أكد المهندس محمد المرزوقي، مدير إدارة مشاريع مكافحة آفات الصحة العامة في مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير»، لـ«البيان»: وجود حاجة ملحة إلى فتح تخصصات جامعية في مجال مكافحة آفات الصحة العامة، مشيراً إلى أن معظم الجامعات الإماراتية لا تُدرس هذا المساق بالتفصيل، حيث نجد متخصصين في المبيدات، لكنه لا يوجد متخصصون في إدارة مكافحة الآفات بشكل كامل. مشيراً إلى أن الخبراء الموجودين في هذا المجال قلة، والدول العربية بصفة عامة تفتقر للكثير من الخبرات في مجال إدارة مكافحة الآفات، مؤكداً على أهمية افتتاح مساقات دراسية متعلقة بآفات الصحة العامة حتى تكون داعمة ورافدة في هذا المجال، ويتم من خلالها إعداد كوادر وطنية متخصصة، خاصة وأن أعداد المواطنين الموجودين في هذا المجال قليلة جداً، وحصلوا على خبراتهم من خلال الدراسة وحضور الورش والمؤتمرات المتخصصة التي تعقد في الخارج، مؤكداً على أهمية هذا التخصص والخبرة الوطنية والمعرفة بالظروف البيئية والطبيعية للدولة للتصدي لأي خطر قد يلحق ضرراً بالصحة العامة».

قاعدة بيانات إلكترونية

وتجدر الإشارة إلى أن مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير» طور العام الماضي قاعدة بيانات إدارة المكافحة المتكاملة الإلكترونية للآفات، بأياد وطنية، وسجلت حتى الآن 95% من آفات الصحة العامة، وتم من خلالها ربط الحالات المرضية مع الناقل، ما نتج عنه سيطرة كاملة قللت من استخدام المبيدات ومن وجود البؤر نفسها، حيث إن القاعدة الإلكترونية قادرة على توثيق وتحليل النتائج وإرساء دعائم التخطيط وتوجيه العمل، والقدرة على استيعاب كل البيانات المتعلقة بعملية المكافحة وربطها بواقع العمل الميداني. كما تتميز قاعدة البيانات بقدرتها على تلخيص النتائج واستخلاص البيانات المتعلقة بأي آفة ضمن إطار زمني محدد، مع خاصية إعداد التقارير وإرسالها للعميل، كما ويتم ربط هذه البيانات بإحداثيات جغرافية يتم عكسها على خرائط حرارية لتحديد مستويات الإصابة، مما يساعد على تحليل أسبابها ومرونة توجيه العمل، ومن ثم يتم ربطها مع فريق العمل الميداني.

تقنيات ذكية

وأكد المرزوقي لـ«البيان» أن المرحلة المستقبلية ستعتمد على تصميم وإنشاء نظام إنذار مبكر من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث سيتم الربط بين الأمراض الوبائية ونواقلها بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، كما أن استخدام تقنية الاستشعار عن بعد لمراقبة الآفات وأماكن انتشارها، سيساهم في تحديد الإجراءات الوقائية في حالة الإصابة لضمان عدم انتشارها، نظراً لارتباط انتشار الآفة والمرض بعدة عوامل مثل درجات الحرارة والرطوبة وغيرها، هذا بالإضافة إلى معرفة مدى تأثير المبيدات على بيئة المناطق المصابة، ومدى حساسية الآفات ومقاومتها للمبيدات، ودمج المصائد الذكية العاملة بالاستشعار مع النظام والذكاء الاصطناعي، والتي سيتم استخدامها في المسح الميداني للآفات مثل القوارض وحجز الحيوانات السائبة.