أعلن برنامج التربية الأخلاقية، المعنيّ بغرس القيم الأخلاقية العالمية بين الشباب، الذي أطلق استناداً إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن إطلاق البرنامج الوطني للتقييم الموحد لمادة التربية الأخلاقية بشكل رسمي، ليتم تطبيقه على منهج التربية الأخلاقية، ما يجعل الإمارات الأولى في تبني هذا التقييم الموحد وتطبيقه.

وقال محمد النعيمي، مدير مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي، وهو المكتب المسؤول عن إطلاق وتطوير برنامج التربية الأخلاقية: «نفتخر بكون الإمارات الأولى عالمياً في تطبيق التقييم الموحد لبرنامج التربية الأخلاقية.

لقد تم تصميم الاختبارات لتكون على المستوى نفسه لاختبارات القياس العالمية والدولية، مثل البرنامج الدولي لتقييم الطلبة PISA والاختبارات الدولية في العلوم والرياضيات TIMMS والاختبار الدولي لقياس مدى التقدم في مهارات القراءة PIRLS، إذ سيعمل التقييم الموحد على تسخير أحدث أساليب التحليل والاختبار النفسي لقياس مدى فهم الطلاب لمادة التربية الأخلاقية وفعالية المنهج وأثره في تطوير وبناء شخصية الطالب».

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي يشارك فيه عدد من أبرز أعضاء البرنامج في المؤتمر الأول من نوعه لجمعية ناشري الاختبارات بالشرق الأوسط وأفريقيا، الذي عقد ما بين 28 و30 من يناير في فندق سوفيتل بأبوظبي.

وبتطبيق التقييم الموحد لبرنامج التربية الأخلاقية هذا العام تصبح دولة الإمارات الأولى عالمياً في تقييم أداء برنامج يتناول التربية الأخلاقية وبناء الشخصية على المستوى الوطني. ويهدف التقييم الموحد إلى توفير أداة لتقييم فعالية برنامج التربية الأخلاقية، بشكل مستقل وموحد واختبار معرفة الطلاب وفهمهم ووعيهم بالصفات الشخصية والقيم التي يسعى برنامج التربية الأخلاقية إلى تعزيزها فيهم، وكيفية تطبيقهم لها على أرض الواقع وفي العديد من المواقف.

فعالية

ويركز التقييم الموحد على قياس مدى أثر وفعالية البرنامج في تعليم الطلبة القيم الأخلاقية وتعزيزها في سلوكياتهم ليكونوا أفراداً صالحين مسؤولين تجاه مجتمعاتهم، ولا يهدف إلى تقييم أداء أي طالب بشكل منفرد.

ويأتي إطلاق التقييم الموحد بعد نجاح البرنامج التجريبي الذي أطلق في أوائل عام 2018، وسيتم تطبيق البرنامج على نحو 70 مدرسة موزعة في أنحاء مختلفة من الإمارات وتشمل 10000 طالب من الصفوف الثالث، والخامس، والسابع، والتاسع.

ويمثل البرنامج ثمرة التعاون بين برنامج التربية الأخلاقية والمؤسسة العالمية الرائدة في مجال الاختبارات ACT، التي تشتهر باختبارها الدولي للكليات الأمريكية الذي يطبق على أكثر من مليوني طالب في المرحلة الثانوية استعداداً لقبولهم في برامج الدراسات الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى شريكهم المحلي في الإمارات والمختص بتطبيق الاختبار في المدارس ConnecME للتعليم.

وسيعمل برنامج التربية الأخلاقية على تطوير اختبارات مصممة خصيصاً لهذا المنهج. تم تصميم الاختبار ليتناسب مع قياس مناهج التربية الأخلاقية عالمياً وسيتم تنفيذ التقييم من قبل المدارس وطرحه على الطلبة عبر أجهزة الحاسوب بحيث تتنوع الأسئلة لتغطي السلوكيات والمعارف بهدف تقييم فعالية البرنامج بشكل عام في تعزيز القيم الأخلاقية.

عرض

وقد قدّم أحمد فكري، مدير مشارك في مكتب الشؤون الاستراتيجية في ديوان ولي عهد أبوظبي، ودونا ماتوفينوفيتش، نائبة الرئيس لتطوير الاختبارات في مؤسسةACT، خلال مشاركتهما في مؤتمر جمعية ناشري الاختبارات بالشرق الأوسط وأفريقيا، عرضاً تفصيلياً بعنوان: التصميم والقياس للتغيير.

وقد أكد فكري في حديثه أهمية الالتزام بالتقييم المستمر لمنهج التربية الأخلاقية، وقال: «يعمل التقييم الموحد بوصفه أداة قياس توفر مجموعة واسعة من المعلومات والبيانات الدقيقة لرصد نجاح واستدامة برنامج التربية الأخلاقية».

وأضاف: «من خلال استخدام نتائج استطلاعات آراء المعلمين في الإمارات، سنعمل على إجراء التعديلات اللازمة على البرنامج والتعامل بصورة فعّالة مع أي تحديات، كما سنعمل عن كثب مع جميع الأطراف ذات العلاقة لتعزيز وتحسين هذا المنهج».

وعلّقت دونا ماتوفينوفيتش بدورها قائلة: «يشرفنا تسخير خبراتنا الطويلة في تطوير التعليم عبر ACT هنا. لقد عمل خبراؤنا عن كثب مع ديوان ولي عهد أبوظبي لضمان تطوير اختبارات قياس عالية الجودة لبرنامج التربية الأخلاقية».

تحديات

أكد محمد النعيمي: «أن قياس فعالية منهج من هذا النوع يصحبه عدد من التحديات بطبيعة الحال، خاصة فيما يتعلق بمحاولة قياس مدى التحلي بالقيم والأخلاق، ومدى تأثير البرنامج على الشباب بفعالية».