بمناسبة الحفل الختامي للدورة 21 لـ«حمدان التعليمية»

حمدان بن راشد لـ«البيان »: إطلاق أول مركز افتراضي عالمي للموهوبين تزامناً مع إكسبو 2020

كشف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، الرئيس الأعلى لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، في تصريح خاص لـ«البيان» النقاب عن إطلاق أول مركز افتراضي عالمي للموهوبين تزامناً مع إكسبو دبي 2020، ما يعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة ومدينة دبي على الخارطة العالمية في تعليم الموهبة.

لافتاً سموه في الوقت ذاته إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مشروعات خليجية مشتركة لتطوير قطاع الموهوبين والتي ستنعكس إيجاباً على الطالب الخليجي الموهوب، مشيراً سموه إلى أن «نموذج التميز للمدارس» المشروع المشترك مع المؤسسة الأوروبية للجودة EFQM، سيخضع قريباً للتجربة على عدد من المدارس في الدولة والشرق الأوسط وأوروبا، وسيبدأ في مدرستين في دبي، فيما يبدأ التطبيق الفعلي خلال العام الدراسي 2020 ـ 2021.

وأوضح سموه بمناسبة الحفل الختامي للدورة الـ 21 لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز الذي يقام اليوم:

«أن أول مركز افتراضي عالمي للموهوبين يُعد من المشروعات الرائدة في مجال تعليم الموهوبين على مستوى العالم، حيث سيكون محوراً لشبكة المؤسسات المعنية بالموهبة والمنتشرة حول العالم في عملية تفاعلية ترتكز على تبادل الخبرات والمعلومات المتجددة، والتي ستعمل على رفد عناصر منظومة تعليم الموهبة من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والباحثين والمؤسسات التعليمية وتزويدهم بالمعارف والمعلومات والمهارات الضرورية في الكشف والرعاية والإثراء، وتطوير كافة الجوانب المتعلقة بالطالب الموهوب».

وأضاف سموه: «إن المركز سيطرح العديد من البرامج العلمية، التي ستنعكس على تحسين جودة منهجيات علم الموهبة، وكذلك المشروعات الموجهة إلى هذه الفئة سواء محلياً أو خارجياً، وعلى سبيل المثال ستكون هناك وكالة اعتماد عالمية تستهدف المراكز والمعلمين والطلبة والباحثين العاملين في مجال الموهبة، فضلاً عن توفير خدمات الإرشاد والتوجيه، وتأهيل المعلمين والكوادر المتخصصة ودعم البحث العلمي والتطبيقي في مجال الموهبة».

رؤى مستقبلية

وقال سموه: «إن مؤسسة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز غدت من المؤسسات ذات الخبرة في مجال التميز التعليمي ورعاية الموهوبين والمبتكرين، وباتت تقدم خدمات عديدة للميدان التعليمي تنمي بموجبها الجوانب الفكرية والمعرفية والمهارية لدى عناصر المنظومة التعليمية.

كما تبحث عن المستجدات التعليمية في الدول المتقدمة وتكيف المشروعات التطويرية تلك وفق المكونات الخاصة للمجتمع الإماراتي من لغة وثقافة وعادات وتشريعات ورؤى مستقبلية، نظراً لخبرتها العميقة في مجال الموهوبين وتوفير الرعاية المثلى لهم من خلال برامجها التي تتلخص في اكتشاف الطلبة الموهوبين ثم تقديم الرعاية لهم في بيئة تربوية جاذبة ومتميزة في مركز حمدان للموهبة والابتكار، وغيرها من البرامج والأنشطة الإثرائية والفعاليات وحملات الكشف عنهم وإعداد وتأهيل كوادر من المعلمين يكونون قادرين على رصد الطلبة الموهوبين والاهتمام بهم».

خبرات عالمية

وذكر سموه أن المركز الافتراضي العالمي للموهوبين ارتكز في إنشائه على أسس علمية تمخضت عن دراسات وأبحاث مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز بالتعاون مع خبراء من جامعتي «نورنبيرغ وريزنبيرغ» الألمانيتين.

وروعي في المشروع استخدام التقنيات المتطورة والذكاء الاصطناعي في منصة إلكترونية افتراضية تجمع عناصر وموجهات العمل من موارد بشرية وخبرات وتراكمات علمية ومستجدات تشكل قوة دعم في خدمة الموهوبين على اختلاف انتماءاتهم وثقافاتهم ومستوياتهم، إلى جانب كفاءة التسجيل والاستدامة ومواكبة المستجدات العلمية بشكل سريع بحيث يكون على درجة جيدة من التمكن في إثراء علم وتطبيقات الموهبة على مستوى العالم ومنها البيئة المحلية في الدولة ودول المنطقة، مضيفاً أن تدشين المركز سيكون إيذاناً بتوفير خدماته لعملاء الموهبة في كل دول العالم.

بناء الكفاءات

واعتبر سموه أن هذا الحدث سيعزز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة ومدينة دبي على الخارطة العالمية في تعليم الموهبة باعتباره المركز الأول من نوعه على مستوى العالم، وستتم إدارته من قبل فريق عمل متخصص من ضمنهم علماء وخبراء عالميون مرموقون، ومن المتوقع أن ينعكس عمل المركز على مشروعات النهوض بقطاع الموهوبين في كثير من الدول، وخصوصاً تلك التي تهتم وتعول على هذه الفئة، ومنها دولة الإمارات والدول العربية .

حيث ستكمن برامجها في بناء القدرات والكفاءات اللازمة لضمان التشغيل المحلي للمركز العالمي للموهوبين، وسوف تتضمن المنصة الإلكترونية الأفلام التعليمية، كما ستشمل تطوير مفاهيم أفضل الممارسات والفروع المختصة بأفضل البحوث.

بالإضافة إلى إنشاء جوائز عالمية للموهوبين، ووضع صيغ لتعليم الممارسين والعلماء الشباب من خلال إقامة الدورات التدريبية، وباعتبار أن المركز سيطبق أفضل المعايير العالمية في علوم وتربية وتعليم الموهوبين، فإنه من الضروري أن تتناغم اشتراطات ومكونات وملامح وأهداف المشروعات الموجهة للموهوبين على النطاقات المحلية مع المعايير الدولية لتتحقق الاستفادة المثلى والقصوى لهذا المركز.

نموذج عالمي

و أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن المؤسسة بصدد إطلاق نموذج التميز للمدارس، والذي تم إنجازه من خلال مشروع مشترك بالتعاون مع المؤسسة الأوروبية للجودة EFQM، حيث عملت منصة العمل المشترك وتبادل المعرفة والخبرة فيما بين الطرفين على إنتاج معايير ذات خصائص دولية تراعي طبيعة ونوع أي نظام تعليمي، وأن هذا النموذج سيعزز فرص تحسين الأداء المدرسي وتحقيق التميز.

وأكد سموه: «أن المؤسسة والمنظمة الأوروبية للجودة حرصتا على توفير نموذج مرن قابل للتطبيق على معظم المؤسسات التعليمية سواء داخل الدولة أو خارجها».

وأشار سمو الرئيس الأعلى لمؤسسة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز إلى أن تطبيق النموذج سيخضع قريباً للتجربة على عدد من المدارس في الإمارات والشرق الأوسط وأوروبا، وسيبدأ في مدرستين بدبي، حيث سيبدأ التطبيق الفعلي بدءاً من السنة الدراسية المقبلة 2020 ـ 2021 على المدارس الحكومية فقط بواقع 5 مدارس، وسترتفع إلى 10 مدارس في السنة التي تليها إلى 15 مدرسة تباعاً، وسيكون هناك فريق مشترك من الخبراء المقيمين سيقوم بتطبيق النموذج وتقييم المدارس.

وأكد سموه أن خدمة توفير المعايير والاعتماد للمدارس الخاصة في الدولة أو أي مدرسة من خارج الدولة ستكون خاضعة لاتفاق بين المؤسسة وEFQM حسب الاشتراطات والكلفة التي سيتفق عليها الجانبان.

وأفاد بأن «نموذج حمدان وEFQM»، إضافة نوعية لاستراتيجية المؤسسة لدعم تحسين جودة التعليم من خلال البيئة التربوية والتعليمية في المدارس، بما ينعكس على تحفيز الإدارات المدرسية على إجراء التطوير المستمر بهدف الارتقاء بالمنظومة التعليمية، وهو ما يعزز المنافسة بين مختلف المدارس ويخلق حالة من الابتكار تصب في المصلحة العامة بتخريج طلاب متسلحين بالعلم وقادرين على مواصلة التقدم وتحقيق الازدهار في المستقبل.

وحول التعاون مع المؤسسة الأوروبية للجودة EFQM، قال سموه: «إن المؤسسة الأوروبية للجودة رائدة في التميز على مستوى العالم، وتحظى بأهمية في مجال التميز وتحسين أداء المؤسسات وزيادة قدرتها التنافسية، حيث يستخدم النموذج الأوروبي لإدارة الجودة من قبل أكثر من 50 دولة لدعم أكثر من 30 ألف منظمة حول العالم على مدى السنوات الـ 30 الماضية.

ويعد النموذج بمثابة مخطط وبرنامج عمل للعديد من المؤسسات حول العالم لتطوير ثقافة التميز والجودة والوصول إلى الممارسات المميزة وتحسين النتائج»، مشيراً سموه إلى أن الشراكة بين المؤسستين ستستمر من خلال فرق التحكيم المشتركة التي ستقيم المؤسسات المدرسية الراغبة في ترسيخ علاماتها وسمعتها وتعزيز أعمالها وحضورها في المجتمع.

