أكد خبراء وتربويون أن دور المدرسة لا يقف عند حدود تقديم العلم والمعرفة للطالب، وإنما يتعدى ذلك إلى بناء الشخصية الطلابية المعتزة بوطنها وهويتها.
وأشار الخبراء إلى ضرورة غرس قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة في نفوس الأجيال الصاعدة، وتعزيز دور المؤسسات الإعلامية وتوظيف منصات التواصل الاجتماعي والتركيز على منظومة القيم والمبادئ الأصيلة التي غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وقيادتنا الرشيدة.
جاء ذلك خلال ندوة «دور التعليم في ترسيخ الولاء والانتماء الوطني» التي نظمتها جائزة خليفة التربوية في مقرها أمس بأبوظبي، وتحدث فيها محمد سالم الظاهري مستشار رئيس دائرة التعليم والمعرفة عضو مجلس أمناء جائزة خليفة التربوية، وحمد الكعبي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، والعقيد الركن عفراء الفلاسي قائد مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، وعمر حبتور الدرعي القائم بأعمال المدير التنفيذي للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، بحضور أمل العفيفي الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، وعدد من القيادات الأكاديمية والتعليمية على مستوى الدولة، وطلبة المدارس والجامعات، وأدارها الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية للجائزة.
منجزات
وأكدت أمل العفيفي في كلمتها الافتتاحية أن أعظم المنجزات التي تحققت على أرضنا هي بناء الإنسان الإماراتي المعتز بقيمه وتقاليده الأصيلة، المتطلع دائماً إلى العلا، هذا الإنسان الذي استثمرت فيه القيادة الرشيدة، علماً وفكراً ووعياً، فهؤلاء أبناء وبنات الوطن الذين نفخر بهم.
وقالت: نحتفل فيها جميعاً بذكرى اليوم الوطني الـ 47 لانطلاق مسيرة اتحاد دولة الإمارات، المسيرة التي نستذكر فيها بكل الفخر والاعتزاز الدور الرائد للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه المؤسسين.
وتحدث محمد سالم الظاهري مستشار رئيس الدائرة، عن المحاور ذات العلاقة بمنظومة القيم المعززة للولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة، مؤكداً أن الولاء والانتماء ينبغي أن يكونا حاضرين في جميع مراحل العملية التربوية والتعليمية منذ سن مبكرة للطفل.
ولفت إلى أن دور المدرسة أو المؤسسة التربوية لا ينبغي أن يقف عند حدود تقديم العلم والمعرفة للطالب، وإنما يتعدى الأمر في طبيعة دورها إلى بناء الشخصية الطلابية المعتزة بوطنها وهويتها.
وقال حمد الكعبي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد: المدرسة ليست فقط مؤسسة لتعليم الأجيال الصاعدة المعارف وإكسابهم الخبرات والمهارات الضرورية، وإنما هي أيضاً، وفي المقام الأول، مؤسسة للتنشئة الاجتماعية والوطنية، ولغرس قيم وروح ومُثل الولاء والانتماء، لدى الطلبة.
واختتم فضيلة الشيخ عمر حبتور الدرعي الندوة بكلمة أكد فيها أهمية مرحلة النشء والشباب في غرس قيم الوطنية والانتماء والولاء.
وكانت فعاليات الاحتفال باليوم الوطني الـ 47 قد انطلقت بالسلام الوطني، حيث افتتح محمد سالم الظاهري، وأمل العفيفي والحضور المعرض المصاحب الذي نظمته الجائزة بعنوان «فكرة» بمشاركة عدد من المبدعين. وألقى الشاعر عتيق خلفان الكعبي عدداً من القصائد الشعرية الوطنية، وقدم طلاب وطالبات مدرسة عبدالله بن العتيبة فقرة تراثية.
ريادة
أكدت العقيد الركن عفراء الفلاسي أن دولة الإمارات تمضي كل يوم في مسيرة الفخر والتميز والريادة، في لُحمة تجمع شعباً عاشقاً لوطنه وقيادته، مواصلين السير على النهج القوي الثابت الذي وضعه لها بانيها ومؤسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
