«التربية» تتوعد المستهترين بعقوبات صارمة

حادثة «مقاصف العين» تفتح ملف الرقابة الغائبة

وزارة التربية والتعليم وضعت خطة تطويرية للمقاصف بدأ تنفيذها العام الماضي | أرشيفية

في الوقت الذي تتفاعل فيه واقعة تسمم 30 طالباً في مدرستين بالعين بعد تناولهم مأكولات المقصف المدرسي بشكل مطرد، يؤكد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي، وزير التربية والتعليم، أن التحقيقات مستمرة في الواقعة، إذ سيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات تفصيلياً، وتوقيع عقوبات شديدة على المتسببين في تلك الواقعة،ما يفتح ملف الرقابة الغائبة عن كثير من المقاصف المدرسية في الدولة.

ويقول الحمادي إن الوزارة تعمل مع شركائها الاستراتيجيين في جهاز الرقابة الغذائية في أبوظبي، للنظر في ملابسات الواقعة، والتعرف إلى أسبابها وكيفية حدوثها، مؤكداً أن الأمر المهم الآن يكمن في سلامة جميع الطلبة الذين أصيبوا بالتسمم في تلك الواقعة.



وتلفت وزارة التربية والتعليم إلى أن عمليات الرقابة على المقاصف المدرسية مسؤولية مشتركة بين الوزارة والبلديات، إذ يتم التنسيق معهم بالرقابة الدورية على بيئة المقاصف المدرسية وما يقدم بها، وتقييم أداء الموردين المعتمدين والعاملين ومدى التزامهم بالمعايير والاشتراطات، ولتحقيق ذلك يتم فرض غرامات مالية على المخالفين منهم لضمان تحقيق المعايير الصحية من جميع الجوانب.


وتوضح الوزارة أنها تعمل على رقابة ومتابعة وتقييم المقاصف المدرسية، من خلال اعتماد الأصناف الغذائية وفقاً للاشتراطات والمعايير الصحية المعتمدة في المقاصف المدرسية لضمان الجودة والسعر، وكانت الوزارة وضعت خطة تطويرية للمقاصف المدرسية وبدأت تنفيذها منذ العام الماضي، ووضعت ضمن أولويتها متمثلة في إدارة الصحة والسلامة وجود المشرف الصحي في المدارس بشكل مستمر، لضمان جودة الطعام المقدم للطلبة، والتحقق من نظافة المقاصف والمحافظة على الاشتراطات، لافتةً إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالة تسمم منذ أكثر من خمس سنوات.


وتبين أنها وضعت خطة تطويرية للمقاصف، وسوف تشدد على اشتراطات اختيار الموردين، وذلك لحرص الوزارة ومواكبتها لتوجهات الحكومة الرامية إلى الارتقاء بصحة أبنائنا الطلبة، من خلال توفير بيئة مدرسية صحية تتسم بالاهتمام بكل المتغيرات التي ترتبط بصحة الطلبة وسلامتهم، وعلى رأسها تعزيز العادات الغذائية الصحية للطلبة داخل أسوار المدرسة، لتصبح أسلوب حياة صحياً في كل المراحل العمرية اللاحقة، إذ تعد التغذية المدرسية جزءاً أساسياً في صحة الطلبة، وتؤثر في نموهم وقدرتهم على الاستيعاب والتحصيل العلمي، وتعد المرحلة المدرسية مرحلة عمرية مهمة في حياة الطلبة، ففيها يبنى جسمه ويتشكل سلوكه الغذائي، وهذا يؤثر إيجاباً أو سلباً في بقية حياته.


وترى الوزارة أن الدليل الخاص بالمعايير والاشتراطات الصحية للأغذية المقدمة بالمقاصف المدرسية معدّ ومحدث العام الماضي وفق أحدث التوصيات للمنظمات الصحية العالمية والإقليمية الصحية الخاصة بتغذية طلبة المدارس، وبما يناسب احتياجاتهم من العناصر الغذائية والسعرات الحرارية لكل المراحل العمرية، كما يحوي تطوير المقاصف المدرسية، بهدف تعزيز السلوكيات الصحية المتعلقة بالغذاء داخل أسوار المدرسة، من خلال إكساب الطلبة العادات الغذائية السليمة من حيث النوعية والكمية، بما يسهم إيجابياً في خلق سلوك غذائي صحي لدى الطلبة يستمر معهم مدى الحياة، ويقيهم الأمراض المرتبطة بسوء التغذية كالسمنة والنحافة وفقر الدم وغيرها من الأمراض.

معايير

وتركز الوزارة على القيمة الغذائية للوجبات المقدمة، فقد تم الأخذ بعين الاعتبار القيمة المادية بأن تكون الأصناف المقدمة بأسعار زهيدة، وبما يتناسب مع الوضع المادي لكل الفئات، كما أن غالبية الأصناف الغذائية المقدمة بالمقاصف المدرسية الحكومية تم إعدادها وتصنيعها بشكل خاص للمدارس، وبما يتناسب مع المعايير والاشتراطات الصحية للأغذية المقدمة بالمقاصف المدرسية وبأسعار أقل من سعر السوق.

وحددت الوزارة المعايير المرجعية لاعتماد الأصناف الغذائية بالمقاصف المدرسية لتحقيق التكامل بالقيمة الغذائية للأغذية المقدمة بالمقاصف المدرسية، كما اعتمدت وزارة التربية والتعليم تصنيف منظمة الصحة العالمية 2017 كدليل مرجعي لنسب السكر والدهون المشبعة والملح، حيث تم اعتماد كل الأصناف الغذائية المقدمة بالمقاصف المدرسية وفقاً لمطابقة المنتج لنسب المئوية المعتمدة، وغالباً ما تكون أولية الاعتماد للمنتج حسب معايير اللون الأخضر.


وتعتبر الوزارة المقصف المدرسي ليس مكاناً مخصصاً لبيع الأطعمة للطلبة فقط، وإنما مكان لإمداد الطلبة بأحدث المعلومات الصحية عن الغذاء والتغذية الصحية وعلاقتها بصحة الطلبة والتحصيل الدراسي، من خلال تقديم معلومات توعوية صحية عن أهمية تناول وجبة الإفطار للطلبة وآليات تعزيز السلوك الصحي لتناول الماء، والابتعاد عن المأكولات السريعة ذات السعرات الحرارية العالية والمنخفضة القيمة الغذائية، وكذلك لارتباطها بارتفاع نسبة الشحوم بالجسم والإصابة بالسمنة، وتأكيد ضرورة تناول المتطلبات الغذائية اليومية من الحليب ومشتقاته لدى الطلبة، لما له من دور في تعزيز صحة العظام والوقاية من هشاشة العظام مستقبلاً، والابتعاد عن تناول المشروبات السكرية والغازية عديمة القيمة الغذائية.

«أبوظبي للرقابة»

من جانبه، أعلن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية عن تنفيذ حملات تفتيشية على مراكز بيع وتوريد الأغذية للمقاصف المدرسية في أبوظبي. ويؤكد المهندس ثامر راشد القاسمي، المتحدث الرسمي باسم جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أنه يتم التركيز خلال حملات التفتيش على مراكز بيع وتوريد الأغذية للمقاصف المدرسية على طرق تحضير المواد الغذائية، وكيفية نقلها والتأكد من سلامة المواد الغذائية، والتزام المنشآت الغذائية بالاشتراطات والممارسات الصحية.



ويوضح القاسمي أنه منذ اللحظة الأولى لتلقي الجهاز بلاغاً بوجود حالة اشتباه في تسمم غذائي لعدد من طلبة إحدى مدارس مدينة العين، تعاملت الفرق الفنية التابعة له مع الحدث، من خلال مركز عمليات الجهاز بالتنسيق والتعاون مع الشركاء في وزارة التربية والتعليم ودائرة الصحة بأبوظبي ووسائل الإعلام المحلية، بمهنية وحرفية عاليتين.


ويبيّن أنه من خلال فتح تحقيق واسع في مصادر ومسببات حالات الاشتباه، باشر على الفور جمع العينات الغذائية من منشآت توريد الأغذية المحتملة، وعمل على إيقاف نشاط إحدى هذه المنشآت احترازياً إلى حين ظهور نتائج فحص وتحليل العينات، وتحديد المسبب الرئيس لهذه الحالات بشكل دقيق، إلى جانب توجّه عدد من قيادات الجهاز لزيارة الطلبة المصابين للاطمئنان إلى صحتهم وسلامتهم.


