وزراء ومسؤولون يستعرضون تجاربهم في جلسات حوارية ضمن «مهرجان العلوم»

مناهج دراسية في الذكاء الاصطناعي قريباً

جميلة المهيري وسارة الأميري وعمر العلماء وقيادات تربوية خلال الجلسة | من المصدر

كشفت معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، عن اعتزام وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الدولة للذكاء الاصطناعي، توفير مناهج خاصة بالذكاء الاصطناعي قريباً، ضمن جهود مواكبة التوجهات المستقبلية للدولة.

وتطرقت المهيري خلال مشاركتها بالجلسة الحوارية الرئيسة، ضمن فعاليات اليوم الثالث للمهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، إلى بدايات مسيرتها المهنية في مجال التعليم الخاص، وصولاً إلى تقلدها منصب وزيرة دولة لشؤون التعليم العام حيث تعد أول إماراتية تصل لذلك المنصب في مجال التعليم وهو ما زادها مسؤولية وفخراً لتقديم أفضل ما لديها.

وقالت إن كل تجربة مهنية تحوي العديد من الدروس التي تؤهلنا لخوض غمار تجارب أخرى، متسلحين بحصيلة تلك التجارب، وما أحدثته فينا من تغييرات إيجابية، وسلطت الضوء على واقع التطور الحاصل في الدولة وطموحات القيادة الرشيدة والتطلعات المستقبلية.

ووجهت حديثها للطلبة، قائلة: التسامح وتقبل الآخر سبيل للمعرفة، وعلينا تبني تلك القيم في مختلف مجالات حياتنا وخلال تعاملاتنا مع الآخرين لنكون بحق عيال زايد، مشيرة إلى أنه لا يكفي أن نحلم ونطمح فقط، بل الأهم أن نستمر في تحقيق تلك الطموحات والأحلام، ونواصل جهودنا لرفعة وتقدم وطننا الغالي.

رعاية

ويأتي المهرجان تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتنظمه وزارة التربية والتعليم في نسخته الثالثة، ويستمر حتى الغد حيث يعقد في دبي فستيفال آرينا بدبي بمشاركة 1665 طالباً وطالبة، كما يستضيف نخبة من رواد الابتكار على المستوى العالمي، بحضور قيادات التربية والمسؤولين والطلبة وأولياء الأمور ومختلف المهتمين في الشأن التعليمي.

وشارك في الجلسة الحوارية الأولى، معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، ومعالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، والدكتورة آمنة الضحاك الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة، والدكتور عامر أحمد الشريف الرئيس التنفيذي لقطاع التعليم في سلطة مدينة دبي الطبية، وحميد عبدالله الشمري نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة مبادلة، بحضور شخصيات تربوية مرموقة والطلبة وأولياء الأمور، حيث استعرضوا جوانب مهمة خاصة في مسيرتهم المهنية، وبداية تشكل طموحاتهم وآلية تحقيقها.

طموحات

وأكد معالي عمر سلطان العلماء، أن كل طالب وطالبة يعد طموحاً لدولتنا، بهم نستثمر، ولأجلهم نجتهد ونضع البرامج والخطط المستقبلية، فالدول المتطورة نهضت من خلال شغف وتميز أبنائها حيث كانوا لها سنداً ودعامة لتوجهاتها وخططها المستقبلية.

وقال معاليه: «تعلمنا من قادتنا، أن نخدم دولتنا بكل ما أوتينا من علم ومعرفة، وأن نوسع آفاقنا وتطلعاتنا لمجاراة مسيرة الإمارات المتفردة في كافة المجالات، والذكاء الاصطناعي ليس ترفاً بل حاجة ملحة تساعدنا على تنويع مصادر قوتنا وريادتنا، وعلينا أن نلهم بعضنا البعض، وأن نراكم الإنجازات لنفاخر العالم بدولتنا».

