بموجب اتفاقية مع شركة عالمية للحلول التكنولوجية

تطوير مهارات 500 طالب إماراتي بالذكاء الاصطناعي

أكد معالي عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي أهمية توفير فرص التطور العملي للشباب الإماراتيين عبر تشجيعهم على اكتساب المهارات المستقبلية وتعلم أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف توفير جيل مؤهل من الكوادر الوطنية لتلبية احتياجات وظائف المستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة.

جاء ذلك خلال توقيع معاليه اتفاقية شراكة استراتيجية مع محمد أمين، النائب الأول للرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى شركة «دل إي إم سي»، لتدريب 500 طالب من مواطني دولة الإمارات ضمن برنامج متخصص في الذكاء الاصطناعي يشرف عليه فريق متخصص من شركة «دل إي إم سي» العالمية المتخصصة في الحلول التكنولوجية.

وقال معالي عمر سلطان العلماء: تستهدف هذه الاتفاقية تطوير مهارات الشباب الإماراتيين في مجال الذكاء الاصطناعي وتوفير الفرصة للخريجين ليساهموا في بناء المستقبل وإدارة العمليات المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وإن هذه الخطوة تستكمل خطط توفير فرص التطوير لطلبة المدارس والجامعات عبر المبادرات الأخرى مثل مخيم الإمارات الصيفي للذكاء الاصطناعي.

وأضاف معاليه: «إن خلق جيل متقدم وسوق جديدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية، ودعم مبادرات القطاع الخاص، يتطلب تعميم مفاهيم الذكاء الاصطناعي والتقنيات الذكية وتشكيل الخبرات العلمية والعملية للكوادر الحكومية والشبابية الوطنية، من خلال بناء شراكات استراتيجية، توفر أفضل تأهيل وتدريب على أدوات المستقبل ومهاراته وتعزز مكانة دولة الإمارات».

وتهدف هذه الاتفاقية إلى سد الفجوة في المهارات المطلوبة في قطاع التكنولوجيا ودعم الشباب وشحذ إمكاناتهم لتمكينهم من مواجهة التحديات المستقبلية في قطاع التكنولوجيا سريع التغير. وستساعد «دل تكنولوجيز» الطلاب في المستقبل على لعب دور محوري في تحسين كفاءة الكيانات الحكومية بحيث تصل إلى 80% وتحقيق انخفاض في التكلفة يصل إلى 45% أو ما يعادل ملايين الدولارات.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي عبر تطوير القدرات الوطنية في مجال التكنولوجيا ورفد الجيل الصاعد من المهنيين الشباب بالمهارات اللازمة وتمكينهم في مختلف المجالات بالتعاون مع عدد من كبرى الشركات الرائدة في القطاع الخاص.

برنامج تدريبي

ومن المقرّر أن يمتد البرنامج ثلاث سنوات بمشاركة 120 طالباً في كل عام، ومن ثم يتم اختيار 10 منهم لتلقي تدريب مكثف لمدة 5 أيام للحصول على شهادة في هندسة البيانات والسحابة من شركة «دل إي إم سي». وسوف تتاح الفرصة للطلاب لاكتساب خبرة عملية عبر الأقسام المختلفة في الشركة.

كما سيتم دعوتهم لحضور أكبر الأحداث والفعاليات التي تقيمها الشركة أو تشارك فيها مثل أسبوع جيتكس للتقنية. وستكون «دل إي إم سي» هي أول من يعين سفيراً للذكاء الاصطناعي بموجب هذه الاتفاقية.

وأشار محمد أمين إلى أن استثمارات «دل تكنولوجيز» العالمية في البحوث والتطوير تجاوزت حاجز 12.8 مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة الماضية وتخطط لتخصيص 5.8 مليارات دولار سنوياً في هذا المجال.

وأكّد أن التكنولوجيا تلعب «دوراً متنامياً في إعداد الطلبة لسوق العمل في عالم يشهد تغيرات متسارعة»، معتبراً أن الوظائف المستقبلية في مجالات متقدمة مثل إنترنت الأشياء والحوسبة السحابية وعلم البيانات «تتطلب أن نستثمر في تطوير الشباب بالمهارات اللازمة لأداء هذه الأدوار».

وقال: «من شأن التعاون بين قطاع تكنولوجيا المعلومات والأوساط الأكاديمية تزويد شبابنا بمستوى رفيع من الأفكار الخلاقة التي تناسب الاستخدامات العملية لمختلف أشكال التكنولوجيا».

وبدوره أعرب فادي رشماني، المدير الأول والمدير العام لشركة «دل إي إم سي» في دولة الإمارات، عن شكره وتقديره لوزير الدولة للذكاء الاصطناعي على الدعم الذي تلقته هذه المبادرة.

مؤكداً فخر «دل إي إم سي» بالتعاون مع حكومة دولة الإمارات في «إطلاق هذه المبادرة النوعية»، التي تأتي في سياق التزام الجانبين دعم التنمية الوطنية، وأضاف: «نستمد إلهامنا من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في تطوير برامج وخدمات لصالح المجتمعات في كافة أرجاء دولة الإمارات العربية المتحدة».

مبادرات مبتكرة

وقد نظمت «دل إي إم سي» برنامجاً تدريبياً متخصصاً في مجال إنترنت الأشياء والتحول الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة يُعدّ الأول من نوعه على مستوى منطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

وأقيم البرنامج، الذي اتخذ شكل معسكر تدريبي متقدم، في جامعة الإمارات العربية المتحدة بمدينة العين، وركّز على تطبيقات إنترنت الأشياء واستخداماتها فضلاً عن الجوانب المتصلة بالتحوّل الرقمي، بهدف تمهيد الطريق لصقل مهارات خبراء البيانات المستقبليين.

رؤية مستقبلية

عقدت شركة «دل إي إم سي» مسابقة الرؤية المستقبلية (Envision The Future) السنوية المصممة لتحديد أفضل مشاريع التخرج في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، وشهدت المسابقة في عامها الثاني مشاركة أكثر من 880 طالباً في السنة النهائية من دراستهم الجامعية.

تعليقات

تعليقات