كشف معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، عن توجه الوزارة إلى زيادة أعداد الطلبة في مسار النخبة إلى 10 آلاف طالب العام المقبل، مشيراً في الوقت نفسه إلى عزم الوزارة تدريس اللغات الإسبانية والفرنسية والصينية في المدرسة الإماراتية بجانب الإنجليزية، على أن يختار الطالب لغة من الثلاث، إضافة إلى التوسع في تدريس مواد الرياضيات والعلوم والتصميم الابتكاري باللغة الإنجليزية، وإقرار مادة التصميم والابتكار لجميع الصفوف الدراسية بعد نجاح التجربة على 5 مدارس من مدارس رياض الأطفال.
وأكد أن قيادة الدولة الرشيدة رسخت لنهضة تعليمية مستدامة تعزز من مكانة الإمارات ودورها المحوري، وتمكن من تحقيق مخرجات نوعية تلبي التوقعات وتنهض بوطنها وتسهم في رفعته وتقدمه.
تطوير
وقال: إن هذا الدعم والرعاية شكلا المحرك والدافع والحافز للعمل والتطوير، معتبراً الابتكار هو الركيزة لتحقيق مخرجات نوعية في المدرسة الإماراتية.
جاء ذلك ضمن فعاليات محاضرة ألقاها معاليه في مكتب شؤون المجالس بديوان ولي عهد أبوظبي بمجلس محمد خلف في منطقة الكرامة بعنوان: «الابتكار في المدرسة الإماراتية»، بحضور عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وفوزية حسن غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية بوزارة التربية والتعليم، والشيخة خلود القاسمي الوكيل المساعد لقطاع الرقابة بوزارة التربية والتعليم، ولبنى الشامسي المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بالإنابة، والدكتور حسان المهيري الوكيل المساعد للاعتماد والخدمات التعليمية، وعدد من المسؤولين.
معايير
وقال الحمادي إن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى إضفاء معايير الجودة والمواصفات والمقاييس العالمية في مدارسها بدءاً من المنهاج الدراسي والكوادر التدريسية الكفء، مروراً بتكريس أفضل الأنشطة الصفية واللا صفية التي تكسب الطلبة قسطاً وافراً من المهارات والمعارف وتعزز كفاءتهم الذهنية والبدنية، وانتهاءً بالبيئة التعليمية المحفزة.
وذكر أن مسيرة تطوير التعليم مستمرة ولن تتوقف، وهي تسير في خط مستقيم ومنتظم وتتم عملية مراجعة وتقييم بشكل دائم سعياً نحو التجويد المستمر، لافتاً إلى أن وزارة التربية والتعليم بصدد تنفيذ إجراءات تطويرية تستهدف شريحة الطلبة حتى سن 4 أعوام يتم البناء عليها لتطوير المرحلة الدراسية التالية.
ضبط
وشدد الحمادي على مسألة ضبط جودة أداء الطلبة، وفي هذا السياق وضعت الوزارة الركائز التربوية التي من خلالها نستطيع تحديد مواطن القوة والضعف وما يليها من إجراءات للتحسين من خلال تصميم اختبارات للطلبة تقيس ذلك بعد كل مرحلة دراسية.
وأفاد بأن الوزارة حرصت على تحقيق أفضل المعايير والممارسات التعليمية من خلال عملية التطوير الشاملة التي شرعت بها منذ عدة سنوات، حيث تصب استراتيجيتها ورؤيتها الطموحة في تقديم أنموذج عصري للتعليم، أساسه الابتكار ليكون ضامناً لتحقيق مخرجات تعليمية نوعية كفيلة بترجمة رؤى القيادة وتطلعات الدولة نحو الانتقال إلى مجتمع اقتصاد المعرفة بما يتماشى مع مئوية الإمارات 2071، مشيراً إلى أن الابتكار هو نقطة الارتكاز والتحوّل الجذري في المدرسة الإماراتية.
ريادة
وأوضح أن رؤية وزارة التربية والتعليم تتمثل في تعليم ابتكاري لمجتمع معرفي ريادي عالمي، حيث يشكل الابتكار جوهراً وأساساً في عملية التعليم والتعلم، وهو المحرك الرئيس لتطوير المجتمعات، وبخاصة في ظل توجّه العالم اليوم نحو اقتصاد مستدام قائم على المعرفة.
وأكد أن الوزارة انطلقت في مساعيها الرامية إلى ترسيخ أفضل الممارسات التعليمية لتحقيق نظام تعليمي شمولي في مرحلتي التعليم العام والعالي، مستندة إلى رؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071 التي تتمحور في برنامج عمل حكومي متكامل وطويل الأمد والاستثمار في التعليم الذي يركز على التكنولوجيا المتقدمة وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني وتعزيز التماسك المجتمعي.
ملامح
ولفت الحمادي إلى أن عملية التطوير تهدف إلى تحقيق عدة أهداف تتضمنها مئوية الإمارات في قطاع التعليم وتتشكل ملامحها من خلال التركيز على تخصصات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة والفضاء والهندسة والابتكار والعلوم الطبية والصحية والفنون والعلوم الإنسانية والتصميم وتحوّل المؤسسات التعليمية إلى مؤسسات ذكية ومراكز معرفية وبحثية عالمية وإعادة توجيه البعثات الدراسية للتركيز على التخصصات المطلوبة وتحويل المدارس إلى حاضنات لريادة الأعمال والابتكار وتعزيز منظومة التعلم المستمر واستكشاف المواهب والمهارات الفردية وغرس الأخلاق الإماراتية والإيجابية وبناء قدرات القيادات التربوية، وغيرها الكثير من السمات والأساسيات التي تسعى إلى تكوينها في طالب المدرسة الإماراتية.
وقال معاليه إن عملية التطوير ارتكزت على مرجعيات وطنية، وهي استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل واستراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة والاستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم وأجندة الإمارات للعلوم المتقدمة.
أهداف
وذكر أن الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم 2017-2021 تتلخص في مجموعة من الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في ضمان تعليم نوعي متكافئ للجميع بما في ذلك التعليم ما قبل المدرسة وتحقيق كفاءة متميزة للهيئات القيادية والتعليمية وضمان جودة وكفاءة وحوكمة الأداء التعليمي والمؤسسي.