«حمدان ـ الإيسيسكو» للتطوع

وأشاد سموه بتعاون ودعم المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم «الإيسيسكو» للجائزة المشتركة التي استهدفت الإسهامات التطوعية والأهلية والمجتمعية في دعم التعليم بالدول الإسلامية.

وقال سموه: «إن جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم ـ الإيسيسكو للتطوع في تطوير المنشآت التربوية في دول العالم الإسلامي نجحت في دورتها الأولى في لفت الانتباه إلى المبادرات القيمة الموجودة في قطاع التعليم على مستوى الدول الإسلامية التي تهتم بتوفير التعليم وتطوير بيئته للطلبة، وخصوصاً في المدن والقرى والأماكن النائية التي تفتقر للبنية التحتية المناسبة للعملية التعليمية».

وأعرب سموه عن أن فوز 3 مؤسسات من فلسطين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة يعبر عن مستوى راق من قيمة المسؤولية المجتمعية والإنسانية التي تحملها بعض المؤسسات والشخصيات.

والتي تسعى من خلالها إلى مساندة الجهود الحكومية للنهوض بالمجتمعات الإسلامية إلى آفاق التطور والتنمية المستدامة، مؤكداً سموه أن الجائزة الحقيقية ليست بقيمتها المادية بقدر حجم قيمتها المعنوية ونشر هذه القيمة في أوساط المجتمعات لا سيما رجال المال والأعمال والمؤسسات القادرة على القيام بواجبها في دعم مجتمعاتها.

«دبي ميكر فير»

وتطرق سموه إلى نجاح المؤسسة في استقطاب معرض الصناع العالمي «ميكر فير» وتنظيمه في الدولة تحت مسمى «دبي ميكر فير 2019» كثاني دولة في المنطقة، وقال: «إنه من الجيد أن يحظى المعرض في أول دورة له بنسبة حضور جيدة من العارضين بلغت 150 منصة عرض وما يقرب من 12 ألف زائر».

وأوضح سموه أن معرض الصنّاع «ميكر فير» يدعم ويرعى الصنّاع والمبتكرين والحرفيين والهواة والمهندسين والطلاب وكافة فئات المجتمع، لذلك تسعى المؤسسة إلى تحفيز العقول الشابة القادرة على الابتكار، وإضافة المزيد من الاختراعات التي تعزز حضور الدولة في مجال الابتكار.

وحول إمكانية تنظيم المعرض مستقبلاً أفاد سموه بأن نتائج وإنجازات المعرض ستخضع للتقييم من جميع جوانبه وانعكاساته، مؤكداً أن المؤسسة لن تتوانى في القيام بواجبها في كل ما من شأنه دعم ومساندة العملية التعليمية والمعرفية في الدولة.

المجلس الخليجي للموهبة

وأكد سموه ضرورة تضافر الجهود الموجهة إلى قطاع الموهوبين على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي على اعتبار وحدة الأهداف والتاريخ المشترك والظروف التعليمية المتشابهة، وأن التكامل أفضل من العمل الفردي كسباً للوقت والجهد والتمويل.

وأوضح سموه أن المبادرة في إنشاء واستضافة المجلس الخليجي للموهبة لقيت ترحيب الأشقاء في الدول الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي حمل على عاتقه مشكوراً اعتماد المشروع وإخراجه إلى النور، وبإذن الله سنشهد في المرحلة المقبلة مشروعات خليجية مشتركة لتطوير قطاع الموهوبين التي لا بد أنها ستنعكس إيجاباً على الطالب الخليجي الموهوب.

وقال سموه: «نأمل بأن يتحقق الدور التكاملي التنسيقي بين مشروعات تطوير التعليم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ليتمخض عن ذلك الدور أنظمة تعليمية رائدة تضطلع بدورها في إعداد أجيال قادرة على امتطاء ركب التقدم ومواجهة التحديات المعاصرة والمستقبلية بثقة واقتدار».

* تعزيز مكانة الإمارات على الخارطة العالمية في تعليم الموهبة

* إطلاق مشروعات خليجية مشتركة خلال المرحلة المقبلة لتطوير قطاع الموهوبين

*بدء التطبيق الفعلي لـ «نموذج التميز للمدارس» على 5 مدارس حكومية 2020

* نتائج «ميكر فير» ستخضع للتقييم ولن نتوانى في دعم العملية التعليمية والمعرفية

* المركز الافتراضي محور لشبكة مؤسسات الموهبة في العالم لتبادل الخبرات في عملية تفاعلية

* تدشين المركز إيذاناً بتوفير خدماته لعملاء الموهبة في كل دول العالم

* فريق عمل متخصص مكون من علماء وخبراء عالميين مرموقين سيديرون المركز

  *طرح برامج علمية تنعكس على تحسين جودة منهجيات علم الموهبة

* توفير التوجيه وتأهيل المعلمين والكوادر المتخصصة ودعم البحث العلمي والتطبيقي في الموهبة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات