دراسة: علاقة بين الظاهرة النطاقية ثنائية القطب والرياح الموسمية الصيفية الهندية

كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة نيويورك أبوظبي عن وجود علاقة متنامية عن بعد بين الرياح الموسمية الصيفية الهندية الماطرة، التي تؤثر على حياة الملايين من سكان الهند، والظاهرة النطاقية ثنائية القطب للمحيط الأطلسي.

اشراف

وأشرف على الدراسة العالم أجايا رافيندران ضمن مركز محاكاة النماذج المناخية التابع لجامعة نيويورك أبوظبي وتوصل فريق الأبحاث لاكتشاف زيادة واضحة في تغيرات درجة حرارة سطح المياه ضمن القسم الشرقي المداري للمحيط الهادئ، وذلك نتيجة للاحتباس الحراري. ويُفضي هذا التغير المتنامي إلى ارتفاع احتمالية حصول الظاهرة النطاقية ثنائية القطب للمحيط الأطلسي، والتي تحفز بدورها حدوث موجات كلفن في المحيط الهندي، وهي اضطرابات تحصل قرب الغلاف الجوي الاستوائي للأرض. وعليه، تؤدي هذه الظواهر إلى تقوية الرابط عن بعد بين الظاهرة النطاقية ثنائية القطب للمحيط الأطلسي والرياح الموسمية الصيفية الهندية الماطرة.

وتبعاً لذلك، تؤدي الفترات الباردة لهذه الظاهرة إلى تعزيز الرياح الموسمية الصيفية الهندية الماطرة، فيما تتسبب الفترات الدافئة في إضعاف هذه الرياح. وتُعرّف الظاهرة النطاقية ثنائية القطب للمحيط الأطلسي بكونها انحرافات في التغير السنوي لحرارة سطح المياه (عن المعدل الوسطي) ضمن القسم الشرقي المداري للمحيط الهادئ. وقام الباحثون بتوثيق التغيرات المتنامية في العلاقة بين هذه الظاهرة والرياح الموسمية الصيفية الهندية الماطرة على مدار العقود المنصرمة. كما درسوا الآلية الفيزيائية المحتملة وراء هذه التغيرات عبر تحليل بيانات هطول الأمطار ودرجة حرارة سطح البحر المُسجلة خلال قرن من الزمن.

تقلبات

أشارت الدراسة إلى أن ظاهرة تقلبات النينو، والتي تشير إلى فترة ارتفاع حرارة سطح البحر، تُمثل الرابط عن بعد الأهم من نوعه الذي يؤثر على الرياح الموسمية الصيفية الهندية. كما توصلت إلى تسجيل هذا الرابط لمعدلات ضعيفة خلال عدة سنوات. كما تقترح الدراسة أن هذا الرابط يلعب دوراً محورياً في تحديد نمط الرياح الموسمية، وبشكل خاص انطلاقاً من ثمانينات القرن الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات