ابتكر روبوتاً عسكرياً لكشف الألغام

سلطان بن بدر إبداع في خدمة الوطن

عاد الطالب سلطان بن بدر المُلقب بـ«العالم الإماراتي الشاب» بعد فوزه العام الماضي بجائزة «العالِم الإماراتي» في المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الذي انعقد في دبي خلال شهر الابتكار، وحاملاً معه ابتكاراً جديداً أبهر حضور فعاليات المهرجان لعام 2019 المقام حالياً في فيستيفال آرينا بدبي..

الابتكار عبارة عن روبوت عسكري لتفكيك الألغام أطلق عليه اسم «معزم» ويضم 4 أجهزة حقيبة وحدة التحكم، وحاسباً آلياً لمتابعة حركة الجهاز وروبوتاً صغيراً يُسمى «غياث» لتشويش الإرسال على جنود العدو، بالإضافة إلى الروبوت الطائرة والقارب من دون سائق، ويسعى سلطان في ابتكاره لخدمة وطنه.

عمل سلطان أكثر من عام على هذا الابتكار وكلفه ما يقارب 20 ألف درهم، ويهدف المشروع إلى تقصير مدة الاستطلاع، وتعزيز المعرفة التكنولوجية بين الجنود، والحفاظ على استقرار الحياة المدنية، وتعزيز قوة الجيش عن طريق التكنولوجيا.

والحفاظ على أمن الجنود واستخدام التكنولوجيا المتطورة وإظهار مدى قوة الجيش للتكنولوجيا، فضلاً عن تسريع حركة الجيش عن طريق تمشيط الأرض بسرعة كافية وتشويش الإرسال على جميع أنواع الأجهزة الإلكترونية التي يستخدمها العدو.

الروبوت عبارة عن طائرة وقارب سريع يتم التحكم فيها عن طريق حقيبة كنترول مصممة باحترافية خصيصاً وأطلق عليها «معزم».

وتتلخص مهمتها في جميع مهام جنود الاستطلاع الذين تتمثل مهمتهم في فحص الأرض التي سيتقدمون إليها من الألغام وتفكيك الألغام في حال وجودها، وفحص الهواء إذا كان هناك تسريب من غاز سام، يمكنه اكتشاف ذلك، كما يمكنه الكشف عن أجهزة الاتصال الموجودة في المكان من خلال الشاشة الإلكترونية والحساسات المزود بها.

دوافع

ويرى سلطان أن مشاكل الحروب ومن أبرزها الألغام المزروعة دون خريطة هي أحد الأسباب التي دفعته لابتكار «معزم» لما يشكّله اللغم من خطر على الحياة المدنية وحياة الجنود وتهديد أمن واستقرار المنطقة، لذلك جاءت الحاجة للخروج بمثل هذا المشروع التي يسهم في تمشيط الأرض للتأكد من خلوها من جنود العدو البحث عن أجهزة الهوكي توكي أما شابهها من أجهزة تواصل.

يدرس الطالب سلطان بالصف الثاني عشر في مدرسة الراعفة ويبلغ من العمر 17 عاماً، ويسعى إلى أن يخدم وطنه باختراعات تحاكي توجهات وأهداف الدولة.

ولفت سلطان إلى أن الدولة تعمل على الاستثمار المجتمعي من خلال تحفيز طاقات الشباب وتشجيعهم على الإبداع والابتكار، وجاء المهرجان ليعزز اهتمام الشباب بالعلوم والتكنولوجيا وتشجيعهم على التخصص والعمل في هذه المجالات.

مشيداً بالدور الكبير الذي سعت إليه وزارة التربية والتعليم بالاهتمام بالطالب الإماراتي ورفد الطلبة بالعديد من المبادرات والرعاية التكنولوجية ومنها مبادرة الروبوت، وأفاد بأن لديه مختبراً في المنزل يقوم من خلاله بعقد التجارب والمشاريع التي تؤهله ليكون مبتكراً وحاز بدعم من قبل والديه منذ الصغر وعمل على دعم ذاته من خلال اطلاعه على مهارات القرن 21 وسعيه لامتلاك الدافعية والحافز نحو الإبداع والابتكار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات