يحتفي العالم اليوم بـ«اليوم الدولي للتعليم»، بعد إقرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تخصيص يوم الـ24 من يناير من كل عام للاحتفاء بالتعليم انطلاقاً من أهمية العمل على ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل وتمكين الجميع من الحصول على فرص التعلم واكتساب المعارف والمهارات اللازمة.

وتشارك الإمارات العالم احتفاله بالمناسبة وسط اهتمام حكومي ورسمي كبير بالعملية التعليمية باعتبارها أحد أبرز محاور عملية التنمية البشرية، حيث يشكل الاحتفال مناسبة لتسليط الضوء على مراحل التطوير والتقدم التي قطعتها العملية التعليمية في الدولة حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من مواكبة لتطورات العصر وحاجات سوق العمل المحلية والعالمية.

وتضمن دولة الإمارات حق التعليم لكل مواطنيها حيث تتكفل بالإنفاق عليهم في كافة المدارس والمؤسسات التعليمية الحكومية، وتنص قوانينها على إلزامية التعليم حتى المرحلة الثانوية، كما تلزم القائمين على رعاية الطفل بمتابعة انتظامه واستمراريته في التعليم، وفق المواعيد التي تحددها وزارة التربية والتعليم.

وتعتبر الإمارات ضمن قائمة أوائل دول العالم التي تشهد معدلات مرتفعة في طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، وبشكل عام يلتحق حوالي 95% من الطالبات، و80% من الطلبة في مؤسسات التعليم العالي بعد حصولهم على شهادة الثانوية العامة.

ويعد توفير نظام تعليمي رفيع المستوى أحد مرتكزات الأجندة الوطنية لتحقيق رؤية الإمارات 2021، حيث تضمنت عدداً من المؤشرات الوطنية لتحقيق ذلك، ومنها التأكيد على أن يكون طلاب دولة الإمارات من بين الأفضل في العالم في القراءة، والرياضيات، والعلوم، ومعرفة قوية باللغة العربية.

وتضم الأجندة كذلك مؤشراً يقيس نسبة المدارس التي تلبي معايير محددة لجودة المعلمين استناداً إلى نظام واضح لتقييم وقياس الأداء، حيث يعتبر محور جودة المعلمين أحد أهم محاور جودة العملية التعليمية.

وفي سبتمبر 2018، اعتمد مجلس الوزراء الميزانية الاتحادية لعام 2019 بقيمة 60.3 مليار درهم، وقد تم تخصيص أكثر من 50% من الميزانية للإنفاق على التعليم والتنمية الاجتماعية، حيث حظي التعليم لوحده في الميزانية بمخصص يصل إلى 10.25 مليارات درهم. وحرصاً من دولة الإمارات على توفير أفضل مستوى للتعليم للأجيال المستقبلية، طورت وزارة التربية والتعليم استراتيجية 2010 - 2020، والتي تضم 50 مبادرة يتم تنفيذها من خلال خطة طويلة المدى تستغرق 10 سنوات.