حدّد طلبة وذووهم 5 إشكاليات يصطدمون بها خلال التقدم لاختبار الإمارات القياسي «إمسات» تصدّرها عدم السماح بإعادة الامتحان واقتصار الإعادة على امتحان اللغة الإنجليزية فقط، إضافة إلى ضعف التنسيق عند وضع الأسئلة، حيث تتضمن في بعض الأحيان جزئيات لمواد لم يدرسها الطلبة، إلى جانب قلة مراكز التقديم، ما يضطر طلبة إلى التنقل على غرار تقديم طلبة للامتحانات من إمارة دبي وعجمان في إمارة أبوظبي أو العين، وما يرافق ذلك من مشقة بسبب بُعد المسافة وهدر الوقت والجهد، كما لفت ذوو طلبة إلى ما سموه ضبابية المسألة المتعلقة باحتساب درجات امتحان الإمسات ودخولها في نهاية معدل الطالب، سواء لمنهج وزارة التربية والتعليم أو المناهج الأجنبية الأخرى، معربين عن استيائهم لوجود فجوة تواصل مع الجهات المشرفة على الامتحان، وأن منسقي «الإمسات» الذين تم تعيينهم في المدارس لا يتجاوبون مع أي استفسار أو إشكالية تواجه الطلبة.

معوّقات

وطالب عدد من طلبة الـ12 بإعادة النظر في سياسة انعقاد امتحان "إمسات" الذي أقرّته واعتمده وزارة التربية والتعليم اختباراً أساسياً للقبول في الجامعات، موضحين أنهم اصطدموا بعدة معوقات أثّرت فيهم بشكل سلبي، منها تقديم الاختبار في إمارات مختلفة عن أماكن إقامتهم، ما يعرضهم وأسرهم إلى الارتباك، وخاصة أن الامتحان يُعقد في وقت مبكر، ما يمنعهم من الوصول في الوقت المحدد لعدم معرفتهم بالمكان المحدد للاختبار، فيما تحدّث بعضهم عن الصعوبات التي تمنعهم من التسجيل أو إعادة الاختبار مرة أخرى، وقالوا: إن الأسئلة يجب أن تقيس مهارات الطلبة في المواد الدراسية التي تمت دراستها، لكن الطلبة فوجئوا بأسئلة من مادة الأحياء للصف الثاني عشر من العام الدراسي الماضي التي تمّ إلغاؤها.

وأوضحوا أن الاختبار يمكن إتمامه في مدارسهم الأم عن طريق الاختبار الورقي، وتدارك أي إشكاليات تواجههم في تقديم الامتحان في إمارة أخرى، وخاصة أنهم يخضعون لعدة اختبارات دولية، لافتين إلى أن هناك امتحانات لم يُوفَّقوا فيها ويحتاجون إلى إعادتها، وشددوا على ضرورة إعادة النظر في حذف مادة الأحياء للثاني عشر من هذه الاختبارات، لكونها ملغاة من المقررات، والطلبة لا يتذكّرون محتوى المادة في الصفين العاشر أو الحادي عشر.

تدريب

بدوره، رأى زكريا عبد الرحمن، ثاني عشر في مدرسة تريم للتعليم الثانوي، أن هناك حاجة إلى تدريب الطلبة على نمط الامتحان، كما لفت إلى وجود أسئلة لمواد لم يدرسها الطلبة، لافتاً إلى أن الإمسات يقيس مستوى الطلبة الحقيقي في كل المواد الدراسية، ما يعطي مؤشراً إلى الاتجاه الذي ينبغي للطالب أن يسلكه.

ضغط نفسي

من جهتها، قالت الطالبة ماريا أشرف، من مدرسة خاصة: «إن الامتحان ما زال يتسم بالفوضوية، حتى إن التسجيل على الموقع بات شاقاً جداً، ولا يوجد تطبيق على الهاتف الذكي، بل على الموقع فقط، ولا يمكن فتحه إلا من خلال جهاز الحاسب الإلكتروني الذي يُغلق أكثر من مرة بسبب ضغط التسجيل، لافتةً إلى أنها اضطرت أكثر من مرة إلى دخول الموقع، فيما قدّمت الامتحانات في أبوظبي وهي تقطن الشارقة، وتحدثت عن الظروف الجوية الأخيرة واضطرارها إلى الذهاب، إذ استغرقت الرحلة سواء في الذهاب أو الإياب ساعات عديدة، وتقترح الطالبة نقل الامتحانات إلى داخل المدارس لتجنيب الطلبة وذويهم العيش في حالة نفسية صعبة، خوفاً من عدم القدرة على الوصول في الوقت المحدد، أو الوقوع تحت ضغط نفسي، بسبب صعوبة التسجيل على الموقع، وأن يكون تقديم الامتحانات مقترناً بوجود ممثلين من التعليم لمتابعة سير هذه الامتحانات.

إجهاد

من جانبها، قالت هنادي محمد حسامي، وهي من مدرسة تتبع المنهاج الأمريكي: «لدينا امتحانات دولية نخضع لها، ولا فائدة من الإمسات، وبعض الجامعات لا تتطلب شرط اجتيازه، لذا يكون تقديمهبلا فائدة، علاوة على بُعد المسافة، واضطرار طلبة إلى التقديم في إمارات بعيدة»، مقترحةً أن تُلغى المراكز ويُمتحن الطالب في مدرسته أو إمارته عوضاً عن تعريضه للضغط النفسي والإجهاد.

