أشاد أكاديميون بإطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الجيل الجديد من المدارس الإماراتية معتمداً ملياراً ونصف المليار درهم لبناء أول مجموعة من المدارس النموذجية الإماراتية، كما أطلق سموه النهج الجديد في كليات التقنية العليا، معتمداً تحويل الكليات لمناطق اقتصادية، وتخصيص صندوق بمبلغ 100 مليون درهم لدعم تخريج شركات ورجال أعمال من هذه الكليات، بالإضافة لتطوير مسارات مهنية لـ65 ألف طالب بحلول العام 2030 في قطاعات الضيافة والتجزئة والبترول والغاز والعمليات اللوجستية.

وقال الدكتور حمد بن صراي، أستاذ التاريخ في جامعة الإمارات: «سيظل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يُبهر شعبه بمبادرات استثنائية في شتى المجالات والقطاعات التي تهم الوطن والمواطنين، فمثل هذه المبادرات التي أعلن عنها تعتبر بلا شك عملية نهضوية شاملة لمجتمع دولة الإمارات، وهي في بحد ذاتها أيضاً تُعتبر نقلات نوعية من شأنها أن تدفع بدولة الإمارات دائماً للرقم واحد».

وأضاف: «إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، يسعى وفريق عمله إلى المحافظة على النهضة التنموية بما في ذلك الناحية التعليمية كإعلان سموه عن توفير مختبرات لتصميم الروبوت، والذكاء الاصطناعي، وغير ذلك من المختبرات التخصصية بحيث تكون الأجيال مهيأة دائماً للعصر الجديد، مما يسهم في بناء جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بطرق مبتكرة تتوافق مع رؤى القيادة الرشيدة لدولة الإمارات».

من جانبه قال الأستاذ الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن، مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي: إننا مقبلون على مرحلة جديدة مختلفة كلياً عن المرحلة الحالية تستشرف مساراً جديداً وآليات وخططاً تواكب التوجهات المتغيرة التي يعيشها العالم من حيث فرص العمل التي من الممكن أنها ستلغى في القريب العاجل وسيحل مكانها تخصصات جديدة لا بد لأجيالنا أن يكونوا على اطلاع تام بها.

وتابع: الحقيقة لا يوجد كلمات تعبر عن امتناننا لهذا الفكر العظيم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي نذر فكره ليس لبناء الحاضر وحسب، بل لضمان بناء المستقبل وفق خطط مدروسة وأجندات محددة على أيدي أبنائنا الذين أعد لهم قاعدة مستندة إلى أرضية صلبة تضمن لهم مواكبة أية تغيرات تحصل من خلال تسليحهم بأدوات عصرية قابلة للتطور في أي مكان وزمان، فهنيئاً لنا بهذا القائد الاستثنائي أطال الله عمره.

من ناحيته أشاد الدكتور يوسف القصير، مدير إدارة شؤون الطلبة والإعلام الجامعي في كلية الإمام مالك للشريعة والقانون، بحزمة الاعتمادات والقرارات الجديدة، لافتاً إلى الدور الكبير الذي يلعبه قطاع ريادة الأعمال في تمكين الشباب والفتيات اقتصادياً ومهنياً، ورفد سوق العمل بمزيد من فرص العمل، من خلال منصة لتحفيز رواد الأعمال في الدولة الطامحين لخوض غمار عالم الأعمال من بوابة المؤسسات الصغيرة والناشئة.

وأضاف أن المبادرة تشكل خطوة مهمة نحو تمكين الشباب الإماراتي، وتوفير منصة لعرض أفكارهم وتلبية تطلعاتهم في سبيل مشاركة فاعلة في مسيرة التنمية المستدامة في الدولة وصنع مستقبلها، وتشجيع ثقافة الريادة والمبادرة وتحفيز الابتكار، بما يتواءم مع الرؤية الاستراتيجية للقيادة الحكيمة والمتمثلة في تعزيز ودعم ثقافة ريادة الأعمال بين المواطنين، ويعزز حضورهم القوي في الأعمال الريادية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مما يترك أثراً إيجابياً على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

جيل جديد

وقال الدكتور حسام حمدي، مدير جامعة الخليج الطبية في عجمان، إن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ملياراً ونصف المليار درهم لبناء أول مجموعة من الجيل الجديد من مدارس الإمارات، والتي تضم المختبرات الحديثة والروبوتات والذكاء الاصطناعي والمختبرات الصحية والبيئية دليل على النظرة الثاقبة لسموه وقراءاته لما يحدث مستقبلاً وليس الآن في مجال تطوير العلم حتى يواكب المرحلة التي نعيشها وهي مرحلة الروبوتات، مبيناً أن كل ما هو موجود حالياً في مجال العلوم المختلفة سوف يتغير على المدى القصير، لذلك لا بد من إدخال مفاهيم جديدة ومختلفة في التعليم عما هو سائد ومتعارف عليه حتى نتمكن من تخريج أجيال مسلحين بلغة العصر، لأنهم سوف يجدون بيئة عمل مختلفة عما هو متوافر في وقتنا الحالي.

هدية

وأوضح أن اعتماد الجيل الجديد من مدارس الإمارات يعد هدية من قائد فذ للأجيال المقبلة، والتي سوف تتعامل مع عالم جديد، كما أن تطوير مفاهيم التعليم الحديثة ليس فقط مسؤولية الحكومات، بل لا بد من الشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل التشجيع في الاستثمار في التعليم الجامعي وما قبله، لافتاً إلى أن ذلك الاعتماد يهدف إلى الارتقاء بمخرجات التعليم العالي في الجامعات الإماراتية.

كما يهدف إلى ربط المعارف النظرية بالواقع العملي حتى يلامس الخريج الجامعي حقيقة الواقع، لأن المحاضرات التي تعطى للطلبة وسط جدران القاعات ستظل معارف لا تجد تطبيقاً إذا لم يتم ربطها بالواقع، كما أنه يقع على الجامعات دور كبير من خلال نقل المعارف للطلبة وتطوير البحث العلمي حتى لا تنحصر الجامعات في التعليم فقط من غير بحوث ذكية، وحتى تعالج البحوث موضوعات جديدة تهم البشرية.

عصر الروبوتات

من جهته قال الدكتور فهر حياتي، عميد كلية الهندسة بجامعة عجمان، إن أي فكرة أو مبادرة يطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تأتي ملهمة وتصب في صالح البشرية، مبيناً أن أفضل استثمار هو الاستثمار في التعليم، لأن خيره سيكون لكل البشرية، كما أن تلك المبادرة تهدف إلى الارتقاء بالتعليم في الكليات والمعاهد والجامعات الإماراتية.

كما أن العصر المقبل عصر الروبوتات، وأن ذلك الاعتماد للمدارس الإماراتية سوف يخرج أجيالاً قادرة على خوض غمار التغييرات التي سوف تحدث مستقبلاً في سوق العمل، لأن هناك الكثير من الوظائف سوف تختفي قريباً بسبب الذكاء الاصطناعي والذي تعمل الإمارات حالياً على إكساب معارفه للطلبة من خلال ما توفره المدرسة الإماراتية الجديدة من معارف ومهارات في مجال الروبوتات، لافتاً إلى أن الأمم الحية هي القادرة على التجديد دائماً، وأن الإمارات هي القادرة على خلق بيئة مواتية لتحقيق الأحلام مهما صعبت، وتقديم المستحيل باعتباره واقعاً.