ويشير القاسمي إلى أن الجهاز يحرص على سلامة الغذاء المقدم لطلاب المدارس باعتبارهم أكثر مراحل العمر أهمية، من خلال إلزام موردي الغذاء للمدارس بجملة من الاشتراطات والممارسات الصحية، التي من شأنها ضمان توفير غذاء سليم وآمن تتوافر فيه الشروط والإجراءات الواجب اتخاذها خلال عملية إنتاج وتجهيز وتخزين أو توزيع الغذاء، للتأكد من سلامته وصلاحيته للاستهلاك الآدمي، إلى جانب حرص الجهاز على توعية الموردين كذلك بالسبل العلمية والصحية للتعامل مع الأغذية التي يتم تقديمها وتداولها داخل المدرسة، من خلال الزيارات واللقاءات التي ينظمها لهم على مدار العام، لتوضيح الإجراءات والخطوات الواجب اتباعها خلال علمية التوريد.


ويزيد القاسمي أن جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية يضع خطة رقابية وتوعوية متكاملة لضمان تطبيق والتزام موردي الغذاء للمدارس بكل الاشتراطات الصحية التي يضعها، من خلال جدولة زيارات دورية يقوم بها مفتشو الجهاز لهذه المنشآت وللمقاصف المدرسية على مدار العام الدراسي، وزيارات أخرى مفاجئة ينفذها الجهاز لتعزيز السلامة الغذائية، وضبط أي مخالفات أو تجاوزات قد يرتكبها العاملون في هذه المنشآت.


ويناشد القاسمي الطلبة وأولياء الأمور ضرورة الإبلاغ عن أي مخالفات أو سلوكيات خاطئة تتم ملاحظتها داخل المقاصف المدرسية قد تعرض سلامة الغذاء للخطر، والتواصل المباشر مع الجهاز عبر قنوات الاتصال التي يوفرها، من خلال حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أو الاتصال بمركز اتصال حكومة أبوظبي وتسجيل جميع ملاحظاتهم.


ويشدد القاسمي على أن الجهاز يطبّق آليات صارمة للتفتيش على المنشآت الغذائية، حيث يفحص مفتشو الجهاز المواد الغذائية بواسطة أحدث الأجهزة للتأكد من جودتها وصلاحيتها للاستهلاك، ويتم إعدام أي مواد غير صالحة للاستهلاك الآدمي، بما يضمن وصول غذاء صحي وسليم إلى الطلبة في المنشآت التعليمية، وبالتالي الإسهام في بناء أجسامهم وإمدادهم بالطاقة، ولضمان الحد من المخالفات والتجاوزات التي قد ترتكبها شركات توريد الأغذية.

أولياء أمور


بدورهم، يطالب أولياء أمور بإحكام الرقابة على مقاصف بعض المدارس الخاصة التي قالوا إنها تبيع منتجات غير مفيدة لصحة الطلبة، علاوة على ارتفاع أسعارها بصورة غير منطقية.

وتتحدث تانيا رودنسكي، ولية أمر طالبين في مدرسة خاصة بالشارقة، عن أن المقصف المدرسي يبيع مأكولات وحلوى غنية بالمواد السكرية والدهنية، ما يزيد معدلات إصابة الأطفال بأمراض السمنة وفقر الدم وارتفاع نسبتها بمؤشرات خطرة، مشيرةً إلى أن ابنها أحضر معه إلى المنزل طبق بطاطا مقلياً مليئاً بالزيوت، لافتةً إلى أهمية مضاعفة جهود وزارة التربية البلديات ووزارة الصحة من أجل محاصرة ظاهرة التكسب من مقاصف المدارس حتى إن كان ذلك على حساب صحة الطلبة.


وتذكر منور داوود، وهي أم لطالبين في مدرسة خاصة تتبع المنهاج البريطاني، أن أبناءها لا يشترون من المقصف بشكل يومي لعدة أسباب، منها ارتفاع الأسعار الواضح في المقصف، إضافة إلى وجود منتجات غير صحية كـ«الشيبس والشكولاتة والحلوى المنكّهة»، مفضلةً تزويد طفليها بطعام منزلي تضمن من خلاله الجودة والنوعية.


ويشيد محمد علي عيسى، أب لطفلين في مدرسة الشويفات الخاصة، بالسياسة التي تنتهجها المدرسة مطلع كل عام، لا سيما مع الطلبة في المراحل السنية الصغيرة، مشيراً إلى أنهم يخاطبون الأهالي بضرورة الابتعاد عن إرسال أغذية غير صحية مع أبنائهم مرفقة بقائمة مقترحة لتغذية صحية ينبغي أن تحتويها حقائب الطلبة، لافتاً إلى أهمية تكامل الأدوار بين البيت والمدرسة، باعتباره شرطاً أساسياً لبناء أساس قوي.