وبدورها، قالت معالي سارة الأميري إن الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه شملنا برعايته، وكان لنا أباً عطوفاً ومحركاً لنا لخدمة وطننا، مضيفة إن العلوم المتقدمة تعد الثروة الحقيقية للمستقبل، وواجبنا استدامة وترسيخ تلك العلوم في أذهان طلبتنا ليكونوا ثروة بلدنا ورأس مالها المتجدد.

واستعرضت محطات مهمة من حياتها الدراسية وبدايات ميولها العملية والتي كان على رأسها علوم الكمبيوتر والبرمجة.

مستقبل

وفي مداخلة الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي التي وجهت كلامها للطلبة، قائلة: أنتم مصدر إلهامنا ونرى فيكم مستقبلاً مشرقاً وطموحاً عالياً يدفعنا إلى بذل المزيد من الجهود لتطوير مهاراتكم، تناولت أبرز تطورات مسيرتها الأكاديمية ودور ذويها في شحذ همتها ودفعها لاستكمال دراساتها العليا.

وقال الدكتور عامر أحمد الشريف إن على الطلبة الإيمان بأحلامهم، وألا يتنازلوا عنها مهما واجههم من تحديات وصعاب، فالرقم واحد طموحنا وهدف قيادتنا، لافتاً إلى أن الأسرة حاضنة لإبداعات أبنائها ولحسن حظنا لدينا قيادة ترعى طموحاتنا وتخطط لنا وتذكي فينا شغف التميز والإبداع.

وتطرق حميد الشمري إلى آفاق التخصصات الجامعية المرتبطة بصناعة الطيران في الإمارات، وعرج على المراحل التي مر بها خلال مسيرته العلمية، ذاكراً أن حجم استثمارات الإمارات في مبادلة يصل إلى 225 مليار دولار، ولدينا 70 ألف موظف في مختلف القطاعات ونتطلع إلى الطلبة والأجيال الشابة لقيادة هذه المؤسسة العملاقة في المستقبل القريب.

 

الجلسة 2

وتضمن ملتقى العلوم جلسة حوارية ثانية، شارك فيها معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة، المسؤولة عن ملف الأمن الغذائي، والدكتور نضال قسوم أستاذ الفيزياء بأمريكية الشارقة، وطالبة الدكتوراه تقى الهنائي في جامعة ماساشوستس في أمريكا.

وأكدت معالي مريم المهيري، أننا نسعى في دولة الإمارات لأن نكون من العشر الأوائل في مجال الأمن الغذائي بحلول عام 2021 وهذا تحدٍّ لنا، لكن بالإرادة والإصرار نقترب من تحقيق هذا الهدف.

وقالت إننا نعمل على إنتاج غذائنا بطرق غير تقليدية، وخصصنا مساحة كبيرة من الاهتمام للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي للوصول إلى أهدافنا وإنجاز خططنا على أكمل وجه.

وحضت معاليها الطلبة خلال مشاركتها بملتقى العلوم على توسيع نطاق أحلامهم وإطلاق العنان لطموحاتهم، ليساهموا في نهضة الوطن ورفعته، مؤكدة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي والمجالات التقنية والتكنولوجية، هي طريقنا للوصول إلى الرقم واحد في كافة مناحي الحياة.

من جانبه، قدم الدكتور نضال قسوم عرضاً علمياً تناول فيه استكشاف الكون في ضوء التطورات المتسارعة في المجالات التقنية والعلمية، مشيراً إلى أن الإنسان اعتمد على العين المجردة لاكتشاف أسرار الكون، ثم بدأ بعد ذلك تطوير الآلات البدائية التي تساعد في مهمة اكتشاف اليوم كالتليسكوب وغيرها.

