصب أعينهن.

ووجه سموه خلال الزيارة بضرورة الاهتمام بالصحة النفسية والبدنية للنشء من البنات والبنين في عموم مدارس الدولة لضمان تكامل عناصر المنظومة التربوية، للوصول إلى مستويات أعلى من الاهتمام بالأنشطة الرياضية في المدارس والمزيد من تشجيع الطلبة والطالبات في مختلف الصفوف الدراسية على ممارسة الرياضة في مرحلة مبكرة من حياتهم، لكون الرياضة هي السبيل لإعداد جيل من الشباب الأصحاء القادرين على الإنجاز والعطاء.

تدريب

وفي ختام الجولة، وجّه صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤسسة الإمارات للمواصلات بالتنسيق والتعاون مع القيادة العامة للدفاع المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة، لإشراك سائقي الحافلات المدرسية في مختلف أنحاء الدولة في برنامج تدريبي متخصص للإطفاء والإسعافات الأولية، وذلك لإعداد السائقين وتدريبهم على التعامل مع المواقف الطارئة وكيفية السيطرة على أي حريق قد يشب في حافلاتهم قبل أن يتفاقم، وذلك لضمان قدرة تعامل السائقين بكفاءة مع مثل تلك المواقف، من أجل الحفاظ على سلامة أبنائنا الطلبة والطالبات، مع كون سلامتهم جميعاً أولوية قصوى لا بد من إيجاد كل الضمانات لها لتجنيبهم أي مخاطر محتملة في كل الأوقات لا سيما أثناء رحلاتهم من وإلى المدرسة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات