أكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم أن القيادة الرشيدة حريصة على النهوض بالعملية التعليمية، ليس في دولة الإمارات فقط، وإنما في الوطن العربي بأكمله، موضحاً أن الإمارات تحرص على أن تكون منظومة التعليم مواكبة للتغيرات المتسارعة التي ترتبط بالثورة الصناعية الرابعة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك - في كلمته - خلال المؤتمر السنوي التاسع للتعليم حول «تعليم متطور لعالم متغير: استراتيجية التعليم لدولة الإمارات العربية المتحدة»، والذي بدأت فعالياته أمس في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي.
وأشار معاليه إلى أن الإمارات تحرص على أن تكون منظومة التعليم مواكبة للتغيرات المتسارعة التي ترتبط بالثورة الصناعية الرابعة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، من خلال العمل على تشجيع الابتكار التكنولوجي، باعتباره العامل الرئيسي في التعامل مع هذه التغيرات، مبيناً أن الابتكار والتكنولوجيا يقدمان حلولاً مبدعة تسهم في تطوير منظومة التعليم، من خلال إدارة برامج تدريبية رقمية تستند إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً ضرورة أن يواكب المعلمون هذه التطورات واكتساب المعارف الجديدة، فالتعلم واكتساب المعرفة لم يعودا حكراً على الطلبة فقط، وإنما أصبحا واجباً على جميع أطراف العملية التعليمية أيضاً.
نموذج
وأوضح الحمادي أن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى تقديم نموذج عصري للمدرسة الإماراتية بالتعاون مع الباحثين والشركات الناشئة للمساهمة بإيجابية في نشر المعرفة، ومن أجل بناء منظومة تعليمية مرنة وشمولية ومستدامة. وشدد الحمادي على أهمية الدور الذي يجب أن يقوم به المجتمع، باعتباره شريكاً استراتيجياً في تطوير منظومة التعليم، من أجل الوصول إلى تعليم أفضل. وأشار الحمادي إلى أن تطوير المنظومة التعليمية يعني بالضرورة تطوير كل مراحل التعليم، بحيث يكون لدينا نظام تعليمي عصري قادر على تنمية مهارات الطلاب وبناء أجيال المستقبل.
كوادر بشرية
وأكد الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بالتعليم؛ من منطلق إيمانها بأنه الأساس الذي تقوم عليه نهضتها؛ وهي تعمل على تعزيز دور التعليم من أجل إعداد كوادر بشرية مؤهَّلة وقادرة على التعامل مع أحدث تكنولوجيات العصر.
وشهدت الجلسة الأولى للمؤتمر، التي جاءت تحت عنوان (الاتجاهات العالمية لتطوير التعليم للتكيّف مع المستقبل)، وترأسها الدكتور عارف الحمادي نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، مناقشات واسعة حول العديد من القضايا.
وتناولت فاطمة غانم المري، المدير التنفيذي لتطوير برامج تعليم الطلبة الإماراتيين، بهيئة المعرفة والتنمية البشرية، في ورقتها أمام الجلسة، العلاقة بين التعليم المتطور وبين تعزيز مهارات الحياة للقرن الحادي والعشرين، مشيرة إلى أن دولة الإمارات تضع تطوير العنصر البشري على رأس أولوياتها، وهو ما ظهر واضحاً في نهج واضح للآباء المؤسسين منذ إعلان قيام الاتحاد في تعزيز تنمية الإنسان؛ باعتبارها الأساس للتنمية المستدامة.
