استضافت الجامعة الأمريكية في الإمارات وبتنسيق من كلية الإعلام في الجامعة، المنتدى الإعلامي الأول «قوة الإعلام واتجاهاته»، الذي حظي بحضور ورعاية من جهات ومؤسسات حكومية وخاصة.

إضافة إلى مشاركات واسعة من قبل إعلاميين ومدونيين وأصحاب مشاريع تلفزيونية محلية وأخرى خليجية، وتناول المنتدى حوارات عدة حول الإعلام، وماذا يعني للأفراد بمختلف ميولهم المهنية والإعلامية، وتمت مناقشة هذا المصطلح وعرض نماذج حية وكيف كانت بداياتهم بالإعلام، وإلى أين وصلت في الوقت الحالي؟

استقطاب الكفاءات

بدورها، تحدثت فاطمة مطر مديرة إدارة الموارد البشرية في قطاع النشر بمؤسسة دبي للإعلام، عن دور الموارد البشرية في استقطاب الكفاءات المواكبة للتقنيات الحديثة وتقييم العمليات الإدارية والكفاءات والهياكل لمعرفة الفجوات الموجودة ووضع استراتيجية واضحة لتدريب وتطوير الكوادر العاملة في القطاع.

وأشارت كذلك إلى أن التقنيات الرقمية المتطورة والثورة الصناعية الرابعة من شأنهما استحداث وظائف جديدة تتطلب مهارات عالية وأنماطاً جديدة من التوظيف، وهو الأمر الذي سيزيد من الطلب على الكفاءات لشغل هذه الوظائف في ضوء تنافس عالمي لاستقطاب هذه الكفاءات والمواهب القادرة على أداء المهام الوظيفية بالشكل المطلوب.

وشددت على ضرورة أن يطور الموظف من مهاراته وقدراته ليتمكن من مواءمتها للتغيرات المستقبلية الحاصلة، وليواكب الثورة الصناعية الرابعة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات استشرفت مستقبل العمل، خصوصاً أن التغيرات المستقبلية ستكون لها تأثيرات مباشرة على سوق العمل الذي يمتاز بكونه سوقاً عالمياً تنافسياً.

ووضعت خارطة الطريق لمستقبل سوق العمل ولإدارة ملف التوطين حتى العام 2031 وبما ينسجم مع رؤية حكومة المستقبل. وشارك بالمؤتمر نخبة من الإعلاميين والصحفيين وعلى رأسهم المخرج والممثل الإماراتي حبيب غلوم، وخبير العقارات الإعلامي مهند الوادية، والبروفيسور الدكتور مناهل ثابت، ومحمد الفلاسي مدير مبادرة محمد بن راشد «سمارت مجلس».

وناصر السرامي المدير التنفيذي لشركة أومنيس للإعلام، إضافة إلى الإعلاميتين ميرنا منذر التي قدمت المنتدى، وسحر الميزاري التي أدارت الحوار في الجلسة الأولى، مع كل من الإعلاميتين مريم الياسي، وميس محمد، إضافة إلى إعلاميات درسن وتخرجن في أمريكية الإمارات، كالإعلامية ميس عنبر، وأصالة كامل.

تأثير كبير

وفي كلمته الافتتاحية، قال الأستاذ الدكتور مثنى غني عبد الرزاق: «كلنا ندرك مدى الأهمية الكبيرة التي يحتلها الإعلام في حياتنا اليومية والعملية، بل له تأثير كبير وفعّال في مخاطبة عقول الشباب.

وهو متشعب الأبواب والنوافذ، فلم يعد الإعلام يعني مجرد صحيفة أو تلفاز أو راديو فقط، وإنما تعداه المعنى ليصبح عالماً آخر له خباياه وشروطه وأساسياته، أصبح اليوم بحلة جديدة تتعدى الواقع والفكر ليصل إلى السوشيال ميديا، واليوتيوب، والمواقع الإلكترونية، وغيرها من المنصات الجديدة التي تتناول مواضيع مختلفة كفيلة بإحداث تغييرات جذرية في معتقداتنا».

واستعرض فيديو وثائقياً أهم الإنجازات التي حققتها «أمريكية الإمارات» على هذا الصعيد منذ نشأتها، مؤكداً دور المؤسسات التربوية والتعليمية والمنظمات الإعلامية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في إثراء المحتوى الفكري للمجتمع.

وسلط الملتقى الضوء خلال جلساته الأربع على مواضيع عدة تراوحت بين كيفية التحول من الإعلام الكلاسيكي المتعارف عليه إلى عالم مليء بالمؤثرين والشخصيات الملهمة.

كما تناول في جلسته الثانية الحديث عن كيفية تسخير قوة وسائل التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، إضافة إلى تأثير صناعة الأفلام على المجتمع والثقافة، التي دار الحوار حولها في الجلسة الثالثة، ومناقشة مستقبل الأعمال الإعلامية في الجلسة الرابعة.