في نهاية كل عام دراسي ومع الاحتفاء بعام التخرج لطلبة الثاني عشر تجد الطلاب يقبلون جبينها شكرا وعرفانا لها على دورها الحنون الذي يطوق طلبتها ويحن عليهم، وتقديراً لما بذله من جهد لارتقاء البشرية ونشر العلم والمعرفة، وما يبذله المعلم باعتباره رمزاً للوفاء والعطاء، ومعلم الأجيال، وباني حضارات الأمم وباعث النهضة والتقدم في المجتمعات، فهي الملقبة من قبل طلبتها بالأم الحنونة.. حمدة يوسف لوتاه رئيس مجلس أمناء مدرسة دبي للتربية الحديثة ذات باع طويل في الميدان التربوي استمر حتى 37 عاما وما زالت تعطي وتمنح طلابها.

تدرجت حمدة لوتاه في السلم الوظيفي بعد أن تخرجت من جامعة الإمارات 1981 الدفعة الأولى وعملت معلمة فيزياء في مدرسة سكينة بنت الحسين لمدة ست سنوات، ومن ثم عملت موجهة لمادة الفيزياء والعلوم العامة في منطقة دبي التعليمية ومن ثم التحقت بركب إدارة المناهج وشعبة العلوم ومن ثم إلى رئيس قسم المناهج، وانتقلت إلى الرعاية النفسية والإرشادية.

فاجتمعت خبرتها التدريسية والتوجيه والرعاية النفسية حتى خرجت بمعان كثيرة جعلتها تحسن التعاون وتتوفق فيه مع طلبتها. ومن هنا قررت أن تفتح مدرسة وبتعاون حكومة دولة الإمارات تمكنت هي ومجموعة من صديقاتها من فتح مدرسة التربية الحديثة.

وتشير حمدة إلى أنها وجدت من واقع خبرتها إذا الطالب أحب المعلم أحب المادة، وتقبل العلم والمعرفة وذابت الحواجز فيما بينهما، وهذا الدور يقع على المعلم، وروت موقفا حدث معها تحديدا عندما دخلت أول حصة صفية لها لتدريس مادة الفيزياء. عرفت بنفسها أنا معلمة فيزياء فاستاء الطلبة متأففين كارهين المادة دون البدء في تدريسها.

وتتابع: أنها ذللت كل الصعاب التي يمكن أن تقف في طريق طلابها، وحببتهم فيها شخصيا ثم تلقائيا أحبوا مادتها وتفاعلوا معها، حيث أوجدت مساحة من الحديث وطرح وجهات النظر والمناقشة وعززت العمل الجامعي وشاركت معهم في الأنشطة العلمية ورافقتهم في رحلاتهم.

كما تشدد حمدة على اختلاف معلمي الجيل القديم وطلابه عن معلمي وطلاب الجيل الحالي، إذ لا بد أن يتقن المعلم جميع المهارات التي يتفوق عليه الطالب فيها أحيانا مثل الإنترنت وغيره، حتى يستطيع أن يخاطب تلك العقول ويكون قادرا على خلق حوار بناء، وتلفت إلى أنها جنت حب طلابها على مدى السنين.