EMTC

التعاون الدولي محرك الريادة لإعادة هندسة التعليم العالي

ضاحي خلفان ومطر الطاير ومنصور العور خلال حفل إطلاق المبنى الجامعي الذكي | من المصدر

لطالما شكّل مبدأ «التشارك في النمو» أحد القيم الجوهرية التي تستند إليها جامعة حمدان بن محمد الذكية إيماناً منها بفلسفة «معاً نحقق الكثير»، ما مهد الطريق لتأسيس شراكات متينة مع نخبة المؤسسات الأكاديمية والبحثية والتعليمية الرائدة محلياً وإقليمياً وعالمياً، في سبيل تبادل الخبرات الناجحة وإثراء المعرفة لتخريج شباب متمكنين من أدوات اقتصاد المعرفة ومؤهلين معرفياً وابتكارياً لاستشراف وصنع مستقبل الوطن، ترجمة لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي الرئيس الأعلى للجامعة.

في الاستثمار الأمثل في شباب الإمارات باعتبارهم «قادة الغد وصناع المستقبل». ولا تقتصر إنجازات الجامعة على الاستثمار في مواهب الدارسين فحسب، وإنما نجحت خلال مسيرتها الرائدة في خلق بيئة محفزة على النهوض بقدرات الهيئات التدريسية لتطبيق فلسفة تعليمية فريدة، تستند إلى المرونة والجودة والتكنولوجيا المتقدمة.

قاطرة الريادة

وتؤمن جامعة حمدان بن محمد الذكية بأنّ التعاون هو حجر الأساس لتوجيه الجهود نحو إعادة هندسة مستقبل التعليم العالي استناداً إلى ركائز 3 هي: «الابتكار والانطلاق والتحول»، وذلك في إطار مجتمع أكاديمي شامل يقدر التنوع الثقافي ويؤصل قيم التسامح والاحترام وقبول الآخر.

لذا خطت الجامعة خطوات متقدمة على درب بناء شراكات نوعية من شأنها إحداث تحوّل حقيقي في التعليم بما يتواءم والمتغيرات المتسارعة في العالم، وهو ما تجلى أخيراً في إطلاق «المبنى الجامعي الذكي» في إنجاز هو الأوّل لمؤسسة أكاديمية وتعليمية على مستوى العالم.

وجاء السبق العالمي لجامعة حمدان بن محمد الذكية نتاج الشراكة الذكية مع نخبة الشركات العالمية، التي دعمت التوجه الاستشرافي للجامعة نحو الانتقال من مبنى تقليدي إلى مبنى ذكي لإحداث تغيير تعليمي واجتماعي واقتصادي وبيئي إيجابي على المستويين المحلي والدولي، من خلال تبني نظم متطورة تعزز المزايا المستدامة والإبداعية للمبنى الجامعي الذي يدعم تطلعات الجامعة في أن تسبق جامعات العالم بفارق 10 سنوات لتقود بذلك عجلة التغيير والتطوير استعداداً للمستقبل.

وقدّم «المبنى الجامعي الذكي» نموذجاً يُحتذى به في تطويع التعاون الدولي في خدمة المعرفة، سيّما وأنه ثمرة الشراكة مع نخبة المؤسسات العالمية الرائدة في عالم الابتكار في مجال المباني الذكية، وعلى رأسها «فيليبس للإضاءة» و«سيمنز العالمية» «Siemens»، و«سمارت سيتي» «Smart Citti»، و«ترين» «Trane»، لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في توفير تجربة فريدة من نوعها للمجتمع الأكاديمي، استناداً إلى منظومة ذكية متطورة لتعزيز الكفاءة التشغيلية والتحكم بنظم الإضاءة والتكييف والطاقة بما يتواءم وأفضل ممارسات الاستدامة والابتكار.

معرفة

وفي إنجاز آخر في نطاق تعزيز الشراكات الذكية، أطلقت الجامعة منصة مبادرة حمدان بن محمد للتعليم المجتمعي الذكي في 27 من مقاهي ستاربكس المنتشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم.

في إطار تعزيز جسور التواصل مع «ستاربكس» لرفد المجتمع بأفضل الأدوات المعرفية والموارد التعليمية التي تسهم في توظيف الطاقات الكامنة لرأس المال البشري تحقيقاً لـ «رؤية الإمارات 2021» في بناء «اقتصاد تنافسي بقيادة إماراتيين يتميزون بالمعرفة والابتكار».