خلوة طلابية

وتم عقد خلوة طلابية، شاركت فيها معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، والدكتورة آمنة الضحاك الشامسي الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة، حيث بحثوا مع الطلبة أفكاراً عدة تتمحور حول إنشاء نوادٍ طلابية متخصصة، بمشاركة ودعم جهات حكومية عدة. واستمع معالي الوزراء، لأفكار الطلبة خلال مشاركتهم لهم في الخلوة بغية الأخذ بها ووضع خطط تحت إشراف الطلبة لتطبيقها في مختلف المؤسسات.

وشارك بالخلوة الطلابية مجموعة من الوزارات والمؤسسات، وهي، وزارة التغير المناخي والبيئة، ووزارة الثقافة وتنمية المجتمع، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ووزارة الموارد البشرية والتوطين، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ووزارة التسامح، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية ووزارة العلوم المتقدمة.

ملتقى سفراؤنا

وفي سياق متصل، جرى يوم أمس، تنظيم ملتقى «سفراؤنا» بمشاركة الدكتورة آمنة الضحاك الشامسي وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع الأنشطة، وطارق القرق الرئيس التنفيذي لدبي العطاء والطالبة روية المحرزي إحدى الطالبات المنتسبات لبرنامج سفراء الابتكار عام 2016، بحضور سعود المتحمي الأمين العام لمؤسسة «موهبة» حيث قدموا طرحاً تربوياً مميزاً.

واستعرضت الشامسي خلال مشاركتها في ملتقى سفراؤنا مراحل برنامج سفراؤنا منذ إطلاقه عام 2016 وما شهده من تطور لافت على مدار السنوات الماضية.

وقالت إننا في الدولة لا نعرف المستحيل، ونسعى من خلال مجمل برامجنا إلى مواكبة طموحات قيادتنا الرشيدة، إذ أضفنا ٢٣ برنامجاً تخصصياً ضمن برنامج سفراؤنا لهذا العام.

وأضافت إن برنامج سفراؤنا يحقق لنا رؤية تربوية معاصرة ومبتكرة انبثقت من خطط وسياسات وزارة التربية والتعليم وإيمانها بقدرات الطلبة لرفدهم بتجارب معرفية ومهارية عصرية.

تجربة

من جانبه، قدم طارق القرق في مشاركته تجربته المهنية والحياتية التي حفزت الطلبة وألهمتهم، حيث سرد لهم تجربته الشخصية خلال عمله في المجال الخيري والإغاثي والإنساني. وذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أمر بتأسيس هذه المؤسسة لتتولى مهمات إغاثية وإنسانية في الدول النامية فكانت دبي العطاء ثمرة لتوجيهات سموه إذ عملنا على تكييف برامجنا مع الأهداف العالمية بغية تحقيقها ولنكون جزءاً من الجهد العالمي المبذول لإغاثة البشرية، حيث استفاد من برامجنا 18 مليون طفل حول العالم.

بدورها، استعرضت الطالبة روية المحرزي، إحدى سفيرات الابتكار عام 2016 مشاركتها في البرنامج وما أضافه لها من مهارات مكنتها من الالتحاق بجامعة مانشستر في المملكة المتحدة.

وقالت إن قيادة دولة الإمارات تؤمن بقدراتنا، وهي تشكل أكبر دافع لنا لخوض غمار مختلف التجارب المعرفية.

خلوة

عقدت أمس الخلوة الطلابية التي جمعت الطلبة المشاركين في مسارات برنامج سفراؤنا، حيث ناقشوا محاور عدة من بينها مستقبل التعليم، والقضاء على الفقر، والمدن المستدامة، والطاقة المتجددة، وآفاق الشراكات، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتعد الخلوة الطلابية، بمثابة عصف ذهني لإشراك الطلبة في خطط التطوير حيث تحظى بدعم من قبل مؤسسات وطنية شاركت بوضع محاور النقاش، مثل مصدر وأكاديمية الإمارات الدبلوماسية والهلال الأحمر الإماراتي ووزارة الصحة ووقاية المجتمع والوكالة الدولية للطاقة المتجددة إيرينا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات