اشتكى طلبة الصف الثاني عشر من طول أسئلة امتحان مادة الرياضيات للفصل الدراسي الثالث والأخير للعام الدراسي الحالي، مؤكدين استياءهم من بعض الأسئلة اللفظية التي جاءت بالامتحان، بينما أكد معلمو المادة أن الأسئلة كانت مقبولة على المستوى العام لكن بعضها يحتاج مهارات خاصة، وشكا بعض الطلاب في مدارس دبي من صعوبة بعض أجزاء الورقة الامتحانية، وطولها، وأكدوا أن وقت الإجابة لم يكن كافياً وكان يتعين منحهم وقتاً إضافياً، فقال الطالب محمد المناعي إن الورقة الامتحانية جاءت سهلة ولكنها تحتاج لوقت إضافي لإتمام الإجابة عن الأسئلة، مؤكداً أن الأسئلة اللفظية هي التي كانت تحتاج إلى نصف ساعة إضافية ولكن القانون لا يعطي صلاحيات لإدارات المدارس بمنح مدة إضافية دون الرجوع للكونترول المركزي، وأوضح الطالب سالم المنصوري أن الأسئلة لم تتوافق مع زمن الامتحان وجاءت جميعها مشتملة على المقررات الدراسية ومناسبة لمستويات الطلبة.
واتفق معظم الطلاب في أبوظبي على صعوبة أغلب الأسئلة، بينما أكد بعضهم أن الأسئلة كانت تحتاج وقتاً، مشيرين إلى أن أغلبهم لم يكمل الأسئلة، كما لم يكن هناك وقت للمراجعة، حيث اشتكوا من طريقة توزيع الدرجات، حيث تم وضع 45 درجة لـ 15 سؤالاً، و 55 درجة لـ 8 أسئلة فقط.
تحويل
وأكد الطلاب شيخ الرميثي وأحمد الراشدي وعبد الرحمن أحمد المجيني، من مدرسة أبوظبي الثانوية، أن الأسئلة كانت صعبة والوقت لم يكن كافياً، وأشاروا إلى أن الامتحان ورد في 8 صفـــحات وكان عـــبارة عن أسئلة متنوعة.
وأكد الطالب عبد الله أسامة رضوان سالم أن الامتحان كان صعباً ويفوق مستوى الطالب العادي، مشيراً إلى أن بعض الأسئلة كانت طويلة وتحتاج إلى وقت، وأوضح أن أحد الأسئلة كان عبارة عن تحويل معادلة سرعة إلى معادلة إزاحة ثم استخراج الزمن، وهذا كان من الأسئلة الصعبة التي تحتاج إلى وقت كبير وتفكير.
وقال الطالبان عبد الله نصر عبد العليم وفاضل سلطان آل ربيعة من مدرسة أبوظبي الثانوية المسار المتقدم، إن الامتحان كان بالغ الصعوبة.
كما اتفق غالبية طلاب الصف الثاني عشر في مدارس الفجيرة على أن الامتحان صعب واحتاج معه الطلبة إلى وقت إضافي حيث احتاجت الأسئلة إلى تركيز ودقة عالية في الإجابة، إذ شكا بعض الطلبة من طول بعض الأسئلة التي منعتهم من مراجعة باقي أسئلة الامتحان للاطمئنان على صحة أجوبتهم، الأمر الذي اربكهم ووضعهم في دائرة القلق وهم يحاولون استدراك الوقت لحل الأسئلة قبل انتهاء الوقت المحدد، وعبر قلة من الطلبة عن أن أسئلة الامتحان جاءت متوسطة مع بعض الأسئلة التي تحتاج تركيز عالٍ حيث استطاعوا تجاوزها، في حين كانت آراء غالبية طلبة المسارين أن الامتحان يتميز بالصعوبة.
مهارات
واشتكى بعض طلبة المسارين المتقدم والعام في الشارقة من صعوبة وطول امتحان مادة الرياضيات، حيث أكدوا أن الأسئلة في معظمها تحتاج إلى مهارات عالية للإجابة عنها، كما تحتاج إلى إعمال العقل، وأنها جاءت بصورة غير صريحة ومباشرة ولم تتوافق مع ما درسوه وألفوه من خلال التدريبات التي تلقوها من معلميهم، فيما رأى آخرون أن الأسئلة في معظمها أتت فوق مستوى الطالب المتميز، وأن بها أسئلة يمكن الإجابة عنها خصوصاً بالنسبة للطلبة أصحاب المستوى الجيد.
وقال بعضهم إن من سمات الورقة الامتحانية التركيز على الناحية المهارية وتعليم التفكير والابتعاد عن التلقين والحفظ، ولكن يجب أن تكون معظم الأسئلة في مستوى الطالب العادي حتى يتمكن من الإجابة عنها.
كما اشتكى طلبة الثاني عشر في رأس الخيمة من صعوبة امتحان الرياضيات، وخاصة القسم العام، وأكد طلبة القسم العام أن الرياضيات من أصعب المواد العلمية التي مرت عليهم، وكانت الأسئلة الاختيارية سهلة نوعاً ما مقارنة بالمسائل الكتابية، مشيرين إلى أن طول الأسئلة منعهم من المراجعة الأخيرة للأجوبة والتدقيق عليها كباقي الامتحانات السابقة، مما أدى إلى جلوسهم في قاعة الامتحان لآخر الوقت، الأمر الذي سبب لهم القلق وأصابهم بحالة خوف من خسارة الدرجات.
استهلاك
وأجمع عدد من طلاب وطالبات مدينة العين، بقسميها المتقدم والعام، أن الورقة الامتحانية لمادة الرياضيات بالأمس استهلكت كامل الوقت دون استطاعتهم الانتهاء من الإجابات المطلوبة ضمن الوقت المحدد، حيث امتازت الأسئلة بطولها وتعدد فقراتها فجاءت 25 سؤالاً موزعة على 10 صفحات، ولم يكن الوقت كافياً بالنسبة لهم.
وأشار عدد من طلاب مركزي ثانوية خليفة ومركز خالد بن الوليد إلى أن الأسئلة كانت أكثر من دقيقة وفوق مستوى الطالب المتوسط، وتحتاج إلى وقت أطول، وبعض الأسئلة في بحث التكامل كانت تحتاج إلى وقت أطول وتوضيح أكثر، إضافة إلى أن أسئلة الخيارات المتعددة التي بلغت 15 سؤالاً كانت تعتمد على قدرات حفظية أكثر منها مهارات فكرية وتطبيقية تسهم في إتاحة الفرصة أمام جميع الطلبة وتراعي الفروقات، سيما أن الأسئلة تضم وحدات الفصلين الثاني والثالث، مشيرين في الوقت نفسه إلى أنهم رغم الجهود التي بذلت في دروس التقوية والإجابة عن الأسئلة النموذجية، إلا أن الفروقات والصعوبات كانت واضحة في شكل الورقة الامتحانية ومضمونها.
خيارات
وأشار الطالب سعيد الشامسي إلى أنه استهلك كل الوقت المخصص وحتى الدقائق الأخيرة ولم يستطع الإجابة عن كافة الأسئلة، كما أضاف خليفة الظاهري، أنه فوجئ بطول الأسئلة وعدم كفاية الوقت مما اضطره للخروج دون الإجابة عن بعض الأسئلة، كما أشار سيف عبد الرحمن من التعليم الخاص إلى أن أسئلة الخيارات المتعددة استهلكت منه وقتاً طويلاً إضافة لسؤال التكامل.
وتباينت آراء طلبة المتقدم في عجمان وأم القيوين، حيــث رأى بعضهم أن الأسئلة في مستوى الطالب المتوسط، فيما رأى آخرون أن بها أسئلة لم يألفوها وأتت بصورة غريبة في معظمها وفوق مستوى الطالب المتميز،وأبدى بعض الطلبة تذمـــرهم لعـــدد من الأسئلة التي لم يألفوها من قبلخاصة السؤال الخامس الذي يحوي سؤال التكامل، مبينين أن بعض الأسئلة كانت غير واضحة.
تدريب
من جهته أكد جاسم فايز مدير مدرسة حاتم الطائي للتعليم الثانوي في أم القيوين أن طلبة المسارين اشتكوا من صعوبة الأسئلة، كما أن هناك شكاوى متفاوتة من بعضهم خصوصاً من كثرة الأسئلة وطولها، مبيناً أن بعضهم ذكر أن الأسئلة فوق مستوى الطالب المتوسط وتتطلب مهارات عالية في معظمها.
تدريب
أكد سعيد نوري موجه بمدرسة عجمان الخاصة أن هناك شكوى من أسئلة الرياضيات بالنسبة إلى طلبة العام والمتقدم بسبب صعوبة بعض الأسئلة، خصوصاً طلبة العام، كما أن هناك اختلافاً في الآراء وسط طلبة المتقدم، فمنهم من اشتكى من صعوبة بعض جزئيات الورقة الامتحانية، مبينين أنها أتت بطريقة صعبة لم يتدربوا عليها من قبل، لافتاً إلى أن أي ورقة امتحانية تأتي لتقيس الفروق الفردية بين الطلبة وتحدد القدرات الذهنية والفكرية لهم، لذلك يرى بعض الطلبة أن الأسئلة كانت صعبة وتحتاج إلى الكثير من العناء حتى الإجابة عنها، مبيناً أن الطالب الذي يؤدي دروسه اليومية ويوزع ساعات المذاكرة من بداية العام الدراسي لا يجد صعوبة في الإجابة عن الورقة الامتحانية.