وتكتسب المبادرة النوعية أهمية استراتيجية كونها تجسد الجهود الحثيثة لجامعة حمدان بن محمد الذكية و«ستاربكس» لتذليل العقبات وتوفير الفرص أمام الجميع للاستفادة من نهج التعلم مدى الحياة الذي يمثل دعامة أساسية لإحداث تغيير إيجابي ضمن المجتمعات وإعادة تشكيل مستقبل التعليم بما يلبي متطلبات التنمية الشاملة.

وتواصل «جامعة حمدان بن محمد الذكية» بناء حضور قوي على الخارطة المعرفية العالمية، عبر تنظيم فعاليات رفيعة المستوى أبرزها مؤتمر ومعرض «إبداعات عربية» الذي يجسد رؤية الجامعة في تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار وترسيخ دور البحث العلمي بالنهوض في قطاع التعليم بما يواكب التطورات والمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.

واستكمالاً لمساعي توطيد أطر التعاون الدولي، وقعت الجامعة على هامش الدورة السابقة، مذكرة تفاهم مع «جامعة تسينغوا الصينية» لتطوير أساليب التعليم العالمية في مجال برامج تبادل الطلاب في مجالات ريادة الأعمال والابتكار المنهجي، وتبادل البرامج بين الكليات في مجال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا سلسلة الكتل (بلوك تشين).

وأثبتت «جامعة حمدان بن محمد الذكية» ريادتها في مد جسور التعاون الأكاديمي والبحثي بين دبي والصين في الاقتصاد الإسلامي، مع استضافة «المنتدى الصيني – الإماراتي حول الصيرفة والتمويل الإسلامي»، الذي شكل على مدى ثلاث دورات دفعة قوية باتجاه تعزيز التبادل المعرفي والحضاري والثقافي والاقتصادي بين الدولتين.

ووضعت «جامعة حمدان بن محمد الذكية» علاقاتها الدولية في خدمة مسيرة الاستثمار في الشباب الذين يمثلون «الثروة الأغلى والطاقة الأهم للتطوير»، وهو ما توّج في نجاح 4 من دارسيها بتمثيل دولة الإمارات في مؤتمر «جمعية الشباب»، أكبر تجمع عالمي للقادة الشباب.

والذي احتضنه مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأمريكية لمناقشة جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 للأمم المتحدة. وشكلت المشاركة الدولية دليلاً دامغاً على نجاح الجامعة في تعزيز انفتاح الشباب الإماراتي على المجتمع الدولي ورفده بالأدوات المعرفية والعلمية والثقافية التي تؤهله ليكون شريكاً لشباب العالم قاطبة في صياغة المستقبل بما يتواءم وأهداف التنمية المستدامة 2030.

وضعت الجامعة على عاتقها تحفيز الإبداع والابتكار في التعليم، من خلال إطلاق برامج جوائز دولية تحمل أسماء نخبة العلماء والباحثين والرواد والأكاديميين الذين كانت لهم مساهمات قيّمة في حياة البشرية، بما فيها «جائزة الباز للتميز في الاستدامة المؤسسية»، و«جائزة كونتي للبحوث في فكر النظم والقدرة المؤسسية»، و«جائزة باراسورامان لأفضل بحث في الخدمة المتميزة».

و«جائزة فايجينباوم للتميز القيادي»، و«كرسي جوران»، والتي تمثل بمجملها منارات تهدي وتحفز الدارسين على سلوك درب التميز المعرفي والإبداع البحثي في العالم العربي ودعم البحوث المتميزة والإنجازات الريادية في مختلف المجالات المتعلقة بإدارة الجودة الشاملة والصحة والبيئة والتعليم الإلكتروني، والتي تدعم مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في العالم العربي.

وتتضمّن جائزة فايجينباوم للتميز القيادي، 4 فئات قياديّة؛ هي: القادة المتميزون، القادة المنجزون، القيادات النّسائيّة، والنّجوم الصّاعدة. وتحمل الجائزة اسم الدكتور أرماند فال فايجينباوم، المعروف بأبو مراقبة الجودة الشّاملة، الذي قال عنها: «كما تعلمون، تمّ تكريس «جائزة فيجينباوم للتميز القيادي» لتكريم الرّجال والسيدات في العالم العربيّ لقيادتهم المثاليّة في إدارة مؤسّساتهم وفاءً لدورهم في الأعمال والمجتمع، ولأساليبهم الواثقة في نشر طرائق وثقافة الجودة في العمل، ولكونهم قدوة للآخرين.

وتشجع الجائزة نمو وتطور التنافسية التنظيمية من خلال تحفيز القيادة النموذجية، مقدمة أرضية متينة لدعم ممارسات التخطيط على المدى البعيد والأداء المستدام، بالتركيز بصورة جوهريّة على الجودة والتشجيع على مواصلة تطوير بنية ذهنية وسلوكية في مجتمعات الأعمال تفتح المجال دائماً أمام بروز قادة فاعلين ومؤثرين على المستويات كافّة قادرين على التعامل مع الكوارث في الأوقات الصعبة.

قاطرة التميز في الاستدامة التنظيمية

انطلقت «جائزة الباز للتميز في الاستدامة التنظيمية» تكريماً للمسيرة الرائدة والإنجازات المشرّفة والمساهمات الجليلة للدكتور فاروق الباز، الذي شارك في برنامج «أبولو» كمشرف على التخطيط للاستكشافات العلمية للقمر ضمن وحدة تابعة لشركة «إيه تي أند تي».

والتي قامت بإجراء تحليلات الأنظمة في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا). وتم تطوير جائزة الباز للتميز في الاستدامة المؤسسية وفق رؤية قائمة على تشجيع وغرس الإيمان بالأثر الإيجابي للمسؤولية الاجتماعية في المؤسسات وتحفيز التميز في مختلف المجالات عالمياً، وهو ما عبّر عنه الدكتور الباز عندما قال:

«إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أدعم جامعة حمدان بن محمد الذكية، هذا الصرح العلمي والأكاديمي الرائد. وأفخر بحقيقة أن جائزة الباز للتميز في الاستدامة المؤسسية، حظيت باهتمام كبير، وسط منافسة قوية من كبرى المؤسسات الملتزمة بتحقيق التفوق والتميز، لنيل الجائزة التي تتناول أسس الإدارة والمسؤولية الاجتماعية للشركات والمبادئ التوجيهية الحكومية والابتكار، فضلاً عن المهارات القيادية».

محرك الجودة

ويمثل كرسي جوران خير دليل على ريادة جامعة حمدان بن محمد الذكية في المساعي التي تبذلها في مجال بحوث إدارة الجودة الشاملة، حيث يعد الكرسي الأول من نوعه في العالم العربي، والأول في العالم الذي يحمل اسم جوزيف جوران، الأب المؤسس لحركة الجودة، الذي قال:

«لقد أعجبت كثيراً بالمقترحات التي اتخذتها جامعة حمدان بن محمد الذكية لنشر مفهوم إدارة الجودة الشاملة في جميع أنحاء العالم العربي، الذي يحتضن ثقافات مختلفة ويواجه تحديات متباينة ومعطيات متنوعة. ومن المهم تسليط الضوء على أهمية الجودة حتى تتمكن المجتمعات والدول من تصحيح المشكلات التي تواجهها والوصول بها إلى مستويات أعلى. وأثمن جهود الإمارات السبّاقة في نشر إدارة الجودة الشاملة.

حيث فتحت أبواب التعاون مع البلدان الأخرى لإرساء هذه المبادئ المهمة. وعلى الرغم من التوقعات بأن تكون مهمة نشر الجودة في العالم العربي غير سهلة، إلاّ أننا على ثقة بأنّ «جامعة حمدان بن محمد الذكية» تتمتع بالشجاعة الكافية لتأخذ على عاتقها إنجاز هذه المهمة بنجاح».

وتحمل جائزة باراسورامان لأفضل بحث في الخدمة المتميزة اسم البروفيسور باراسورامان، الخبير الدولي المختص في جودة الخدمات، الذي أكّد أنّ: «مشروع البحث الذي تم تنفيذه في «أتلانتس» يقدم نموذجاً متميزاً في كيفية الاستخدام الفعّال للتكنولوجيا والالتزام بأعلى مستويات تميز الخدمات.

فكر النظم والقدرة المؤسسية

وتم إطلاق جائزة كونتي للبحوث في فكر النظم والقدرة المؤسسية تكريماً للبروفيسور تيتو كونتي، الباحث البارز والمستشار في الجودة والتميز المؤسّسي والرئيس السابق والعضو الفخري في المنظمة الأوروبية للجودة والذي تولى أيضاً منصب الرئيس السابق للجمعية الإيطالية للجودة.

وتهدف الجائزة إلى دعم البحوث التي تركز على احتياجات منطقة الشرق الأوسط وتتناول القضايا الرئيسية ذات الصلة بفكر النظم والقدرات المؤسسية، استلهاماً من فكر البروفيسور كونتي الذي قال: «يسعدني وجود جائزة متخصصة تحمل اسمي لتحفيز البحث الجاد في مجال فكر النظم والقدرة المؤسسية وتعزيز الإبداع والابتكار .

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات