عضوية الإمارات في الاتحاد الفلكي الدولي استحقاق متميز

حميد مجول

جاء فوز دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلةً بمركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك بجامعة الشارقة بعضوية الاتحاد الفلكي الدولي من الفئة الثانية، استحقاقاً جديداً للدولة، ولإمارة الشارقة التي تقود نهضةً علميةً متعددة الاتجاهات والتخصصات عبر مجموعة متميزة من صروح العلم من الجامعات، والمؤسسات العلمية، والمعاهد والمراكز المتخصصة على غرار المؤسسات الأكاديمية العالمية التي ترتبط معها في العديد من البرامج.

وبدعمٍ لا محدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، وبتصويت دولي، وإجماعٍ كامل من دولٍ عريقة في تأسيس الاتحاد والمشاركات العالمية في علوم الفضاء والفلك، دلفت دولة الإمارات إلى عضوية الاتحاد الفلكي العالمي، بثقةٍ وهمةٍ عالية، ليُمثل هذا الانتخاب استفتاء عالمياً على المكانة العلمية التي تستحقها الشارقة، وتعمل لها وفق برامج مدروسة وممنهجة ومخطط لها بخبراتٍ كبيرة، تتوزع وتتكامل في مجالات العلم والمعرفة، وكل ما يسهم في بناء مجتمعٍ معرفيٍ محصّن بحب العلم، ويعمل لمستقبل مستدام لمجتمعه ووطنه.

ويمثل الفوز الدولي المستحق إحصاءً جديداً لما تمتلكه دولة الإمارات العربية المتحدة من العديد من المؤسسات التي تعمل في مجال الفضاء والفلك، والبرامج الطموحة التي تستشرف المستقبل القريب والبعيد، يتكامل مع ما تقوده الدولة من نهضة تنموية وعلمية وعملية في مختلف المجالات، يقف العلم على رأس قائمتها، موجهاً وقائداً لبرامج مستقبلية طموحة، تستهدف تطوير قدرات الإنسان، وتجاربه، وتحويل أحلامه إلى حقائق ملموسة يكون فيها خير المجتمع هو نقطة الوصول، والمعرفة اللانهائية هي الطريق، وشباب الوطن هم القادة.

ويقف مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك بجامعة الشارقة كأحد المراكز المتخصصة والحديثة الذي أنشئ في عام 2015 بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة كتتويج لفعاليات الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية، ليكون معلماً رئيساً للدراسات والأبحاث في علوم الفضاء والفلك.

ويهدف المركز إلى تطوير وتعميم العلوم والثقافة الفلكية والفضائية في الوطن العربي عامة وفي دولة الإمارات العربية المتحدة خاصة، ليكون مركزاً علمياً وبحثياً وتدريبياً وتراثياً وتربوياً وسياحياً لمختلف الفئات والأعمار من طلبة المدارس والجامعات والباحثين والعائلات.

ويضم المركز إلى جانب المختبرات البحثية العديد من الأقسام أهمها القبة الفلكية، ومعرض الفلك، ومعرض الفضاء، ومعرض الكون في القرآن الكريم، والمرصد الفلكي، والحديقة الكونية، كما يتوافر في المركز محلات ومعارض لبيع الهدايا العلمية والفلكية.

ويعمل المركز وفق رؤية تستهدف بناء مركز وطني ذي مكانة مرموقة في مجالات علم الفلك وعلوم الفضاء. ويهدف إلى تطوير وتعزيز التثقيف في مجالات علم الفلك وعلوم الفضاء في العالم العربي والإمارات بصفة خاصة، ليكون مركزاً مكرساً للتعليم والتكنولوجيا والعلوم والبحوث العلمية الرصينة والتراث الإسلامي، ويكون مفتوحاً للمعلمين وطلبة المدارس والجامعات والباحثين وكافة أفراد العائلة من جميع الفئات العمرية.

تطوير المجتمع

ويقول الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي مدير جامعة الشارقة، رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك في تقرير خاص للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة: جاء إنشاء مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو حاكم الشارقة رئيس جامعة الشارقة، حيث يوجهنا سموه دائماً بالمشاركة والدخول في مجالات التقنيات الحديثة، مع أهمية ربط الماضي بالمعاصرة، وإحياء التراث الفلكي العربي، إلى جانب تأكيد سموه الدائم لنا أن نعمل على تخريج طلبة من العلماء والباحثين القادرين على المشاركة في التنمية وتطوير المجتمع، وهذا هو الهدف الرئيس لفكرة سموه عن التعليم وبالتالي تم توجيهنا بإنشاء المركز، وطرح البرامج الفلكية والفضائية، إلى جانب توجيهات سموه المباشرة قبل عام من الآن بأن نتقدم لعضوية الاتحاد الفلكي الدولي لتكون الإمارات عضواً فيه.

فوز مستحق

وعن أهمية الفوز بعضوية الاتحاد الفلكي الدولي، يقول الدكتور النعيمي: الانضمام إلى عضوية هذا الاتحاد العريق والمتخصص ليست عملية سهلة، وبها اشتراطات كثيرة، منها: عدد المؤسسات العلمية الفلكية، والمراصد الفضائية الفلكية الموجودة بالدولة التي تسعى لنيل العضوية، ونشاط هذه المؤسسات والمراصد، وعدد علماء الفلك من الحاصلين على درجة الدكتوراه في العلوم والفيزياء الفلكية، وبالتالي عند التقدم لنيل العضوية لا بد من أن تكون للدولة المتقدمة بهذا الطلب خلفية ونشاط فلكي كبير وواسع يؤهلها لذلك.

عضوية مميزة

وعن مواصفات عضوية الفئة الثانية، يواصل مدير جامعة الشارقة قائلاً: الفئة الثانية هي صفة عاملة ولها حق التصويت بصوتين على كافة القرارات التي يصدرها الاتحاد الفلكي الدولي، حيث إن هناك دولاً تكون عضواً بالاتحاد بصفة «مراقب»، وبعضها بصفة «مؤقت»، وبعضها من الفئة الأولى، وعلى سبيل المثال، الولايات المتحدة الأمريكية عضويتها من الفئة العاشرة، باعتبارها دولة مؤسسة للاتحاد منذ العام 1919، ولديها حوالي 2700 عالم وباحث فلكي، إلى جانب مؤسساتها العريقة مثل وكالة ناسا للفضاء وغيرها من الجامعات. ومن الدول ذات العضوية بصفة مؤقت: الأوروغواي، وكوستاريكا وبصفة مراقب مثل: المغرب، وسوريا، ومن الفئة الأولى: تركيا، وأرمينيا، والجزائر، والأردن. ومن الفئة الثانية النمسا ومصر وماليزيا.

ترقية

يمكن ترقية العضوية بناءً على نشاط الدولة، وعلى عدد الفلكيين المؤهلين، ومدى تطوير النشاطات الفلكية، فضلاً عن أن الاتحاد نفسه يهتم بتطوير الشباب، ونشر الثقافة الفلكية بين عامة الناس، والفئات الطلابية في المدارس والجامعات، وبالتالي كلما زاد النشاط الفلكي، ازداد عدد المؤسسات الفلكية، وعدد العلماء، ستتم ترقية الدولة المعنية إلى فئة أعلى ».

تعليقات

تعليقات