أطلقت مؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية مبادرة «الكفاح من أجل التعليم» التي تهدف إلى تعريف الطلاب بالصعوبات التي يواجهها طلاب في أنحاء متعددة في العالم في الحصول على التعليم وربط الشباب والأطفال بالقضايا العالمية ليتعرفوا إليها ويتفاعلوا مع المحيط العالمي.

وبدأت أولى فعاليات المبادرة، أول من أمس، في المركز الثقافي في عجمان، بعرض الفيلم الوثائقي «في الطريق إلى المدرسة» للمخرج باسكال بليسون، بحضور عدد كبير من الطلاب والطالبات من مدارس المناطق الشمالية للدولة، ودعوتهم للتفاعل مع المخرج وطرح الأسئلة المختلفة وفهم خلفية تصويره لهذا الفيلم.

وقال باسكال بليسون إن الفيلم الوثائقي يدور حول أربعة أطفال في كينيا وفي الأرجنتين وفي جبال الأطلس في المغرب وفي الهند في طريقهم للوصول إلى المدرسة التي تبعد مسافة 4 كم من المشي يومياً بين الجبال أو قطع مسافة 15 كم مشياً في الأدغال الإفريقية، أو اجتياز مسافة 4 كم من الطرق غير الصالحة على كرسي متحرك، أو ركوب الخيل على منحنيات الجبال يومياً لقطع مسافة 18 كم، موضحاً أنه لم تتم كتابة أي حوار أو تنسيق أي مشهد، وما يميز الفيلم أننا قمنا ببساطة بمرافقة الطلاب مع الكاميرا بينما كانوا يشقوا طريقهم.

وتفاعل الطلاب مع الواقع المرير للطلاب الشجعان بعد أن سخّرت المؤسسة الفيلم الوثائقي كمدخل للحوار وتجسيد هذه القضية.

تفاعل

وقالت ميسون بربر، المدير التنفيذي للمؤسسة، إن هذه المبادرة تأتي ضمن محور التفاعل المجتمعي للمؤسسة، بعد أن طرحنا العديد من المبادرات التي تعنى بالأدب والقراءة والفن وإصدار 170 كتاباً لليافعين، وتم تصميم مبادرة تربط اليافعين بقضية عالمية ملحّة تُكسبهم منظوراً ورؤية عالمية لتوسّع من آفاقهم.

وأضافت أن هذه المبادرة جاءت في عام التسامح الذي يُبرز دور دولة الإمارات الريادي عالمياً في مجال تبادل الثقافات ودعم وجهة نظر الآخر وتفهم الشعوب المختلفة، وتبدأ هذه الخطوة من الفئة العمرية اليافعة لغرس قيم الاستيعاب العالمي، والعمل على انخراطهم بالقضايا الملحة مثل التعليم وتمكين المرأة وغيرها.

من جهة أخرى، عقدت مؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية جلسة حوارية تحت عنوان «تحديات الوصول إلى التعليم» في معرض «وير هاوس 421» في ميناء أبوظبي، استضافت فيها باسكال بليسون، مخرج الفيلم الوثائقي، وموي تشينج بليش، مديرة المبادرة العالمية مكتبات بلا حدود، والدكتورة أسمهان رامي، من وزارة التربية والتعليم، وأدارتها ميسون بربر، المديرة التنفيذي للمؤسسة، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والدبلوماسية في الدولة.

وتناول محور موي تشينج بليش، مديرة المبادرة العالمية «مكتبات بلا حدود»، عرضاً لحالات مختلفة وناجحة في توفير فرص التعليم في دول عديدة، مثل السنغال مثلاً لدعم تعليم الفتيات وتمكين المرأة وتغيير وجهة نظر المجتمع ليقدّر دور المرأة، كما تحدثت عن دور «مكتبات بلا حدود» في تعليم اللاجئين والمتأزمين في المخيمات المختلفة، مستعرضةً نماذج من نيبال وكولومبيا وغيرها قامت بها «مكتبات بلا حدود» بتوفير المنصة الإلكترونية التي لا تحتاج إلى إنترنت في الأماكن المتأزمة، ومساعدة الطلاب على إنهاء دراساتهم الجامعية.