إعداد جيل قادر على إدارة دفة التنمية

التدريب الصيفي.. تزويد الطلبة بمهارات سوق العمل

برامج التدريب الصيفي تعزز الشخصية القيادية لدى الطالب | أرشيفية

تؤمن المؤسسات والجهات والدوائر في مختلف مناطق الدولة بأهمية التدريب الصيفي للطلبة والطالبات وذلك بهدف استثمار وقت إجازتهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، إضافة إلى تأهيلهم مستقبلاً للعمل في بيئة إيجابية.

واكتسابهم للمهارات والخبرات اللازمة، وأغلب تلك المؤسسات تعزز حرصها الكبير على تدريب الشباب المواطنين وطرح برامج تدريبية مختلفة تساعدهم على صقل خبراتهم، وتعزيز مهاراتهم بما يتلاءم مع مختلف المجالات، فضلاً عن أن اقتران دراستهم العلمية النظرية المحصورة على مقاعد الدراسة بالتدريب العملي سيؤهل الطالب حتماً ويجعله قادراً على خوض منافسات سوق العمل في المستقبل.

محطات

وقال محمد معين آل علي مدير عمليات النقل والتأجير التابع لمؤسسة مواصلات الإمارات: «تعد الإجازة الصيفية من أهم المحطات الإيجابية للطلاب والطالبات بحيث تتيح لهم الفرص لتنمية شخصياتهم وفي الإجازة يجب أن نفتح حواراً مع أبنائنا الطلبة والطالبات حول التدريب الصيفي في الجهات التي تتناسب مع تخصصاتهم وتشجعهم على العطاء والإنجاز وهذا من شأنه أن يكشف عن قدراتهم وإبداعاتهم وميولهم، بل يتيح لهم الفرصة للتعبير عن مواهبهم في وظائف ونشاطات أخرى كالوظائف الإشرافية، والإدارية والقيادية».

خبرة

وأكد حميد عمهي المنصوري المدير التنفيذي في مستشفى العين إحدى منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة» أن الخبرة العملية تعد ضرورية في معظم التخصصات الأكاديمية، ويحصل عليها الطلبة خلال فترة تدريبهم في إحدى المؤسسات أو الشركات ذات العلاقة بتخصصهم.

وأضاف المنصوري: «تعكف شركة صحة عموماً على احتواء المتدربين، وإتاحة الفرصة لهم للتعرف على بيئة العمل في المجال الإداري والتطبيق العملي في مختلف المستشفيات واكتساب مهارات مختلفة، وذلك إيماناً بأهمية دعم الكوادر الوطنية، وخلق فرص العمل المناسبة للأفراد الذين يتطلعون لإطلاق مسيرتهم المهنية في القطاع الصحي».

وقال سالم الريس العامري مدير هيئة الهلال الأحمر بفرعها في منطقة العين إن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية تعكف دائماً على تنظيم برنامج التدريب الصيفي لطلاب مدارس الثانوية والكليات الجامعية عبر فروعها من مختلف إمارات الدولة خلال فترة الإجازة الصيفية، ويهدف البرنامج التدريبي إلى رفع كفاءة الطلبة المواطنين، وتفعيل دورهم في مجال العمل الإنساني.

واستغلال أوقات فراغ الشباب في برامج تدريبية مكتبية متعددة تزيد من مهاراتهم وخبراتهم العملية، وذلك من خلال تدريبهم العملي في مختلف فروع وإدارات الهيئة، وتعريف كافة فئات المجتمع بطبيعة عمل الهلال الأحمر الإنسانية.

وأضاف العامري: «يأتي البرنامج في إطار سياسة الهيئة الدائمة إلى تفعيل دور الكفاءات المواطنة في الدولة، وضمن الخطة التشغيلية لإدارة الموارد البشرية بالهلال الأحمر في مجال التدريب، وحرصاً من الإدارة على أن يكتسب طلبة وطالبات المدارس الثانوية والكليات الجامعية من المواطنين المزيد من الخبرات العملية والإنسانية، التي تزودهم بالمعارف والمهارات الإدارية المكتبية خلال مسيرتهم الدراسية».

تنمية

واعتبر المهندس جابر بطي الأحبابي أن التدريب العملي في الإجازة الصيفية وسيلة فعالة وإيجابية لتنمية قدرات الطلبة سواء في المرحلة الثانوية وحتى الجامعية وإكسابهم في الوقت ذاته مهارات ومعارف جديدة توسع مفاهيمهم ونظرتهم للحياة العملية.

وأضاف الأحبابي: «لا بد من تشجيع الطلبة على اقتناص فرصة إجازة الصيف والاستفادة منها بشكل فعال من خلال الالتحاق ببرامج التدريب الصيفية، والتي يتم إعدادها بشكل مدروس ومتقن، ولاكتساب المهارة والخبرة، مع بناء الشخصية الوظيفية، وخبرة التعامل والتواصل مع الآخرين».

تخصص

ولفت حمدان البلوشي طالب بجامعة الإمارات في تخصص الإعلام إلى أن التدريب الصيفي يساعد الطالب المتدرب على توسيع مداركه، وصقل مهاراته، وتعويده الالتزام، وتحمل المسؤولية في بيئة العمل وبصورة واقعية.

وقال محمد خميس الكعبي مدير عام جمعية المؤازرة الإماراتية لمرضى السرطان إن للتدريب الصيفي خلال مرحلة الثانوية أو الدراسة الجامعية أهمية كبيرة في مجال تأهيل الطالب وصقل مهاراته ولكن لا بد من وجود أهداف واستراتيجيات وسياسات لبرنامج التدريب يضمن استفادة الطالب منه، بحيث يكون تدريباً فعالاً يرتقي إلى مستوى الطموح للمصالح الوطنية.

وأضاف الكعبي إن التدريب العملي الصيفي يعزز أيضاً القدرات القيادية والإدارية لدى الطلاب المتدربين، ويكسبهم المهارات اللازمة للعمل الجماعي ويحفزهم للمشاركة الفاعلة في المجتمع. لذا يجب أن يتعامل الطالب بجدية مع مرحلة التدريب لأنه سيجني منها فوائد عديدة أهمها الخبرة العملية، وتكوين علاقات اجتماعية والحصول على فرصة عمل مستقبلاً في حال نال الطالب إعجاب وتقدير المسؤولين عنه.

وتابع: «إن عجز الطالب عن إيجاد فرصة التدريب المناسبة فلا يعني ذلك استسلامه للفراغ، وإنما عليه أن يستثمر وقته في التطوع الإيجابي، ولا سيما في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وعليه أن يكون على يقين بأنه لن يجد سعادته سوى في دعم ومساندة المحتاجين من دون تمييز لعرق أو جنس أو طائفة، بحيث يكون جل همه التضحية من أجل إسعاد غيره، فالدولة تُعزز الدور الرائد على الساحة الإنسانية الدولية أيضاً».

برامج

تحرص شتى المؤسسات والدوائر في الدولة خلال فترة الصيف على استقبال الطلبة والطالبات من المرحلة الثانوية والجامعية لتدريبهم ضمن برنامج متكامل يهدف إلى إكسابهم مجموعة من المهارات والسلوكيات التي تساعدهم على الإقبال على العمل في القطاعات الإنتاجية المختلفة والذي قد يساهم بشكل فعال في تحديد وجهة الطلاب المستقبلية في المجالين الأكاديمي والوظيفي، إضافة إلى استثمار أوقات فراغهم بالمفيد، وليس هذا فحسب، وإنما لتكوين كوادر مواطنة مزودة بالمهارة والمعرفة مستقبلاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات