تباين مواعيد نهاية الدراسة يربك أولياء الأمور

أرشيفية

أربك تباين مواعيد نهاية الدراسة من مدرسة إلى أخرى عدداً من أولياء الأمور، مؤكدين أنه تم إبلاغهم شفهياً من قِبل الطاقم الإداري في المدرسة بأن «آخر يوم امتحانات يعد آخر يوم دوام للطلبة».

وأوضح عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم سينهون امتحانات العام الدراسي في 13 يونيو المقبل، فيما أنهى جزء منهم امتحاناتهم اليوم، وعندما سألوا إدارات مدارسهم تم إبلاغهم بأن الدوام مستمر بعد العيد للصفوف التي لم تُنهِ امتحاناتها بعد، ما أسهم في حدوث تباين في مواعيد نهاية العام الدراسي من مدرسة خاصة إلى أخرى، إذ تختلف كل مدرسة في مواعيد امتحاناتها، وخاصة في المرحلتين الأولى والثانية.

استمرار
من جهتهم، أفاد عدد من إدارات مدرسية بأن العام الدراسي مستمر بحسب التقويم المدرسي المعتمد من قِبل مجلس الوزراء الذي يؤكد استمرار دوام الطلبة حتى 4 يوليو، وأن أبواب المدرسة مفتوحة، وكل الأنشطة التعليمية تسير وفق الخطة.

من جهتها، أكّدت وزارة التربية والتعليم أهمية انتظام الطلبة وفقاً للمواعيد الرسمية المعتمدة، موضحةً أنها راعت بشدة وجود إجازات وعطلات رسمية تتخلل أيام الدراسة، وأنها في ضوء ذلك حددت نسب وأوزان المواد العلمية وتوزيعها على أيام التمدرس الفعلية، وأوضحت أن أي إخلال في المواعيد أو عدم انتظام في الدراسة لا يؤثر بالسلب إلا في الطالب نفسه، وعلى إدارات المدارس أن تستثمر تلك الأيام في المراجعات وتكثيف مهارات الطلبة.

ومن جانبها، أكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «أن المدارس الخاصة بمختلف مناهجها التعليمية المطبقة في إمارة دبي تلتزم في التقويم المدرسي المعتمد مسبقاً من قِبل الهيئة، وفي حال ثبوت عدم الالتزام تطبق اللوائح والإجراءات النافذة».

التزام
وتفصيلاً، أفادت إدارات مدرسية بأن أولياء الأمور هم من يطالبون بنهاية سريعة للدوام المدرسي عقب الامتحانات، وسوف يحملون ذوي الطلبة المسؤولية الكاملة بشأن غياب أبنائهم في المرحلة المقبلة، لافتين إلى أن ولي الأمر ينبغي أن يكون أكثر تعاوناً والتزاماً بالدوام المدرسي.

من جهتها، قالت الخبيرة التربوية نورا سيف المهيري: «إن المدارس لا بد أن تلتزم بتوحيد الإجازات التي تم تحديدها وفق قرار من مجلس الوزراء، الذي من شأنه الإسهام في الاستقرار الأسري لجميع المواطنين والوافدين المقيمين في الدولة، وهذا المبرر ينعكس على الاستقرار المجتمعي، سواء لنهاية عام دراسي موحد أو بدايته وإجازاته بشكل عام».

وأضافت أن هناك عدداً من المدارس الخاصة التي تطبّق المنهاج الوزاري تغرّد خارج السرب، وتنهي الدوام بشكل مبكر سواء عن طريق إبلاغ أولياء بشكل شفهي، إذ تفاوتت الدراسة أسبوعاً بين كل مدرسة، فضلاً عن مواعيد المدارس الهندية والباكستانية التي يبدأ عامها الدراسي في أبريل من كل عام نظراً إلى طبيعتها، في الوقت الذي نجد فيها مدارس ملتزمة بشكل تام تحاسب طلابها على اليوم الواحد بالغياب.

وقال موفق القرعان، نائب مدير مدرسة العالم الجديد: «إن المدارس لا بد أن تلتزم بمواعيد وأيام التمدرس حتى لا تعرّض نفسها للمخالفات، وعليها أن تعد الطالب للمرحلة المقبلة أو الصف الذي يليه، وذلك من خلال تعريفهم بأبرز المهارات التي سيكتسبها، واطلاعهم على المناهج وإعداد برنامج تعريفي عن كل المستجدات التي ستطرأ عليهم مستقبلاً».

مكافأة وجزاء
وأوضحت محاسن يوسف، الخبيرة التربوية، أن إدارات المدارس لديها خطط وعليها الالتزام بها، سواء الخطط الدراسية أو المهارية، وعلى المدارس مكافأة الحضور من الطلبة بدرجات سلوك و نشاط، أما الطلبة المتغيبون من دون عذر فستُنفّذ بحقهم اللائحة الخاصة بالغياب التي يتم من خلالها توجيه إنذار للطالب المتغيب من دون عذر، إضافة إلى وجود مجال للخصم من درجات السلوك.

وقالت إن المدارس تتسابق مع تحصيل طلابها درجات مرتفعة في مختلف المواد، لذلك تستمر في منحهم مراجعات و تدريبات مسبقة على الامتحانات، مشيراً إلى أن المسؤولية يتحمّلها ولي الأمر الذي كان عليه إلزام أبنائه بالحضور، وتعزيز ثقافة الالتزام لديهم، واحترام الدوام المدرسي.

ومن جهته، قال مدير مدرسة حكومية للمرحلة الثانوية فضّل عدم ذكر اسمه إنه تم عقد امتحان تقويم مستمر في بداية شهر رمضان، ولم يتم إخبار الطلبة بموعد الاختبار الثاني حتى يستمروا في الدراسة، ووجد أن التقويمات هي التي تجعل الطلبة ملتزمين بالحضور حتي اليوم الأخير.

إرباك
وأوضح عمرو الزيات، ولي أمر لطالبتين، إحداهما في مرحلة رياض الأطفال والثانية في الحلقة الأولى، أن مدرسة أبنائه منحت ابنته الصغرى إجازة اعتباراً من أمس، أما الكبرى فستنهي امتحاناتها في 13 يونيو المقبل، مشيراً إلى أنه هو وزوجته من العاملين، وسوف يضطرون إلى وضع ابنتهما الصغرى لدى جليسة أطفال حتى تعود أختها الكبرى من المدرسة خلال تلك الفترة، مفيداً بأن تفعيل نظام توحيد الإجازات سوف يحكم المدارس بالالتزام بالمواعيد المقررة، فيما وجدت ولاء صلاح بدير، أم لطالبتين، أن هذا التباين سوف يخلق نوعاً من الإحباط للإخوة إذا أنهى واحد منهم دراسته مبكراً عن الآخر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات