كرّم 134 فائزاً في اختتام منافسات الدورة 21 للمؤسسة

حمدان بن راشد: القيم الأصيلة لمجتمع الإمارات وراء إنجازات «حمدان التعليمية»

أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية الرئيس الأعلى لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، أن جهود المؤسسة طيلة عامين تكللت بالإنجازات والنجاح في عام التسامح مدفوعة بالقيم الأصيلة والعريقة المتجذرة في المجتمع الإماراتي.

جاء ذلك خلال تكريم سموه 134 فائزاً في جوائز الدورة الـ21 للمؤسسة أمس في حفل أقيم في مركز دبي التجاري العالمي، بحضور معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم رئيس مجلس أمناء المؤسسة، والدكتور جمال المهيري، نائب رئيس مجلس الأمناء الأمين العام للمؤسسة، وعدد من ممثلي مختلف المؤسسات التعليمية المحلية والدولية.

وقال سموه: «نحتفل اليوم بختام دورة تكللت بالإنجازات واستمر نبضها في صميم نظامنا التربوي والتعليمي، حاصدين ثمارها في هذا التميز من تآلف وتعايش وتطور وتفرد، مستذكرين بقلوب وجلة رسالات الخالق عز وجل وسَنة الأنبياء والصالحين».

وأضاف سموه: «يطيب لي أن أتوجه بعظيم الشكر والتقدير إلى قيادتنا الرشيدة، التي انعكس حرصها الوثيق على التربية والتعليم، في هذا التميز الباهر الذي يتوّج مبادراتنا الداعمة وجهودنا المخلصة في تحقيق الجودة التعليمية ورعاية المواهب والمبتكرين».

وأضاف سموه: «أهنئ الفائزين في هذه الدورة وأشكرهم على مجهودهم ورسالتهم النبيلة في الارتقاء بالعملية التعليمية في أوطاننا، وأدعوهم إلى مواصلة المسيرة واستشراف مستقبل مزدهر لشعوبنا العربية واسترجاع دور الأمة الحضاري والتنويري الذي طالما أضاء العالم قروناً طويلة، وكان نبراساً يهتدي به كل طامح وطالب علم في العالم».

وأكد سموه استمرار دعمه والتعاون مع مختلف الشركاء المحليين والإقليميين والدوليين في العمل والوفاء، وتلبية نداء الواجب الوطني والإنساني لتحقيق الأهداف، ومواصلة التميز ومسيرة الإنجازات التعليمية.

عنوان للتميز

من جهته، قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم: إن «الدورة الحالية هي تتويج لجهود أكثر من عقدين من الزمن منذ إطلاق الجائزة التي أصبحت عنواناً للتميز التعليمي وبوصلة الموهوبين والمبتكرين، من أجل غد أفضل يكون العلم والابتكار والإبداع محركه، لبناء جيل جديد قادر على إحداث التقدم والتطور وتحقيق الريادة في المجالات كافة».

وأضاف: «نعوّل على أبنائنا الطلبة ومؤسساتنا التعليمية وكل الجهات من شركائنا المخلصين والمجدين في استمرار العمل وبذل الجهد والعطاء، من أجل إحداث تحوّل نوعي في العملية التعليمية في كل بلداننا العربية، لإيجاد حلول لتحدياتنا بما ينعكس على دورنا في مسيرة تطور البشرية».

رسالة سامية

بدوره، قال الدكتور جمال المهيري، الأمين العام لمؤسسه حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز: «أتوجه بأسمى التقدير والشكر إلى مقام سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، على دعمه المتواصل ومسيرته وإنجازاتها التي كُتبت بأحرف من نور في سجلات العلم. وتستكمل مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم نشر رسالتها السامية في جميع أرجاء المنطقة، وتبنّي الموهوبين والعلماء ورواد تطوير المنظومة التعليمية، من أجل إحداث التغيير الذي نأمله جميعاً».

وتابع: «تستمر المؤسسة بالتطور واحتضان المزيد من الطلبة والمؤسسات الرائدة في مجال التعليم. وقد حققنا خلال هذه الدورة العديد من الإنجازات، أهمها زيادة المشاركات المحلية والخليجية والعربية. وقد شهدت المسابقة مشاركة كبيرة، ما أسهم في المضي قدماً والارتقاء بالمستوى التعليمي ومواكبة التناغم مع لغة العصر والتحديات المستقبلية، كما شهدت المسابقة في دورتها الحالية تطبيق النظام الإلكتروني للتحكيم في جميع الفئات لأول مرة في تاريخ المؤسسة، مما كان له أكبر الأثر في زيادة المشاركات واختصار الكثير من الإجراءات وإثراء الجوائز».

نتائج

وشهدت نتائج الجوائز زيادة في عدد المشاركين المحليين بنسبة 19.7%، وجاء الفائز عن فئة الدارس من كبار المواطنين من منطقة الظفرة، كما فازت جهتان من فئة المؤسسات الداعمة للتعليم، وهما نادي تراث الإمارات وغرفة تجارة وصناعة الشارقة. وعلى الصعيد الخليجي، سجلت الدورة الـ21 زيادة في عدد المشاركين بنسبة 12.6%.

وعلى المستوى العربي تحقق زيادة في عدد المشاركين نسبتها 7% بمشاركة 13 دولة عربية، وفوز 3 بحوث من كل من الإمارات العربية المتحدة ومملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية.

