«مدرسة».. شمعة تنيـر دروب نهضة متجدّدة في المنطقة

محمد بن راشد يبني قاعدة معرفية تستنهض واقع التعليم العربي

لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على بناء قاعدة معرفية تستنهض واقع التعليم العربي، إيماناً من سموه بأن الطلبة العرب لديهم قدرات في حال توفرت لهم الموارد والإمكانيات وأدوات التعليم الحديث، حيث يرى سموه أن التعليم الإلكتروني سيكون الطريق الأسرع لردم الفجوة التعليمية في العالم العربي، وترجم سموه هذه الرؤية في إطلاق مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي ليسهم في تكريس سعي دولة الإمارات العربية المتحدة كي تكون حاضنةً علمية لملايين الطلبة العرب، وتأهيل أجيال من العلماء والباحثين والمخترعين العرب عبر توفير منصة تعليمية إلكترونية متطورة، تكون مخرجاتها بمثابة لبنة من لبنات البناء الحضاري في المنطقة العربية، تساهم في إعطاء الزخم لنهضة متجددة في المنطقة العربية.

أول شمعة

ويعتبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن واقع التعليم في العالم العربي لا يرضي أحداً، ولا بد أن نكون إيجابيين ونبادر بإشعال أول شمعة، وترجم سموه هذا الفكر من خلال طرح تحدٍ أمام جميع العرب وهو المساهمة في ترجمة 11 مليون كلمة وإنتاج 5000 فيديو تعليمي خلال عام واحد، حيث تم دعوة جميع المهتمين بالتعليم في الوطن العربي إلى المشاركة هذا المشروع الحضاري الدائم، خاصة وأن الترجمة أساس من أسس النهضة تفتح الأبواب لاستيعاب كل أنواع المعارف والعلوم. كما وصفها سموه.

وجاء ترجمة 5000 دروس تعليمي بالفيديو، تجسيداً لسعي دولة الإمارات العربية المتحدة في توفير مادة علمية قوية في الرياضيات والعلوم لجميع الطلاب العرب، وكخطوة أولى في طريق طويل لتحسين واقع التعليم العربي، وترسيخ مكانة مواد العلوم والرياضيات لدى الطلاب العرب.

أولوية

وتصدر النهوض بواقع التعليم في العالم العربي اهتمام ورعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كأولوية ملحّة لتحسين جودة التعليم في المجتمعات الأقل حظاً في مختلف أنحاء العالم، وتسهيل سبل الوصول إليه، وخاصة في المناطق التي تواجه تحديات ومعوقات جمةّ، وأطلق سموه مشروع مدرسة، وهو مشروع تعليمي عربي جديد لكل الطلاب العرب.

ويضم الموقع 5000 درس تعليمي بالفيديو في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء وغيرها، لكل الفصول من الأول وحتى الـ 12، حيث تم تعريبها من المواقع العالمية وإعادة إنتاجها من اللغة العربية.

وقال سموه في حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بعد إطلاق المشروع: «أتمنى أن نستطيع توفير أفضل تعليم عالمي لكل طفل عربي، ونعمل على ردم الفجوة المعرفية لعالمنا العربي باستخدام التكنولوجيا».

تمكين الشباب

ويريد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مشروع «مدرسة» تحسين واقع التعليم عربياً وتمكين الشباب العرب بالعلم والمعرفة لمواكبة التطور المتسارع في مساقات التعليم للحاضر والمستقبل، حيث يأتي محور نشر التعليم والمعرفة دعامة أساسية ضمن قطاعات عمل مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، المؤسسة الإقليمية الأكبر لصناعة الأمل في المنطقة وبناء مستقبل أفضل للبشرية، من خلال برامج ومشاريع ومبادرات مستدامة تعمل على تطوير المنظومة التعليمية والمعرفية والثقافية في المنطقة العربية، مثل مشروعُ «مدرسة» لإعداد وإنتاج نحو 5 آلاف فيديو تعليمي بالاستناد إلى أحدث مناهج التعليم العالمية، ضمن خطة تعريب وإنتاج مدروسة تمّ فيها مراعاة احتياجات الطلبة التعليمية في شتى المراحل الدراسية، إلى جانب تطبيق أرقى المعايير والضوابط الفنية في اختيار المواد العلمية، وتعريبها، ومواءمتها وفق المناهج المعتمدة في الدول العربية.

وحرصاً من سموه على أن يستفيد الطلبة العرب أينما كانوا من مشروع «مدرسة» جاء «تحدي الترجمة» كأكبر مشروع ترجمة علمي من نوعه أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في سبتمبر 2017 لترجمة وتعريب محتوى تعليمي متميز للطلبة العرب، في المناطق الأقل حظاً، والتي قد تواجه مشكلات في وصول الإنترنت لها، كي يتسنى لطلابها الاستفادة من متابعة المنصة والفيديوهات التعليمية التي يتضمنها موقع «مدرسة»، والتي ستشكل مصدراً إضافياً مساعداً للطلاب.

منظومة

ويترجم «مدرسة» رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في توفير بيئة علمية وتعليمية متطورة والعمل من خلال مبادراته وبرامجه على تطوير منظومة التعليم العربية في شتى المجالات والارتقاء بالتحصيل العلمي للطلبة العرب، تجسيداً لرؤية سموه في بناء قاعدة علمية تعليمية باللغة العربية تسهم في إعداد جيل عربي قادر على مواجهة التحديات، واستشراف المستقبل ليسهم في عملية التنمية. إذا يرى سموه أن الغيث أوله قطرة تتبعه قطرات وماء وخير تحيا به الأرض والبلاد والعباد، وأن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون أقوى بمحيط عربي أقوى وأكثر صحة، وبشباب عربي يمتلك أدوات مستقبله.

منصة متطورة

ويحظى الطلبة العرب على امتداد الوطن العربي وفق مشروع «مدرسة»، بمنصة تعليمية متطورة تتيح لهم متابعة كل الدروس في مواد العلوم والرياضيات عن بعد في أي وقت من خلال الفيديوهات المنجزة، لا سيما في المناطق غير المتصلة بالإنترنت، للاستفادة من محتوى المنصة التي تعد الأكثر تميزاً من نوعها على مستوى العالم العربي. وتغطي الفيديوهات المنجزة مناهج العلوم والرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء للمراحل الدراسية من رياض الأطفال لغاية الصف الـ12، وهي غنية بالمعلومات والرسوم والألوان، وقصيرة لناحية الوقت، وتفاعلية ويمكن مشاركتها، لجذب انتباه الطالب حسب كل مرحلة عمرية، مع التركيز على كيفية إيصال المعلومة بأسلوب سلس ومفهوم بعيداً عن التعقيدات التي غالباً ما يقابلها الطلبة في المناهج التعليمية، وجعل المقاطع التعليمية في متناول غالبية الطلاب العرب أينما كانوا وفي كل وقت.

ترجمة

حرص القائمون على المبادرة ترجمة توجيهات سموه في اختيار المواد العلمية المترجمة بحسب احتياجات الطلاب في العالم العربي، وعلى النحو الذي يجسر الهوة التعليمية الحاصلة في التخصصات أو المواد المذكورة بين المناهج الحالية باللغة العربية والمناهج العالمية المعتمدة في الدول المتقدمة علمياً، بما يساعد الطلبة المستفيدين على الاعتماد على أنفسهم في التحصيل العلمي والتفوق من خلال الدروس التعليمية المطروحة في موقع «مدرسة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات