أعلن جهاز استخبارات الإشارة أمس عن انطلاق النسخة السنوية الخامسة من مسابقة المغامرة الإلكترونية، وتقام فعاليات المسابقة هذا العام في إمارة دبي خلال الفترة ما بين 7 و10 أكتوبر الجاري، ويهدف برنامج المغامرة الإلكترونية إلى صقل مهارات طلبة المدارس والجامعات في مجال الأمن السيبراني، وتحفيزهم على التعلم المستمر ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال الديناميكي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهمية حماية البنية التحتية الرقمية لضمان مستقبل الأجيال القادمة.

وأكد الجهاز أن مبادرة «المغامرة الإلكترونية» تحفّز الفضول العلمي للمشاركين وتعزز تركيز الأجيال الصاعدة على تخصصات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات الضرورية لتحصين الأمن الإلكتروني وبناء اقتصاد المستقبل.

تعريف

وبدأت مرحلة الاستعدادات للمسابقة منذ شهر يناير الماضي بجولات تعريفية للمدارس والجامعات لمختلف إمارات الدولة، تم فيها تعريف الطلبة بالجوانب المختلفة للأمن السيبراني وتوضيح شروط الاشتراك بالمسابقة تلتها الجولة التدريبية، حيث تم تدريب المشاركين لمدة أسبوع حول أساسيات البرمجة، والتشفير وتطبيقات الهواتف، وتقنيات الهجوم والكشف عن البرامج الخبيثة، وقانون الجرائم الإلكترونية في الإمارات.

وتستمر فعاليات المسابقة على مدى أربعة أيام، تقام خلالها مسابقة «الاستحواذ على العلم» للمتسابقين من طلبة المدارس في اليوم الأول، تليها مسابقة «التمرين السيبراني» للمتسابقين من طلبة الجامعات في اليوم الثاني، كما تم تنظيم مسابقات للزوّار تُحاكي مسابقتي «الاستحواذ على العلم» و«التمرين السيبراني» في اليوم الثالث والرابع من الفعاليات، تتيح هذه المسابقات الفرصة أمام زوّار الفعالية من تجربة التحديات وأجواء المنافسة، وتشجيع أبنائهم وأقاربهم على المشاركة في العام المقبل.

وتتضمن فعاليات المسابقة مجموعة من ورش العمل التي تغطي مواضيع مختلفة في مجال الأمن السيبراني. تمثل الأنشطة بيئة تعليمية تفاعلية يتم الإشراف عليها من قبل مدربين مؤهلين ولا تتطلب ورش العمل أي معرفة مسبقة بمجال الأمن السيبراني من قِبل الطلبة والزوّار، حيث سيحصدون من خلال هذه التجربة خبرة عملية وعلمية ودراية وإلماماً كبيراً في هذا المجال. وتمت إضافة عدد من الورش الجديدة لهذا العام، التي تستهدف مختلف الفئات العمرية،

فورشة تشكيل الأدوات الإلكترونية لطلبة المدارس والجامعات لتمكينهم من ابتكار أدوات بدمج القطع الإلكترونية، وورشة الذكاء الاصطناعي للتعرف إلى الأنواع المختلفة المستخدمة حالياً وكيفية استخدام الشيفرات لبرمجة الآلات، بالإضافة إلى ورشة العملات والعقود الذكية التي تستهدف طلبة الجامعات فقط، للتعرف إلى أنواع العقود والعملات الرقمية وطرق استخدامها.

وتحظى المسابقة هذا العام برعاية شركات رائدة، الراعي البلاتيني شركة «دارك ماتر»، التي توفر استشارات وبحثاً وتطويراً في مجال الأمن السيبراني، و«مجلس التوازن الاقتصادي» كراعٍ ذهبي، حيث يعد المجلس رافداً أساسياً من روافد الاقتصاد الوطني سواء على مستوى إمارة أبوظبي أو على مستوى دولة الإمارات.

حماية

يعد جهاز استخبارات الإشارة إحدى جهات المجلس الأعلى للأمن الوطني، وهو الجهاز الاتحادي المسؤول عن حماية الأمن الإلكتروني في الدولة، ورفع مستوى الوعي السيبراني وخلق ثقافة تعاونية متجذرة في مجال تكنولوجيا المعلومات والابتكار.

ويتمثل هدف الجهاز في إيجاد بيئة آمنة إلكترونياً لدعم مسيرة التقدم بدولة الإمارات العربية المتحدة. كما يلتزم الجهاز بحماية البنية التحتية للدولة من التهديدات الإلكترونية كافة عن طريق تطوير وتطبيق خطوط دفاعية سيبرانية باستخدام أحدث التقنيات المبتكرة. ووضع جهاز استخبارات الإشارة استراتيجية ترتكز على الاستعداد والوقاية من تهديدات الأمن الإلكتروني وبناء القدرات الوطنية في هذا المجال من خلال تعزيز البحث والابتكار.