مشروع تخرج لتنقية المياه باستخدام أوراق الشاي

صورة

توصلت فاطمة أحمد، خريجة في جامعة زايد في أبوظبي، تخصصت في العلوم البيئية والطاقة المستدامة، إلى طريقة سهلة وبسيطة في تنقية المياه باستخدام مخلفات أوراق الشاي، المستخدمة يومياً في المنازل، في مشروع تخرج عملت عليه خلال الربع الأول من العام الجاري.

وخلص مشروعها إلى أن الشاي يعتبر إحدى أفضل الوسائل في تنقية المياه بنسبة تصل إلى 97%، من المعادن الثقيلة، والرواسب الأخرى التي يمكن أن تؤثر على لونه ورائحته، وبالتالي يمكن استخدام ما يتم تنقيته من المياه في عدد من الاستخدامات، أهمها الري.

وأوضحت أنها استعانت بعدد من الدراسات العالمية المختصة بالشاي، وقررت معرفة ما إذ كان الشاي يساعد في التخلص من الشوائب العالقة في المياه وخصوصاً المعادن الثقيلة مثل الكادميوم والحديد.

وأشارت إلى أن مشروعها اختلف بحسب بحثها، إذ إنها قررت في البدء التعرف إلى أهم فوائد الشاي التي يمكن لأي شخص الاستفادة منها، لكنها لم ترد أن تدرس موضوعاً قد لا يهم إلا شريحة معينة من الأشخاص، لذا انتقلت إلى موضوعات مختلفة، تتعلق بالاستدامة، ومن بينها تنقية المياه.

استدامة

وأضافت: فكرت في عدد من العوامل التي يمكن الاستفادة منها في حياتنا ويمكن أن تدخل ضمن الاستدامة، أهمها أن يكون منخفض التكلفة، ولا يؤذي البيئة، وأن يكون مستخدماً بكثرة في حياة أي شخص، لذا اتجهت إلى الشاي. موضحة أنها المجتمع الإماراتي على وجه الخصوص يستهلك يومياً كميات كبيرة من الشاي، وترمى أوراقه في النفايات ولا يمكن إعادة استخدامها.

وأوضحت: بحكم أنني أملك شركة صغيرة تنتج خلطة جديدة من الشاي، وأزوّد أحد المطاعم الإماراتية بها، أردت أن أستفيد من مخلفات أوراق الشاي في المشروع؛ لذا طلبت بأن يتم تزويدي بها يومياً، مضيفة أنها استعانت بأكثر من نوع من الشاي، أهمها خلطتها الخاصة التي تحوي على تسعة أنواع من أوراق الشاي والتي يمكن إجراء الدراسات عليها بسهولة تامة.

ولفتت إلى أن فكرتها تلخصت في كون الشوائب، والمعادن الثقيلة تتجمع على سطح الشاي، وبالتالي تنقيته، في ظاهرة «الامتزاز»، واختارت ثلاثة تراكيز لكل من المعادن، موضحة أنها حصلت على نتائج عالية تصل إلى 97% في خلطتها الخاصة، لأنه يمكن إجراء أكثر من دراسة عليها.

مراحل

وأوضحت: أعدت البحث خمس مرات لأتأكد من النتائج، وتالياً معرفة كيف يمكن أن نستخدم مخلفات الشاي بالصورة الأمثل، قبل رميها، مضيفة أن البحث احتوى على عدد من المراحل، أهمها تنظيف أوراق الشاي من العوالق، باستخدام مياه مقطرة، ومن ثم غليه في المياه لأكثر من مرة، ومن بعدها تنشيف أوراق الشاي في الفرن بدرجة حرارة معينة من خمس إلى ثماني ساعات بحسب النوع.

وأضافت أن خطوة تنظيف من المياه من العوالق مهمة لإضافة تراكيز الكادميوم، والحديد، لتتمكن من معرفة درجة ترسب هذه المعادن على الشاي، وانفصالها عن المياه، ومن ثم يدخل في مرحلة تصفيته وتنقيته من المعادن، وهي ثلاث مراحل، آخرها باستخدام محاقن طبية للوصول إلى أفضل النتائج.

تطبيق الفكرة

تقول فاطمة أحمد: عرضت الفكرة على هيئة البيئة في أبوظبي، خلال فترة التدريب العملي قبل التخرج في الجامعة، كما أنني عرضتها على أكثر من جهة على مستوى الدولة، لأنني أريد تطبيق الفكرة في تنقية المياه، وتالياً استخدام أحد أهم المصادر التي نستهلكها بشكل يومي وهو الشاي، وتقليل نسبة الهدر. وتابعت: استغرق مني الأمر فترة طويلة لدرجة أنني لم أكتب النتائج النهائية حتى قبل أسبوع من تسليم البحوث، مضيفة أنه كان لا بد لها من شراء نحو 150 حقنة طبية من مختلف الصيدليات للوصول إلى أفضل النتائج، وهو أمر صعب، خصوصاً أنه لا يمكن شراؤها كاملة مع بعضها ولا بد من القيام بأكثر من رحلة.

تعليقات

تعليقات