الطالبة رزان خواجة قالت إنهم يقدمون، باعتبارهم طلبة مدارس أمريكية، امتحانات دولية، والإمسات لن يفيدهم شيئاً، خاصة أنهم يقدمون امتحانات كالأيلتس، مشيرةً إلى كثافة وكثرة المواد التي يُلزَم الطالب بتقديمها، وهو ما يشكّل إرهاقاً لهم.

واتفقت الطالبة نورهان محمد مع زميلاتها على إعادة النظر في إخضاع الطلبة من المدارس التي تتبع المناهج الأجنبية لاختبار الإمسات، خاصة أنهم يخضعون لعدد كبير من الاختبارات الدولية طوال العام، فيما اشتكت سارا كرمي من إغلاق نظام التقديم وصعوبات التسجيل التي يواجهونها، وفي نهاية الأمر يجدون أنفسهم يقدمون الامتحانات في العين وأبوظبي، وهي بعيدة جداً عنهم.

ولم تخرج ملاحظات الطالبة تالا فالوجي عن ملاحظات زميلاتها، إذ أكدت أنه على الرغم من أن الامتحان لقياس مستوى الطلبة، فإن حالة الضغط النفسي التي يجد الطالب نفسه فيها تجعله أكثر توتراً وغير قادر في بعض الأحيان على الإجابة، وسردت قضية لزميلة لها مقر الامتحان الخاص بها كان في العين، ونتيجة التخوف من عدم الوصول في الموعد المحدد، تعرّضت والدتها لمخالفات تجاوز السرعة في ستة مواقع مختلفة، علاوة على التوتر الشديد الذي أصابها بعد خروجها فجراً من المنزل.

تغيب عن الاختبار

لفتت إدارة الاختبارات الوطنية والدولية، في خطاب لها وجّهته إلى منسقي ومرشدي اختبار الإمارات القياسي إمسات، إلى ارتفاع عدد الطلبة المتغيبين عن الجلسات الاختبارية، إضافة إلى كثرة التقدم بطلب إلغاء موعد أو مقر الاختبار في وقت يتعذر فيه عملية التغيير، داعيةً إلى توجيه الطلبة وتوعيتهم، حيث إن عدم التقدم للاختبار أو التغيب عنه يقلل فرصة الحصول على القبول الجامعي في الدولة أو التقدم لبعثات التعليم العالي، كما أنه من الضروري الاهتمام بالاطلاع على السياسات المتضمنة سياسة أداء الاختبار والتقيد بها، حيث إن الطالب يتحمّل مسؤولية تعذره عن الحضور مسؤولية تامة، ولفتت الرسالة إلى أن نسبة الاختبار تدخل في المعدل التكويني للفصل الثالث لطلبة مناهج وزارة التربية والتعليم، وأشارت إلى أن الطلبة لن يتمكنوا من طباعة الشهادة في حال لم يتقدم لاختبار اللغة الإنجليزبة، فيما يمكن لطلبة المنهاج البريطاني الذين تخرّجوا العام الماضي وأدوا اختبار الإمارات القياسي الإمسات بالصف الثاني عشر استخدام شهاداتهم، حيث إنها صالحة لمدة 18 شهراً من تاريخ تأدية الاختبار، وفي حال استكمال الطالب دراسته للصف الثالث عشر، وطلب إعادة تفعيل حسابه على منصات الإمسات، سيتم إلغاء شهادة العام الماضي، ويجب عليه التقديم لجميع الاختبارات مرة أخرى، كما أنه لا يمكن ضم درجات العام الماضي لشهادة العام الحالي.

24

عدلت وزارة التربية والتعليم، فترة صلاحية شهادة الـ «إمسات» لطلبة الثاني عشر، لتصبح 24 شهراً، كما هو معمول به في الاختبارات الدولية، بدلاً من 18 شهراً من تاريخ أداء الاختبار، تسهيلاً على الطلاب في استخدام نتيجة الاختبار للقبول في مؤسسات التعليم العالي.

44

مركزاً لامتحانات الـ «إمسات» في الدولة، حددتها الوزارة، حيث تم تخصيص 11 مركزاً في أبوظبي، و10 مراكز في العين، ومركز في عجمان، و5 مراكز في دبي، و3 مراكز في رأس الخيمة، ومركز في أم القيوين، و3 مراكز في الشارقة، و6 في الفجيرة، و2 في مدينة محمد بن زايد، و2 في الرويس.

100 %

يقدم الطلبة من أصحاب الهمم والأمراض المزمنة المنتسبين إلى مدارس الدولة للعام الأكاديمي 2018-2019 اختبار الـ «إمسات» بشكل إلكتروني 100 %، ولا يمكن تحويله ورقياً، كما لا يمكن توفير لجان خاصة للطلبة، مثل مساعدتهم في القراءة أو الكتابة، كما لا يحتوي الاختبار على مواد سمعية.