أولياء أمور يطالبون بتخييرهم بين دفع رسوم الكتب والنظام الذكي

تربويّون: الكتاب الإلكتروني تفاعل وزيادة في التحصيل الدراسي

أكّد تربويّون أن الكتاب الإلكتروني تفاعلي، ويزيد التحصيل الدراسي للطالب، وأن دمج التكنولوجيا في التعليم يعزز إيجابية وتطور الطلبة والمعلمين معاً، الأمر الذي دفع مدارس خاصة نحو هذا التوجه في تحويل الكتب من ورقية إلى إلكترونية واستخدام أنظمة ذكية، وجعلت المناهج التعليمية تحت تصرف الطالب بكبسة زر، وجعل المعلم يرى ما يتصفحه الطالب والاطلاع على واجباته وإتاحة التحدث معه خارج ساعات الدوام المدرسي.

من جانبهم وجد أولياء أمور أن الأسعار التي طرحتها المدارس لاقتناء الحاسب الآلي أو الجهاز اللوحي التي زادت على 3 آلاف درهم، وأصبحت في تصاعد منذ انطلاقة العام الجاري، عبء عليهم في ظل دفعهم رسوم الكتب المدرسية بشكل إجباري، مطالبين المختصين في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي بالحد من هذه الأعباء التي يضعها عدد من المدارس على عاتقهم، مطالبين إما بدفع رسوم الكتب المدرسية أو الجهاز الإلكتروني الذي يضم الكتب والمناهج كافة، فيما أكدت إدارات مدرسية أن استخدام الحاسب الآلي أو اللوحي يعد خياراً لأولياء الأمور.

 

إطار عمل

وقال محمد أحمد درويش، المدير التنفيذي لقطاع التصاريح والالتزام، إنه يتم تنظيم رسوم المحتوى الإلكتروني أو الورقي للمنهاج التعليمي بإحدى طريقتين تتواكب مع طبيعة الخدمة التي تقدمها المدرسة لأولياء الأمور، فإذا كانت خدمة توفير الكتب الدراسية الإلكترونية أو الورقية أو كلتاهما مقدمة من خلال المدرسة بشكل مباشر، فإنها تخضع لإطار عمل ضبط الرسوم المدرسية، أما في حال كانت الخدمة اختيارية فإن لأولياء الأمور حرية الحصول على الكتب الدراسية من المدرسة ذاتها أو من خلال مزود خدمة خارجي آخر.

 

من جهتها، قالت فدوى حطاب، الخبيرة التربوية: إن استخدام التكنولوجيا في التعليم ينعكس إيجاباً على العملية التعليمية ويسهم في عملية التطوير التي تسعي ورائها كل المؤسسات التعليمية، إضافة إلى تأثيرها على استيعاب الطلبة، وتعزز تلك التكنولوجيا من دور المعلم من خلال استخدامها في المناهج الدراسية.

وأضافت أن استخدام الحاسب الآلي أو الجهاز اللوحي أمر محتم، حيث أصبح توجه هذا الجيل، ما يدفع بالمدارس إلى أن تطور من ذاتها وتدخل هذه التكنولوجيا ضمن عملها اليومي.

 

من جانبه، اعتبر الدكتور ماهر حطاب، نائب مدير مدرسة الشروق الخاصة، أن تحويل الكتب من ورقية إلى إلكترونية خطوة إلى الأمام تتناسب مع التطورات الهائلة التي يشهدها العصر، وهي توفر للمتعلم فرص تعلم سريعة وسهلة، ويمكن أن تصاحب المتعلم في كل مكان يوجد فيه في حله وترحاله، كما أنها تسهل على المتعلم الوصول إلى المعلومة بأسرع وقت ممكن.

وأوضح أنها تتناسب مع التوجهات الحديثة في التربية الرامية إلى محورة التعليم نحو المتعلم وتشجيع مهارات البحث والاستعلام، لافتاً إلى أن استخدامها يحتاج إلى تدريب للطالب والمعلم حتى يتمكنوا من التفاعل معها.

