أفادت هيئة ‏المعرفة والتنمية البشرية في دبي بأن الإطار التنظيمي لزيادة الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة المطوّر ‏سوف يتيح للمدارس الخاصة التي تحقق تقدماً في جودة أدائها من فئة «جيد جداً» إلى فئة «متميز» بتعديل رسومها بما يعادل مرة ونصف من قيمة مؤشر تكلفة التعليم، والمدارس التي ترتقي بجودة التعليم فيها من فئة «جيد» إلى فئة «جيد جداً» بنسبة 1,75 من قيمة مؤشر تكلفة التعليم، على أن يتم السماح للمدارس التي ترتقي بجودة أدائها من فئة «ضعيف جداً» إلى فئة «ضعيف»، أو من فئة «ضعيف» إلى «مقبول»، أو من فئة «مقبول» إلى «جيد»، بتعديل رسومها بضعف قيمة مؤشر تكلفة التعليم.

وذلك سعياً نحو توفير الإمكانيات التي تدعم هذه المدارس، لاسيما وأن غالبيتها تندرج ضمن شريحة المدارس التي تخدم شريحة كبيرة من الطلبة وبتكلفة معقوله، لافتاً إلى أن الإطار سيسهم بشكل عام في تقليص معدل زيادة الرسوم المدرسية العام الدراسي المقبل بنسبة 35%، وذلك بالمقارنة بالإطار السابق.

وقال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي إن الإطار المطّور لضبط وتنظيم الرسوم المدرسية في إمارة دبي يراعي نفقات الحياة والوضع المالي للأسر، ذلك أنه مع تطبيق الإطار الجديد، فإن حوالي 90% من الطلبة لن تتجاوز زيادة الرسوم المدرسية المحتملة لمدارس أبنائهم العام الدراسي المقبل 2019- 2020 قيمة مؤشر تكلفة التعليم والبالغ 2.07%.

ولفت الكرم إلى أن الإطار الجديد يعزز من جهود مستمرة تستهدف بناء بيئة تعليمية مبتكرة غايتها بلوغ الأفضل لأولياء الأمور ولطلبتنا بخيارات تعليمية متنوعة ذات جودة عالية وبأسعار ميسرة، ما يعكس رؤية القيادة الرشيدة نحو تعزيز فعالية الأطر التنظيمية المرنة التي تستبق المستقبل وتسهم في ضمان تنافسية عالمية لمؤسساتنا التعليمية. ولفت الكرم إلى أن الإطار الجديد سوف يوفر فرصاً مستقبلية للمدارس الخاصة ضمن فئتي «ضعيف» و«مقبول» من أجل الارتقاء بجودة التعليم المقدم لطلبتها، ما يخدم بدوره شريحة كبيرة من أولياء الأمور الذين يتطلعون إلى جودة تعليم أفضل بأسعار ميسرة.

وأكد الكرم أن عنصر الارتقاء بجودة التعليم كمحرك رئيسي ضمن الإطار الجديد يعزز من التنافسية بين المدارس الخاصة في الإمارة ويرفع من سقف توقعات كل مدرسة على حده، ويوفر لأولياء الأمور خيارات متنوعة لمدارس أبنائهم.

وأوضح أن الإطار الجديد يعد نتاج تعاون وثيق بين مختلف الأطراف المعنية من مزودي الخدمات التعليمية، وأولياء الأمور، من أجل مستقبل أفضل للمنظومة التعليمية، وتشجيع مدارسنا نحو بلوغ أعلى معدلات جودة التعليم المقدمة لطلبتنا ولأولياء الأمور، بوتيرة متسارعة تواكب الأهداف المستقبلية لإمارة دبي وتطلعات الآباء نحو مستقبل مزدهر لأبنائهم.

احتياجات

ويوازن الإطار الجديد بين احتياجات أولياء الأمور من جهة، وبين مساعدة المدارس الخاصة الجادة في إثبات قدرتها على الارتقاء بجودة التعليم المقدمة لطلبتها، من خلال الانتقال من تصنيف إلى أعلى تبعاً لنتائج الرقابة المدرسية، لاسيما لدى مجموعات المدارس ضمن فئات ضعيف ومقبول، والتي ستتم مكافأتها عبر السماح لها تبعاً للإطار المحدث بتعديل رسومها بما قيمته ضعف مؤشر تكلفة التعليم المعتمد من مركز دبي للإحصاء، ما سيشكل بدوره نقطة انطلاق نحو توفير فرص متنوعة للتعليم الجيد لأولياء الأمور بأسعار ميسرة.

زيادة

وفي سياق متصل، فإن عدم السماح بزيادة الرسوم للمدارس الخاصة الربحية التي تتراجع جودة التعليم فيها، فضلاً عن السماح للمدارس الخاصة الربحية التي تحافظ على التقييم ذاته مقارنة بالعام السابق له بتعديل رسومها المدرسية بنفس قيمة مؤشر تكلفة التعليم فقط، سوف يعزز من التزام المدارس ذاتها بعدم الاكتفاء بما تم بلوغه من مستويات حالية للجودة والمضي قدماً نحو رفع سقف تطلعاتها ببلوغ الأفضل.