انضمت خلال العام الجاري 19 جنسية إلى الدورات والبرامج الصيفية التي تعزز التسامح والتواصل الحضاري، وتنظمها القيادة العامة لشرطة دبي تحت شعار «صيفنا أمن وسعادة.. ابتكار وقيادة» للطلاب والطالبات من عمر 12 عاماً وحتى 18 عاماً، وذلك في 7 مراكز تدريبية متخصصة و4 مدارس، يشكلون ملتقى تمتد فيه جسور التواصل بين جنسيات عربية وغير عربية متعددة الثقافات والمعتقدات، يجتمعون معاً في مكان واحد لاكتشاف مواهبهم وتنمية مهاراتهم واكتساب معارف وعلوم مختلفة.

مشاركة

وأكدت حمدة الحمادي المنسقة الإعلامية للدورات الصيفية، أن الدورات والبرامج هذا العام تختلف عن السنوات السابقة، فقد تم فتح باب المشاركة لكافة الجنسيات حتى انضم إلينا هذا العام 19 جنسية عربية وغير عربية، وقد تزامن ذلك مع عام زايد، عام الخير والعطاء، لتعم الفائدة على كافة الشباب، إيماناً منا بأنهم مستقبل الأمة ومصدر إلهامها وتطلعاتها.

وبيّنت الحمادي أن الدورات الصيفية تشتمل على تعلم الفروسية، الغوص، الموسيقى، فن الإلقاء، التصوير، الصداقة الإيجابية، القيادة، التطوع، الولاء، التعايش، التسامح، تدريب المشاة، الحس الأمني، ضابط المستقبل، وهي دورات حرصت شرطة دبي على اختيارها بعناية لما تعززه في نفوس الطلبة من تعميق الشعور بالانتماء، وثقافة احترام القانون، وغرس صفات الانضباط والنظام وإدارة الوقت وتحمل المسؤولية، والثقة بالنفس، كما أنها تستثمر طاقاتهم بإيجابية، وكل ذلك من شأنه تأسيس جيل قادر على خدمة مجتمعه.

وأكدت الحمادي أن أحد أهداف استراتيجية شرطة دبي يتمثّل في الحفاظ على الهويّة الوطنية وتحقيق الأمن والاستقرار في المجتمع، لذلك فإنها حريصة على تعزيز دورها المجتمعي وتنظيم أنشطة وبرامج تصقل مواهب الطلبة وقدراتهم وفقاً لأسس علمية حديثة في تدريبهم، وتحت إشراف متخصّصين في توجيههم، مؤكّدة أن هذه البرامج والأنشطة تعدّ نافذة أساسيّة لصقل إمكانيات الأفراد في المستقبل.

دورة K9

وقال عبد الرحمن طارق من الإمارات: إن انضمامه للبرامج الصيفية في شرطة دبي جاء نتيجة تنوعها واختلافها عن بقية الدورات، موضحا اختياره لدورة K9 التي تعلم كيفية التعامل مع الكلاب وتدريبها وفقاً لأسس مدروسة، وهي في ذات الوقت ممتعة ومسلية وتكسب المرء الصبر وحسن التصرف.

إسعافات

بدوره، أكد محمود محمد من جمهورية مصر العربية استفادته من دورة الإسعافات الأولية التي انضم إليها ضمن البرامج الصيفية، مشيراً إلى عدد من المهارات التي اكتسبها وزملاؤه من المعلومات الأولية التي تعلموها من المسعفين وتعرفهم على المواقف الطارئة والحوادث المختلفة، منها كيفية التصرف في حالات توقف القلب والتنفس، والاختناق، والغياب عن الوعي، والجروح بأنواعها والنزيف، والحروق، والكسور ولدغات الحشرات وغيرها.

انضباط

وأكدت جنا سعيد عبد المنعم من جمهورية مصر العربية، أن البرامج المطروحة متعددة وقيّمة، وتمثل فرصة لاكتساب مهارات جديدة وخبرات فريدة، وصقل الشخصية، مشيرة إلى التدريبات العسكرية التي انضمت إليها وما تغرسه في المرء من انضباط والتزام بالوقت والعمل.

إيجابية

وقال هشام أمين مصلح من جمهورية اليمن: إن الانضمام إلى البرامج الصيفية خير وسيلة لاستثمار وقت الفراغ خلال الإجازات، كونها تشكل منفذاً للترويح عن النفس في ما يفيد، ومن شأنها المساهمة في تشكيل شخصياتنا وتطوير أنفسنا، وإعدادنا للمستقبل متسلحين بصفات ومهارات مهمة كالقيادة والانضباط والتخطيط والإيجابية.

تنوع

من جانبها، عبرت ماريا من الهند عن سعادتها بالانضمام إلى البرامج الصيفية لشرطة دبي، وفتحها الباب لكافة الجنسيات للانضمام والمشاركة، والانتفاع بالتنوع الثري للبرامج التي وضعتها هذا العام، لا سيما وأنها يسرت عملية الانضمام بتوفير وسائل نقل ومراكز متخصصة في مختلف مناطق الإمارة لتسهيل حركة الناشئة، مضيفة أن التجربة ممتعة ومفيدة، ومنحت فرصة جميلة للتواصل بين ثقافات متعددة.

مهارات

بدورها، أكدت عائشة محمد من الولايات المتحدة الأميركية، أن انضمام المرء في برامج ودورات صيفية خلال إجازته، يدفعه لاكتشاف ذاته مرة أخرى، وتحديد أبرز ما يبدع فيه وما يتسلح به من مهارات وصفات، كما يكتسب صداقات رائعة، ويزيد من حصيلته المعرفية والإدراكية، ويعيد التخطيط لمستقبله وفقاً لما يتعلمه ويكسبه خلال هذه التجربة المتميزة.