 

استيعاب المنهاج

بدوره، قال موفق القرعان، نائب مدير مدرسة العالم الجديد: إن المدرسة تستخدم التعليم الإلكتروني من الصف الأول حتى التاسع، لتسهيل العملية التعليمية على كل طالب واستيعاب المنهاج، والتفاعل داخل الصف الدراسي، وتوفير ما يضمن لهم تحصيلهم المعلومة بوضوح ودقة، وبناءً على هذا التوجه فإن المدرسة تسعى إلى إيجاد بيئة تعليمية جديدة، وذلك من خلال «الفصول الدراسية الذكية»، التي تجعل الساحة التعليمية مفتوحة أمام الطلبة، خاصة أن المدرسة ستوفر لكل طالب وطالبة جهاز كومبيوتر لوحياً، مع إمكانية الوصول إلى شبكات الاتصال اللاسلكية بقيمة 2000 درهم، وفي حال امتلاك أولياء الأمور الأجهزة يمكن شراء النظام بمبلغ 1000 درهم.

وقال مصطفى الموسى، مدير مدرسة المعرفة: إن الكتاب المدرسي لا غنى عنه مقابل استخدام التكنولوجيا، موضحاً أن المدرسة تطبق استخدام التكنولوجيا وتضع كل المناهج إلكترونياً بالتعاون مع شركه خاصة بشكل متدرج، ويتم توفير هذا الجهاز بمبلغ 3000 درهم، وفي حال كان لدى ولى الأمر جهاز إلكتروني يتم تحميل النظام من خلال الشركة بقيمة 1000 درهم، وإن عمليات الاقتناء اختيارية وليست إجبارية.

 

ولفت الخبير التربوي أحمد عبدالله، إلى أن المؤسسات التعليمية عليها توفير أفضل الوسائل والبرامج والأجهزة التي تحاكي التطورات العالمية، وأن تعمل على توظيف أفضل التقنيات وأحدث الوسائل التكنولوجية بما يعكس نهجها في استثمارها في أبنائها وبناتها، فضلاً عن سد الفجوة الرقمية وتحقيق رؤية القيادة الحكيمة في إحداث نقلة نوعية في النظام التعليمي في دولة الإمارات، وأخذ الخطوات المطلوبة نحو التدرج إلى التعليم الذكي، وعلى المدارس أن تنتهج هذا الطريق من دون استنزاف أولياء الأمور.

 

معايير عالمية

من جانبها، قالت مي حنين، ولية أمر: إنه على الرغم من تغير مفهوم التعليم التقليدي وتحوله إلى إلكتروني رقمي يحاكي التطورات التكنولوجية، فإن حجم الحقيبة المدرسية ووزنها المتعارف عليه لا يزال موجوداً، ولم يختفِ في ظل توفير خزائن في الصفوف المدرسية من قبل الإدارات وفي ظل اعتماد مدارس حكومية وخاصة على نظام التعليم الإلكتروني.

وتطلعت إلى أن يحمل هذا العام الدراسي الجديد شعار «مدرسة المستقبل»، وتطبق الإدارات المدرسية كل ما هو جديد ومتطور لخلق بيئة مدرسية جاذبة تطبق أفضل المعايير العالمية، إضافة إلى استراتيجيات مطورة وأداء فعّال ومتميز.

 

وذكر رامي رضوان، ولي أمر، أن المدرسة تحتسب رسوم الكتب المدرسية، وفي الوقت ذاته تحتسب سعر الجهاز الإلكتروني، ما يزيد عبء أولياء الأمور، ويخضع أولياء الأمور إلى الدفع في ظل تخفيف وزن الحقيبة المدرسية على أبنائهم وتحصيهم تعليماً جيداً.

من جانبه، قال توفيق الطهاوي، ولي أمر: إن الأقساط المدرسية تضم قيمة الرسوم المدرسية وفي الوقت ذاته تطالب أولياء الأمور بشراء جهاز إلكتروني، أو تحميل النظام الخاص بالمدرسة والمناهج مقابل مبلغ مادي يتراوح بين ألف درهم وثلاثة آلاف للطالب الواحد، ما يضاهي قيمة قسط إضافي للمدرسة.

إبداع

لفت الدكتور ماهر حطاب إلى أن التكنولوجيا في التعليم تعزز من دور التعلم بالممارسة، فضلاً عن أن استخدامها داخل الفصول الدراسية يعزز من مسارات الإبداع في عملية التعليم، كونها عاملاً مساعداً لزيادة وسهولة استيعاب الطلبة للمناهج الدراسية.

تعليقات

تعليقات