وبلغ عدد المشاركات لفئة الطالب الجامعي المتميز في الدورة الحالية (25) مشاركة، وفاز (5) طلاب من فئة الطالب الجامعي المتميز، إضافة إلى فوز (7) من فئة المعلم المتميز، ومن ضمنهم فائز واحد من مراكز الشؤون الاجتماعية. وفازت بجائزة المؤسسات الداعمة للتعليم مؤسستا نادي تراث الإمارات، عن مبادرة: «تراثنا.. هويتنا لطلبة المؤسسات التعليمية»، وغرفة تجارة وصناعة الشارقة، عن مبادرة «داعمون لتعليم متميز»، وتصدرت فئة الطالب أعلى نسبة فوز عن باقي الفئات.

وبلغ إجمالي المشاركين على المستوى المحلي في جميع دورات المؤسسة (9059) مشاركاً، إذ بلغ عدد الفائزين محلياً في جميع الدورات بدءاً من عام 1998 حتى الدورة الحالية 3029 فائزاً.

وعلى الصعيد الخليجي، بلغت زيادة عدد المشاركين بنسبة 12.6% عن الدورة السابقة، إذ تركز معظم الفائزين في فئة الطالب المتميز بنسبة 44.4% من إجمالي عدد الفائزين، ووصل إجمالي المشاركين في الجائزة الخليجية لجميع دورات المؤسسة (1128)، وفاز (272) حتى الآن.

وعلى الصعيد العربي، وصل إجمالي البحوث المشاركة (91) بحثاً من 13 دولة عربية في الدورة الحالية، تأهل منها (7) بحوث فقط لمرحلة التحكيم الخارجي، وفازت (3) بحوث بجائزة البحث التربوي على مستوى الوطن العربي في الدورة الحالية من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، كما وصل إجمالي الباحثين المشاركين من الدول العربية في جميع دورات المؤسسة إلى (564) بحثاً حتى الآن، ووصل إجمالي الباحثين الفائزين من الدول العربية في جميع دورات المؤسسة (12) بحثاً.

فائزون: الجائزة نقلة نوعية في زيادة تميز الأداء التعليمي

عبر فائزون بمنافسات جوائز مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز عن سعادتهم بالفوز، مؤكدين أنها تعد نقطة تحول في مستقبلهم العلمي، إذ أسهمت في تنمية وتطوير مهاراتهم التعليمية أو العلمية في مختلف المواد الدراسية فضلاً عن أنها حفزتهم على تحقيق المزيد من النجاحات، مؤكدين أن الجائزة نقلة نوعية في زيادة تميز الأداء التعليمي.

وقال الطالب المتميز رامي عاصم قرقوط في كلية الطب البشري ـ جامعة الشارقة: «إنه من أهم أسباب فوزه تعزيز أسرته لمشاعر الإصرار والطموح، وتوفيرهم لبيئة مشجعة على بناء الذات والارتقاء بالمستوى الثقافي، ويعتبر التقدم للجائزة والسعي لإكمال معاييرها حافزاً للتميز، فمن أراد أن يخوض هذه التجربة، لا بد أن يتحلى بالمثابرة»، مضيفاً: «من إنجازاتي التي عززت فرص فوزي، أنه تم اختياري لأكون الرئيس الطبي للفرع الوحيد للأكاديمية الأمريكية للطب التنموي في الشرق الأوسط، التي تعنى بحقوق أصحاب الهمم، وقمت بتمثيل الإمارات على مستوى الوطن العربي في مسابقة الخطابة البيئية، محققاً فيها المركز الأول».

دورات

وأوضحت نورة سعيد محمد الشحي نائب مدير نطاق للشؤون الأكاديمية في وزارة التربية والتعليم ـ قطاع العمليات المدرسية (معهد تدريب عجمان) الفائزة في فئه التربوي المتميز، أن الدورات التدريبية المتنوعة ساعدتها على تحقيق التميز والمشاركة والسعي للتعرف إلى ما هو جديد، والقيام بالعديد من المبادرات والأنشطة التي تدعم تحسن أداء العملية التعليمية.

وتقديم أداء أفضل ومميزاً لدى المدارس التي تشرف عليها، وحصولها على العديد من الجوائز المحلية والإقليمية والعالمية، وشهادات الشكر، بالإضافة إلى حصولها على براءة اختراع وحقوق ملكية فكرية، والجائزة تحوي عمقاً معرفياً واسعاً بالمعايير التي تقدمها حيث غيرت نهج التفكير لديّ وجعلتني أرتب الأمور من منظور آخر.

تنظيم الوقت

واعتبرت مروة خميس محمد اليماحي اختصاصية مختبرات علمية في مدرسة وادي الحلو للتعليم الأساسي ح1 ـ الشارقة، أن من أسباب تميزها هو تنظيم الوقت والدقة في العمل، واستخدام الجداول الزمنية والأرقام، وبناء علاقات إيجابية، والالتزام بميثاق وأخلاقيات المهنة، وحضورها الورش الخاصة بفئة التربوي المتميز التي تقدمها إدارة المؤسسة للراغبين بالمشاركة، ففي سباق التميز لا يوجد خط للنهاية، كما أنها أضافت لها الجائزة الكثير وأطلقت لها العنان بنقل خبراتها للغير، وساهمت في تنظيم وترتيب أولوياتي في العمل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات