أكدت هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا سابقاً المديرة السابقة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الإمارات تتميز بتركيبة سكانية وسياسات ورؤى متعددة الثقافات، ولديها الكثير من مقومات الثقافة والتسامح لمشاركتها مع الزائرين والعالم أجمع.

جاء ذلك خلال محاضرة حول دبلوماسية القرن الحادي والعشرين، وقد انضمت إلى طلبة الأكاديمية في نقاشات تناولت مواضيع مختلفة تنوعت بين مجالات الابتكار والعمل الإنساني، لدى استضافتها في اختتام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية فعاليات الشهر الثقافي، المبادرة السنوية الرامية للارتقاء بالوعي الثقافي وبمفاهيم القوة الناعمة والتسامح لدى دبلوماسيي المستقبل، في جلسة تفاعلية مع طلاب الأكاديمية وأعضاء هيئتها التدريسية.

وشاهدت كلارك عرضاً خاصاً للفيلم الوثائقي الجديد «عامي مع هيلين»، الذي يأتي في أعقاب حملتها للترشح إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة.

وأضافت هيلين: «تقدم أكاديمية الإمارات الدبلوماسية من خلال أنشطتها المتنوعة والهامة، مثل مبادرة الشهر الثقافي، نموذجاً تعليمياً مثالياً للطلبة، يُسهم في تعزيز معارفهم وانفتاحهم على الثقافات المختلفة، ويُتيح لهم فرصة التعلم والتفاعل المباشر مع القيادات الفكرية، ويُشكل منصة مثالية لتبادل الآراء والأفكار المتعلقة بالعمل الدبلوماسي والعلاقات الدولية».

تقدير

وأعرب برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، عن امتنانه للضيفة الكريمة على مساهمتها المتميزة، وقال: «تشرفت باستضافة هيلين كلارك، ويسعدني أن أتوجه بالشكر والتقدير لها على مشاركتها القيّمة لخبراتها مع طلبة الأكاديمية».

وأضاف ليون: «سيلعب دبلوماسيو الإمارات دوراً محورياً في إبراز إنجازات الدولة وإيصال رسالتها وثقافتها الإنسانية إلى مختلف أرجاء العالم. ومن خلال برامجنا وأساليبنا التعليمية المتنوعة والمبتكرة سنضمن تخريج نخبة من الدبلوماسيين والسفراء الثقافيين لدولة الإمارات، ليقوموا بتمثيلها على الساحة الدولية بأرقى وجه».

ويُشكل الشهر الثقافي منصّة للتبادل الثقافي العالمي من خلال استضافة متحدثين بارزين وعقد جلسات عالية المستوى، تبرز أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة في العمل الدبلوماسي، فضلاً عن دور الدبلوماسيين في تعزيز المعارف والتبادل الثقافي بين دول العالم.

يذكر أن أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تجمع في مناهجها التعليمية المتميزة التي صُممت بعناية فائقة بين البرامج الأكاديمية والخبرة العملية، وبين الأنشطة البحثية المرتكزة على مساق محدد يُعنى بدولة الإمارات بشكل خاص، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، وذلك بهدف تعزيز المزايا التنافسية للدولة على الساحة السياسية الدولية.