اعتبرت عناصر تربوية أن واجبات الإجازة، محطة مهمة في الحياة العملية لتجديد النشاط، موضحين أن متابعة الدراسة خلال فترة الإجازة تعزز من عمليات الاستذكار بحيث تكون في صيغة مصغرة من خلال قراءة القصص وحل صفحات بسيطة يمكنها أن تساعد الطلبة عند استئناف الدراسة، وتساهم في التغلب على نسيان المعلومات خلال الإجازة.

حيث طبقتها عدد من المدارس بشكل فردي وعلى نطاق ضيق خلال العام الدراسي الحالي ولاقت ترحاباً كبيراً من أولياء الأمور.
وبدورها قامت مدارس خاصة بإمداد طلبتها بخطة لمتابعة الدراسة أثناء إجازة الربيع من خلال حزمة مواقع إلكترونية تساعد الطلاب على اكتساب مهارات إضافية تؤهلهم للاختبارات الدولية واختبارات المدرسة، لاستثمار الإجازات بشكل يعود إيجابياً على الطلبة.
وفي السياق ذاته بادرت معلمات في مدارس حكومية بمنح الأطفال واجبات بسيطة وأنشطة قراءة ورسم، إيماناً منهم بأن الطفل لابد أن يشعر بالمسؤولية المستمرة تجاه المذاكرة وخاصة في السنوات الأولى لأنه «من شاب على شيء شاب عليه» حسب قولهم.
خيال
ومن جانبها قالت معلمة في الروضة الثانية وداد أبوالفتوح، إنها منحت طلابها بشكل ذاتي واجباً خلال الإجازة الفصلية، وهي عبارة عن قصة من تأليفها وعلى الأطفال أن يجدوا الحل بطريقة الرسم وهذا يساعدهم على فتح أفق الخيال لديهم ويعزز من مقدرتهم على الاستمرارية في القراءة وجعلها عادة حتى خلال الإجازات.
ومن جهتها أكدت التربوية أماندا ماي، أن المدارس الخاصة تُعد خططاً تأهيلية للطلبة من حيث استخدام أدوات تعليمية وتشجيعية، تساهم في رفع مستوى الطالب وتحفيزه على الإبداع والابتكار.
ومن هذا المنطلق تعد المدرسة خططاً لمساعدة الطلاب خلال فتره الإجازات من خلال توفير مواقع تعليمية عالمية تساهم في استذكار ما درسوه بشكل سريع وبسيط لا يضغط على الطالب خلال إجازة الربيع، فضلاً عن توفير حزمة من الكتب التي تساهم في تشجيعهم على القراءة وتنمية مواهبهم.
تشتت
ومن جانبها قالت الخبيرة التربوية نورة سيف المهيري، إن الموازنة بين اللعب والمذاكرة خلال الإجازات الفصلية، حيث يحصل الطالب على شهر إجازة ومن ثم أسبوعين ومن ثم شهر ونصف، مما يتسبب في التشتت الذهني وعدم التركيز وتذبذب المستوى العلمي، لذلك يحتاج إلى واجبات بسيطة تعزز المخزون المعرفي لديه .
وذكرت أن المؤسسات التعليمية تعي جيداً أنها تعاني بعد عودة الطلبة من الإجازات، حيث تشعر وكأنها تبدأ من جديد، لذلك تحرص على عملية متابعة واستمرارية الطلبة في الدراسة خلال الإجازات ولو بأشياء بسيطة تساهم في عملية الاستذكار بعد استئناف الدراسة.
مبادرات
ومن جانبها قالت الاختصاصية الاجتماعية شيخة المطوع، إن فكرة منح واجبات منزلية خلال فترة الإجازات مفيدة للطلبة من حيث استمرارية الاستذكار، وتتمنى أن تطبق هذه المبادرة على نطاق واسع بدلاً من أنها محصورة على مبادرات فردية من الهيئات التدريسية، وخاصة أنها اختيارية وليست إجبارية .
وحول مدى الاسـتفادة من الإجازات وتأثيرها على مستوى التحصيل العلمي، قالت المعلمة هديل قاسم إن تقطيع الإجازات بشكل عام تسبب اضطرابات في التحصيل العلمي، في وقت تعد فرصة لالتقاط الأنفاس للجميع سواء معلمين أو الطلاب، ولكن يجب استثمارها بشكل سليم في القراءة وبعض الأنشطة العلمية.