بلدية دبي


ويؤكد سلطان الطاهر، مدير قسم التفتيش الغذائي في بلدية دبي، أن البلدية تتبع إجراءات صارمة بشأن الأغذية في المدارس والمقاصف المدرسية فيها، إذ تخضع لاشتراطات صحية وقوانين كتلك المتبعة في مختلف المؤسسات الغذائية في الإمارة.



ويقول: «يتعين على كل الموردين الراغبين في توريد الأغذية للمقاصف المدرسية أن يكونوا معتمدين من قِبل البلدية، ويتماشون مع الدليل المعتمد للمقاصف المدرسية في دبي، وأن يكون التقييم الذي حصلت عليه المؤسسة ما بين ممتاز وجيد جداً، A,B، ولا يقل عن هذين التقديرين تحت أي ظرف، وأن يحصلوا على تصريح خاص من البلدية لممارسة النشاط، إضافة إلى وجوب عدم تسجيل أي مخالفات عالية الخطورة لتلك المؤسسات مثل: الحفظ الحراري الصحيح لكل مادة غذائية، ووجود المشرف الصحي في المؤسسة الغذائية، وأن تكون لديه سيارات نقل معتمدة من إدارة سلامة الغذاء في البلدية، للتأكد من قيامها بالنقل الصحيح من المؤسسة للمدارس، وعدم تعرض الأغذية للتلف من جراء النقل بسيارات غير مبردة أو غير مطابقة للشروط الصحية».


ويلفت الطاهر إلى أن أغلب المدارس تعتمد على الموردين، وأن عدداً قليلاً منها يحضّر الأطعمة داخل المقاصف المدرسية، مؤكداً أن إدارة سلامة الغذاء اجتمعت قبل بدء العام الدراسي مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة في دبي، لوضع الآليات الخاصة بالمقاصف المدرسية والموردين والاشتراطات، والتأكد من توفير كل المعلومات لكل العاملين في المقاصف والمشرفين عليها.


ويكشف الطاهر عن وجود خطط للتفتيش المفاجئ وأخرى للزيارات الروتينية بدأت بالفعل مع بدء العام الدراسي على مختلف المقاصف، سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة، للتأكد من اتباعها للمعايير والشروط الشروط الخاصة بالصحة والسلامة.


ويذهب إلى أن كل المقاصف المدرسية، سواء المعتمدة على التوريد أو التحضير داخل المدارس، يتم رصد مخالفاتها إن وجدت، وفرض غرامات عليها قد تصل إلى حد إيقاف نشاط المورد للمدرسة، وفرض غرامات وعقوبات على المدارس التي تعد الأطعمة، وكلها تخضع للأمر المحلي رقم 11 لسنة 2003 الخاص بالصحة العامة وسلامة المجتمع في الإمارة.

دورات

أوضح سلطان الطاهر أنه يتعين على المدارس التي تعتمد على الموردين في مقاصفها، أي أنها لا تحضّر الأطعمة، أن توفّر في المقصف الاشتراطات الصحية اللازمة لتوزيع الأطعمة وحفظها وتقديمها، مؤكداً في الوقت ذاته أن البلدية أجرت العديد من الدورات التدريبية لمشرفي المقاصف المدرسية، لتوجيههم نحو كيفية حفظ الأطعمة وتوزيعها، والتأكد من سلامتها قبل تقديمها للطلاب. وأشار إلى وجود مدارس أخرى تعتمد على إعداد الأطعمة وطهيها داخل مقاصفها ولا تعتمد على الموردين، وهذه الحالات يتم التعامل معها تماماً كالتعامل مع المؤسسات الغذائية الأخرى مثل المطاعم والكافتيريات.



مواصفة إماراتية لاشتراطات مقاصف المدارس


طورت دولة الإمارات العربية المتحدة مواصفة قياسية وطنية تتضمن اشتراطات صحية عامة ينبغي توافرها في المقاصف المدرسية التي تقدم الأغذية للطلاب في المدارس والمؤسسات التعليمية تشمل نظم تحضير وحفظ وتداول الأغذية وفق ضوابط صارمة للمقاصف، والعاملين فيها، لضمان الصحة العامة وسلامة الطلاب والتلاميذ في مدارس الدولة.

وقال المهندس خلف خلف مدير إدارة المواصفات في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» إن المواصفة القياسية الإماراتية حددت مجموعة من الاشتراطات العامة يلزم توافرها في مقصف المدرسة الذي يبيع أو يوزع الأغذية الجاهزة، فعلى سبيل المثال حددت المواصفة الموقع ومنعت وجود المقصف بالقرب من دورات المياه ومجاري الصرف الصحي والمختبرات المدرسية وألا تقل مساحته عن 30 متراً مربعاً.


وأضاف: اشترطت المواصفة كذلك أن يكون مبنى المقصف مصمماً بصورة تمنع دخول الغبار أو تسرب المياه أو تسلل الحشرات، وأن تغطى الأرضية بسيراميك غير مصقول لمنع الانزلاق ولا تتفاعل الأرضية مع المنظفات والمطهرات، وتكون غير قابلة للاحتراق أو التشقق.


وشددت المواصفة القياسية الإماراتية على المقاصف المدرسية بشأن دهن الجدران بدهان زيتي فاتح اللون وأن تكون الجدران والأسقف وجميع الأسطح خالية من الشقوق أو الثقوب وأن لا يحتوي على تمديدات ملاصقة للجدار وأن تكون تلك التمديدات داخل الجدار أو بعيدة مسافة كافية لتنظيف الجدار خلفها ومنع اختباء الحشرات أو تراكم الأوساخ.


وأوضح خلف أن عنصر تهوية المقصف أعطي أولوية قصوى واشترطت المواصفة القياسية أن يتمتع المقصف بتهوية وإضاءة كافيتين وأن يكون مكيف الهواء ليحافظ على درجة حرارة لا تزيد على 25 درجة مئوية وإلزامية توفير مبردات «ثلاجات» كافية لا تزيد درجة الحرارة داخلها على 4 درجات مئوية، على أن تكون مزودة بمقياس لدرجة الحرارة لحفظ المواد الغذائية المبردة كالحليب والروب والعصير. وعلى المقاصف المدرسية - وفق المواصفة - أن تحفظ الأغذية الجافة على أرفف من الحديد المجلفن أو مادة من الصلب غير القابل للصدأ، ولا يسمح فيه بتكديس الأغذية وأن يحتوي المقصف على عدد كاف من النوافذ للتوزيع يتناسب مع عدد الطلبة وبارتفاع مناسب تبعاً لعدد الطلبة وأعمارهم.


وتتضمن المواصفة القياسية الإماراتية كذلك اشتراطات أخرى تتعلق بالمقاصف المدرسية التي تحضر الفطائر للطلاب منها فرضية أن تغطى جدران الجزء المخصص لتحضير الساندويشات ببلاط الخزف «السيراميك» حتى السقف، وأن يشتمل هذا الجزء على مراوح للتهوية وسحب الأبخرة والهواء الساخن، وأن تغطى منافذ المراوح بغطاء من الشبك يحول دون دخول الحشرات والقوارض، فضلاً عن توفير جهاز صائد للحشرات يثبت في مكان مناسب، وأن يتوفر به طفايات للحريق تتناسب مع مساحة المقصف من حيث العدد والنوع وتطابق المواصفات القياسية المعتمدة الخاصة بها في مكان يسهل الوصول إليه.


وأكد خلف أنه على مسؤولي المدارس التأكد من احتواء المقصف المدرسي على تجهيزات إضافية مثل مغسلة لأيدي العاملين ومواد لغسل الأيدي وحوض مخصص لغسل الخضار والفواكه وحوض آخر مخصص لغسل الأواني، ويفضل الحوض المزدوج «حوضان متجاوران».. كما يجب أن يوجد في المقصف حاويات للنفايات على أن تكون الحاوية نفسها جافة ونظيفة من الداخل والخارج وغطاؤها ومحيطها نظيفين وتوضع فيها أكياس البلاستيك المخصص للقمامة.


وشملت المواصفة القياسية، اشتراطات ينبغي توفرها في العاملين في مناولة الأطعمة، إذ يجب اجتيازهم الفحص الطبي المقرر من قبل الجهات الصحية المعنية، قبل تولي مهام العمل فلا يبدأ العمل حتى يتبين أنه صالح لمهامه الوظيفية مع اجتياز القوانين المعمول بها وأن يحمل مناولو الأطعمة بطاقات التصريح سارية المفعول الخاصة بهم خلال ساعات العمل.

تعليقات

تعليقات