المدارس المجتمعية نقلة نوعية في العلاقة بين الطلبة وأولياء الأمور والإدارة والمعلمين - البيان

تقارير البيان

المدارس المجتمعية نقلة نوعية في العلاقة بين الطلبة وأولياء الأمور والإدارة والمعلمين

أحدثت فكرة المدارس المجتمعية حراكاً واسعاً في الأوساط التربوية والمجتمعية بعد 3 سنوات على انطلاقها في أبوظبي، وأثار المشروع إعجاب الخبراء والمتخصصين، حيث ينقل العلاقة بين الطلبة وأولياء أمورهم، والإدارة المدرسية والمعلمين، إلى آفاق جديدة، إضافة إلى الاستفادة الحقيقية من المباني المدرسية عقب الدوام، وجعلها مراكز خدمة مجتمعية متطورة بحيث تكون المدرسة منارة للإشعاع العلمي والإبداع الحضاري.

التطبيق المثالي لفكرة المدارس المجتمعية يعزز التحصيل العلمي لدى الطلبة ويحفزهم ويكسبهم روح المثابرة والجدية من خلال الأنشطة والمسابقات الرياضية والثقافية التي يمارسونها وفق توقيت وجدول تنظيمي لا يتعارض مع الدراسة وتحت إشراف تربوي متخصص يوازن بين الجانبين الأكاديمي والترفيهي.

تشمل الخدمات والأنشطة التي تقدمها المدارس المجتمعية تدريبات السباحة، وتعليم اللغة الإنجليزية، ومهارات الحاسوب، وورشاً فنية، وتدريبات كرة القدم، وكرة السلة، وتمارين اللياقة البدنية، وورشاً علمية، وألعاب الدفاع عن النفس، والتدريب على كتابة وإلقاء الشعر، والمسرحيات، والجمباز الحركي، ومحاضرات في التثقيف الصحي، وحلقات للإرشاد الأسري والاجتماعي، إضافة إلى برامج أخرى متنوعة.

ويسهم تنظيم العمل في المدارس المجتمعية في الكشف عن مهارات الطلبة ومواطن التميز ويساعد أولياء الأمور في اكتشاف مواهب الأبناء وتنميتها والتفاعل معهم في الأنشطة والمسابقات.

يستفيد المشروع بشكل كامل من البنية التحتية للمدارس وما بها من منشآت رياضية وقاعات مجهزة بأحدث المعدات التعليمية والترفيهية، لخدمة المناطق المحيطة بها.

مشروع المدارس المجتمعية يسهم بقوة في بناء شباب لديه المهارات اللازمة للإسهام في بناء مجتمعه، ويساعد في ترسيخ قيم وتقاليد المجتمع الإماراتي والمحافظة على تراثه، وغرس روح الانتماء والمواطنة من خلال مشاركة الشباب في مختلف الأنشطة الثقافية والرياضية، كما يسهم المشروع في بناء نظام تعليمي يواكب المعايير العصرية ويوازي أفضل النظم التعليمية في العالم.

إقبال المجتمع بمختلف فئاته على المدارس المجتمعية منذ إطلاق المشروع يعد مؤشراً على النضج والوعي والمسؤولية التي يتمتع بها أفراد المجتمع وسعيهم إلى تحقيق الارتقاء بمهاراتهم وقدراتهم. يتبقى تقييم نتائج المشروع والوقوف على الإيجابيات والتحديات التي واجهت المدارس المجتمعية بعد 3 سنوات من التطبيق، ووضع خطط جادة لتحسين الأداء واستعراض نقاط القوة والإنجاز والتحديات التي واجهت فرق العمل، ومناقشة مديري المدارس، واستعراض أهم الأنشطة التي تم تنفيذها، والتشاور حول الأنشطة المقترحة إضافتها للمشروع الذي يهدف إلى خدمة المجتمعات السكانية المحيطة بالمدارس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات