وضع مجموعة من طلاب المدارس في مختلف أنحاء الدولة بصماتهم على الأجندة العالمية للتنمية عبر الحوارات المثمرة التي خاضوها حول مستقبل الحياة الحضرية في أولى جلسات المجلس العالمي لجيل المستقبل.
وتعتبر جلسات «المجلس العالمي لجيل المستقبل» بمبادرة من «إكسبو 2020 دبي» تجمع قيادات أكاديمية وعملية من خلفيات وتخصصات مختلفة لا تلتقي عادةً للحوار وذلك في نقاشٍ متعمق حول أبرز القضايا ذات الصلة بموضوعات «إكسبو 2020 دبي» بهدف الوصول إلى مخرجات تثري مسيرة «إكسبو 2020 دبي» وتعزز دوره في التعامل مع التحديات العالمية من خلال الحوار والنقاش والتواصل بين الأشخاص والربط بين الأفكار عبر تخصصات مختلفة.
تصورات
وينعقد المجلس العالمي لجيل المستقبل في إطار سلسلة حوارات المجلس العالمي لإكسبو 2020 دبي، المبادرة المستوحاة من التراث الإماراتي والعربي في الالتقاء في مجلس للحوار والنقاش وتبادل الآراء بما يسهم في اتخاذ القرارات المناسبة في المواضيع ذات الصلة بالمجتمع.
ويهدف المجلس العالمي لإكسبو 2020 دبي إلى رصد تحديات القرن الـ21 وجمع المشاركين لاكتساب تصورات مختلفة وتبادل آراء بنّاءة ترسي الأسس لقرارات طموحة في مسائل ترتقي برفاه المجتمعات وتدفع بتطورها قدماً نحو المستقبل.
وتحت عنوان: «مواطنو المستقبل: جيل ما بعد الألفية ومستقبل المدن»، ركزت أولى جلسات الحوار تحت مظلة المجلس العالمي لجيل المستقبل على شريحة الشباب بشكل رئيسي، حيث شارك فيها 17 طالباً وطالبة تراوحت أعمارهم بين 14 و17 عاماً لمناقشة الفرص والتحديات المرتبطة بالمناطق الحضرية في المستقبل، وتبادلوا أفكاراً ملهمة من شأنها الدفع قدماً بتطور المدن لتحتضن أجيال المستقبل.
شمولية
وقالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي: «انطلاقاً من التزامنا الراسخ بتعزيز دور الشباب ومساهمتهم في «إكسبو 2020 دبي» بوصفهم صنّاع المستقبل وعماده، نولي أهمية كبيرة لتوفير منصة جامعة على غرار المجلس العالمي لجيل المستقبل، تتيح لهم فرصة المشاركة في رسم إكسبو العالمي المرتقب في دبي بآرائهم البنّاءة وأفكارهم المبدعة وحلولهم المبتكرة».
وأضافت معاليها: «نتطلع قدماً إلى استضافة المزيد من جلسات المجلس العالمي لجيل المستقبل وصولاً إلى تتويج جهودنا هذه بافتتاح «إكسبو 2020 دبي»، انطلاقاً من حرصنا على تمكين الشباب من وضع بصمة مستدامة والمضي بها قدماً نحو المستقبل».
وترأست الجلسة مرجان فريدوني، نائب رئيس أول لشؤون الإرث في «إكسبو 2020 دبي»، وقالت: «سررنا للغاية بمستوى الطلاب المشاركين في أولى جلسات المجلس العالمي لجيل المستقبل. وزودنا حماسهم الكبير واهتمامهم الواسع بالقضايا العالمية الملحة، وقدرتهم على الاستماع إلى آراء بعضهم البعض، بدفعة كبيرة من التفاؤل».
وأضافت: «تضمنت المواضيع التي تناولها الطلاب دور التعليم في تحقيق أهدافنا، وأهمية دمج الاستدامة في حياة الناس اليومية، والاستفادة القصوى من التكنولوجيا المتقدمة».
وتابعت: «تنطوي هذه الرؤى على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لنا، لا سيما أننا نعمل على تصميم «دستركت 2020»، المركز العالمي المتكامل الذي سيعيد استخدام 80% من منشآت إكسبو لتصبح واحدة من أبرز الوجهات المزودة بأحدث التقنيات للعيش والعمل والاستجمام بعد عام 2021. ولا شك في أن العديد من هؤلاء الطلاب هم أفراد الجيل القادم الذين سيعاصرون هذا المجتمع المستقبلي».
علامة فارقة
وفي حين تحفز المدن مخيلة الإنسان وتطلق العنان لإبداعاته، وتساعده على تسريع وتيرة التقدم الاجتماعي والاقتصادي، فقد برزت إلى الواجهة مجموعة من التحديات في ضوء اتساع المشهد الحضري. وقد تم سؤال المشاركين في المجلس العالمي لجيل المستقبل حول ما إذا كانت المدن لا تزال علامة فارقة في مستقبل الإنسانية ؟
وناقش طلاب المدارس الخاصة والحكومية في الدولة سبل الارتقاء بجودة الإسكان والتوظيف والتنقل في ظل الارتفاع المتواصل في عدد السكان، والعمل في الوقت نفسه على تسخير التقنيات والابتكار لمواجهة التحديات الملحة على غرار التغير المناخي واستنزاف الموارد الطبيعية.
وتساءل الطلاب أيضاً عما إذا كان بمقدور المناطق الحضرية المستقبلية أن تتمتع بذات معايير الجمال والفنون المعمارية في المدن التاريخية والمعاصرة؟
واعتبر الطلاب أن تعزيز التبادل الثقافي، واتباع أسلوب حياة أكثر استدامة، والتمكين، والوعي الذاتي، والتعاون بين الجميع هي عناصر رئيسية ضرورية لبناء وازدهار المدن المستقبلية.
أهداف
تم تنظيم جلسة المجلس العالمي لجيل المستقبل في إطار مبادرة إكسبو 2020 دبي «المجلس العالمي»، وبالتعاون مع برنامج إكسبو للمدارس. وتهدف جلسات المجلس العالمي لجيل المستقبل إلى تحفيز الحوارات والمحادثات بين الشباب حول مواضيع تؤثر على مستقبلهم، وطرح أفكار وأسئلة وحلول تنجم عن هذه الحوارات وتلهم جلسات المجلس العالمي اللاحقة.
