دعوة لاختبار ذكاء موحد لاكتشاف الموهوبين في الدولة

تكريم 41 فائزاً بجائزة الإمارات للعلماء الشباب

كرّم معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، الطلبة الفائزين في جائزة الإمارات للعلماء الشباب في دورتها العاشرة، التي نظمتها جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين.

وتم تكريم 41 طالباً وطالبة بالجائزة، منهم طالبة من أصحاب الهمم، ضمن 500 طالب وطالبة شاركوا في الاختبار وتأهلوا للمرحلة الثانوية من الطلبة المواطنين في المدرسة الإماراتية من جميع إمارات الدولة، وخضعوا للاختبار النظري EMSAT المحوسب، وتم طرح فئة الابتكار للمسابقة هذا العام، حيث يقوم الطلبة بإيجاد حل مبتكر لمشكلة معينة واتباع الخطوات العلمية لإيجاد الحل المبتكر ووضع خطة العمل والتصميم والبدء بمرحلة التنفيذ.

جهود

بدوره دعا معالي ضاحي خلفان وزارة التربية والتعليم إلى توحيد جهود رعاية واكتشاف الموهوبين من الجهات المسؤولة والمعنية بالموهوبين تحت مظلتها وتحديد مسؤول يعكف على متابعة توحيد الجهود وربط كل الجهات ببعضها لدعم الموهوبين.

وأعرب عن أمله في أن يكون هناك اختبار ذكاء موحد تستخدمه كل الجهات الراعية للموهوبين والخروج بنمط موحد للوقوف على مستويات ذكاء أبنائنا، موضحاً أن أبناء الإمارات سيرتقون إلى مستويات عالمية من خلال الدعم المقدم لهم ومواكبتهم لكل ما هو مطور.

وطالب بضرورة إيجاد هيئة وطنية عليا لرعاية الموهوبين على مستوى الدولة، وإنشاء سجل وطني للموهوبين، يتضمن قاعدة بيانات متكاملة ومعلومات تفصيلية عنهم،قائلاً"نسعى إلى إيجاد حاضنات ومؤسسات ترعاهم منذُ المراحل الأولى لاكتشافهم، وتوفير الجو المناسب، والبيئة الملائمة التي تشملُ العناية بكل جوانب حياتهم، وإخضاعهم لبرامج تعليمية مختلفة عن تلك التي يتلقاها الطالبُ العادي، وتوجيههم التوجيه الصحيح الذي ينمي ويعززُ قدراتهم، ويضمنُ استمرار إمكاناتهم العقلية ومواهبهم".

انطلاق

وقال خلفان إن هذا التكريم يصادفُ مرور عشر سنوات على انطلاق جمعية الإمارات للموهوبين بنجاحٍ، وتكفَّلَ برعايتها مشكوراً، رجلُ الأعمال محمد عمر بن حيدر، هذا الرّجلُ الذي يتمتعُ بحسٍ وطنيٍّ كبيرٍ، حيثُ لم يتوانَ للحظةٍ واحدةٍ خلالِ السّنوات العشر الماضية، عن دعمِ كل أنشطة وفعاليات هذه الجائزة.

قيمة

من جانبه أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن جائزة الإمارات للعلماء الشباب أصبحت تشكل قيمة تعليمية كبيرة وراسخة على الساحة التربوية، كونها تتفرد بمعايير واهتمامات وأهداف جليلة، تدعم الحراك التعليمي في الدولة من خلال احتضان الطلبة الموهوبين والمبتكرين، وفتح نافذة أمامهم لتعزيز مهاراتهم، وقدراتهم، وإفساح المجال أمامهم لتنمية أفكارهم.

وهنّأ معاليه الفائزين بالجائزة في دورتها العاشرة، وأشاد بجمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، التي تُعنى بتحقيق بيئات تعلّم داعمة لرؤية الوزارة وتتشارك معها في الأهداف المستقبلية، وما تضطلع به من أعمال ومبادرات وبرامج وجوائز، ومن ضمنها جائزة الإمارات للعلماء الشباب.

تنمية

وأشار إلى أن أهمية الجائزة تكمن في كونها تركز على المواد التطبيقية العلمية، وتسعى إلى تنمية معارف الطلبة فيها، وفتح مداركهم حول علوم المستقبل، لافتاً إلى أنه مع دخول الثورة الصناعية الرابعة، أصبح لزاماً تهيئة طلبتنا لمجاراة متطلبات هذه الثورة، من خلال إكسابهم المهارات والمعارف العصرية، ودفعهم باتجاه البحث والابتكار والإبداع، ليواصلوا الصعود قدماً على سلم التنافسية.

وقال معاليه إن القيادة الرشيدة في الإمارات تضع الإنسان الإماراتي في مقدمة أولوياتها، وهي في هذا السياق وجهت بأن يكون محور الاستثمار في المستقبل من خلال بناء منظومة تعليمية تنافسية تكون منصة لرواد العلم والمعرفة، وتحقيق أجيال مهارية متمكنة من مهارات القرن 21، وقادرة على التعلم المستمر، مشيراً إلى أنها مهدت الطريق لكل أشكال الرعاية والدعم لتحقيق هذه الغاية، إيماناً منها بأن التعليم بوابة نحو العبور إلى آفاق جديدة من التنمية والتطور والريادة العالمية.

رؤية

وذكر معاليه أننا جميعاً نقف عند مسافة واحدة في هذا الوطن، من أجل تحقيق رؤية الدولة وأجندتها المتمثلة في بناء تعليم نوعي يضاهي أفضل النظم العالمية، وترجمة تطلعات القيادة إلى واقع ملموس.

ابتكاران فائزان

استطاعت طالبتان حاصلتان على جائزة العلماء الشباب من تقديم ابتكارين، أحدهما لقطف الرطب وتلقيح النخيل، والثاني يساعد في كشف السفن غير المُرخصة التي تمر عبر الإمارات، حيث ابتكرت الطالبة نورا أحمد الزعابي من مدرسة الشفاء بنت عبد الله للتعليم الثانوي من فئة أصحاب الهمم، روبوتاً يسمى الخريف والغفير للمحافظة على التراث.

ويهدف المشروع إلى تسهيل عملية جني التمور، ويعمل على تسهيل عملية تلقيح النبات، كما يعمل على تعويض النقص الشديد في الأيدي العاملة في هذه الحرفة التي أصبحت مهددة بالزوال، والحد من المخاطر والإصابات التي قد تحدث للعمال.

ويقوم جهاز الخريف بعملية قطف الرطب، أما جهاز الغفير فهو جهاز يستخدم لنقل حبوب اللقاح إلى النخيل حتى يتم تلقيحها صناعياً.كما ابتكرت الطالبة حصة سيف المسافري الحاصلة على جائزة العلماء الشباب، روبوتاً لديه القدرة على التعرف على السفن غير المرخصة التي تحاول الدخول إلى مياه الدولة.

وتم تصميم الروبوت وفق برمجة خاصة تمكنه من رصد المجرمين والمخالفين للقانون والمتسللين الذين يحاولون دخول الدولة بشكل غير شرعي، فضلاً عن قدرته على التعرف على الممنوعات ليقوم بعدها بإبلاغ حرس الحدود، لا سيما أن مهامه تتضمن الكشف عن الحوادث في البحر أو إلقاء مخلفات ضارة للبيئة البحرية التي يتم رصدها عن طريق القمر الصناعي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات