زايد حقق لنا بناءً اجتماعياً وإنسانياً فريداً - البيان

نهيان بن مبارك خلال افتتاح مؤتمر أولياء الأمور في جامعة خليفة بأبوظبي:

زايد حقق لنا بناءً اجتماعياً وإنسانياً فريداً

نهيان بن مبارك وحسين الحمادي وجميلة المهيري والحضور خلال المؤتمر | من المصدر

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، أن المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حقق لنا في الإمارات، بناءً اجتماعياً وإنسانياً فريداً يؤكد أهمية التزود بالعلم والمعرفة، ويركز على تحديد توقعات ومستويات عالية للأداء والإنجاز.

وأوضح ـ خلال كلمته في افتتاح مؤتمر أولياء الأمور الذي تنظمه وزارة التربية والتعليم ويقام للمرة الأولى في جامعة خليفة بأبوظبي ـ أن الوالد الشيخ زايد كان يقول لنا دائماً: إن التعليم المتميز، يتطلب تعاوناً وعملاً مشتركاً، من كافة قطاعات المجتمع، وأن ذلك يتحقق بشكل فعال، من خلال وجود دعم قوي للمدارس، من جانب كافة الأفراد والمؤسسات، على أرض الوطن.

وأضاف أن الرؤية الحكيمة للمغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تمثل إطاراً واضحاً، لما يجب أن تكون عليه، العلاقة بين المدارس وأولياء الأمور.

وأكد وزير التسامح أن نظام التعليم في دولة الإمارات يسعى بكل عزم وتصميم إلى إعداد أبناء وبنات الدولة لحياة منتجة وثرية، فهو نظام وطني يسعى إلى إعداد أجيال قادرة وواعدة صحيحة العقل والجسم مزودة بالحماسة والمبادرة.. نظام يهدف أولاً وقبل كل شيء إلى التأكد من أن أجيال المستقبل مزودون بالأخلاق الرفيعة قادرون على الحفاظ على تراث المجتمع وتقاليده ملتزمون بالبناء على نجاحات دولة الإمارات في تنمية قيم العمل والتنمية والتسامح والسلام.

«شركاء في مسيرتنا»

وأشار إلى أن مؤتمر أولياء الأمور الأول، الذي تعقده وزارة التربية والتعليم، في ظل شعار: «شركاء في مسيرتنا»، يؤكد المستوى الطيب من النضج والنماء الذي يتحقق، وبحمد الله، في نظام التعليم في دولة الإمارات.

وأضاف معاليه: إننا نحمد الله كثيراً، على أن قادة دولتنا الحبيبة، يسيرون على نفس نهج مؤسس الدولة، برؤيةٍ حكيمة، ونظرةٍ ثاقبة، يؤكدون بالقول والعمل، على أن تطور الدولة، هو رهن بتطور التعليم.

وقال معاليه: إننا في إطار الحرص في هذا المؤتمر على تأكيد دور أولياء الأمور في التعليم فإنما نعتز غاية الاعتزاز بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بضرورة التركيز على تأكيد الهوية العربية والإسلامية في نفوس أبناء وبنات الوطن وتنشئتهم على حب الخير لأنفسهم وللآخرين.

وكشف معاليه عن البدء في مشروع مشترك، بين وزارتي التسامح والتربية والتعليم، يتضمن دوراً مهماً للأسر وأولياء الأمور، من أجل تعزيز قيم ومبادئ هذا المجتمع الرائد، لدى طلبة المدارس.

مؤكداً أهمية الشراكة بين المدارس وأولياء الأمور، في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي.

وأشار إلى أن نتائج الدراسات والبحوث، تؤكد على أن ولي الأمر، هو المدرس الأول للطالب، وللمدرسة دور مهم، في تمكين ولي الأمر، من القيام بهذا العمل.

تحديات

من جانبه، قال معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم: إن التحديات والمتغيرات متواصلة والتطوير في نظام التعليم أمر ضروري لمواكبة هذه التحديات الكبيرة، ومن هنا جاء التطوير للمنظومة التعليمية وفقاً لإرادة ورؤية القيادة الرشيدة.

وأشار إلى أن الإمارات أصبحت اليوم في موقع التنافسية وهذا الأمر لا يخفى على أحد، ونحن نسعى إلى بناء أجيال تمتلك مهارات العصر، وتحقيق مخرجات فائقة الجودة للمدرسة الإماراتية، نريد لطلبتنا منافسة أقرانهم على مستوى العالم، بل أكثر من ذلك، تصدرهم وتميزهم.

وأضاف أن هناك نوعاً من الفتور في العلاقة إذا ما قسناها على مستوى الدولة، نعم هنالك أولياء أمور حريصون كل الحرص على البقاء على اطلاع دائم بأبنائهم من خلال الحضور والتفاعل والمتابعة، لكن في المقابل هنالك الكثير ممن شغلتهم أمور الحياة عن تتبع خطوات أبنائهم الدراسية.

وهنا تكمن الثغرة، التي نسعى إلى ردمها لتحقيق مبدأ استدامة المشاركة المؤثرة والفعالة في تعليم أبنائنا الطلبة.

وأكد الحمادي أن من أسباب قلة التفاعل وضعف حضور اجتماعات أولياء الأمور قضايا تتعلق بطبيعة وعمل ولي الأمر، أو عدم تفعيل دور مجالس أولياء الأمور بالشكل الكافي، أو ضعف التواصل بين البيت والمدرسة، أو لفكر راسخ لدى ولي الأمر الذي يرى بأن هذه الاجتماعات لا جدوى منها ولا يتم تعميم نتائجها أو تحديد مواعيد محددة لزيارة أولياء الأمور، أو ما يتصل بالمستوى التعليمي لولي الأمر، أو تركيز المدرسة على السلبيات وإغفال الإيجابيات للطالب، وهذا ما يزيد من ضعف التواصل والعلاقة التربوية بين الطرفين.

أبناء زايد

بدورها، قالت معالي جميلة سالم المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام: إذا كنا نريد من أبنائنا التفوق في المدرسة علينا أن نكون على اطلاع مستمر بما يتعلمونه، علينا أن نسأل وأن نتأكد على ما هم قادرون عليه وما هم يواجهون فيه من التحديات، علينا أن نعمل معهم ومع معلميهم على مناقشة الحلول المناسبة التي ستضمن مواجهتهم للتحديات المختلفة والتغلب عليها.

وقالت معاليها: عملنا المشترك مع بعضنا البعض سيضمن لنا إعدادهم الصحيح حتى يكونوا كما نريدهم: أبناء زايد. وأوضحت أنه لفترة طويلة من حياة الإنسان وهو صغير يقتصر عالمه على الأم والأب، فهما الكيان الذي يحتويه في سنوات عديدة من عمره حتى يكون مستعداً للانطلاق والمدرسة هي أول الأبواب التي تنفتح من العالم الصغير للإنسان إلى العالم الأكبر. وأوضحت أنه لن ينجح الطفل بيد واحدة تدفعه هو يحتاج إلى ثلاث أيادٍ تتشاركان مع بعضها البعض وكل واحدة منهما تفهم دورها الذي تؤديه في نشأة الطفل.

وأضافت أن دورنا كأولياء أمور يشمل كل صغيرة وكبيرة نقوم بها مع أطفالنا، والكثير من الأمور التي نقوم بها البسيطة في ظاهرها ولكنها عميقة الأثر في جوهرها تؤثر بشكل كبير على نشأة أبنائنا واستقرارهم في المدرسة.

18

شهد المؤتمر الذي انطلق في جامعة خليفة بأبوظبي تنظيم 18 ورشة عمل متزامنة تناولت كيفية إعداد الطفل للنجاح في مرحلة الطفولة المبكرة، من الولادة وحتى 4 سنوات، ودعم جوانب النمو الشامل لدى الأطفال من عمر 4 إلى 6 سنوات، و«بناء حس المسؤولية لدى الأبناء»، والتعرف إلى الاستراتيجيات والأساليب التي تتيح للأبناء التمكن من بناء حس المسؤولية لديهم، وتنمية حب القراءة لدى الأبناء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات