طرحت مدارس خاصةفي دبي مسارات إبداعية ترسم مستقبل التعليم خلال المرحلة المقبلة، وتركز على تشجيع الطلبة المبتكرين والأجيال الناشئة على إيجاد الحلول لأهم التحديات الواقعية التي تواجه البشرية، وذلك ضمن 4 محاور رئيسية تشمل (التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي والقيم الإنسانية).

جاء ذلك خلال الملتقى الثالث من سلسلة ملتقيات معاً نرتقي للعام الدراسي الجاري، الذي عقد في جامعة الإمارات للطيران تحت شعار «منطقة 2071»، بمشاركة الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وقيادات مدرسية ومعلمين وطلبة وأولياء أمور، بالإضافة إلى متحدثين دوليين وطيف متنوع من الهيئات الحكومية والخاصة الداعمة من بينها فريق متخصص من مسرعات دبي المستقبل، ومفوضية كشافة دبي، وجمعية كشافة الإمارات. وناقش الملتقى أفضل السبل للتركيز على التطورات التكنولوجية المستقبلية التي من شأنها توحيد المجتمع، بالإضافة إلى تحفيز الابتكار عبر العمل على تصميم المستقبل واستكشاف الفضاء.

تغيير إيجابي

وقال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام الهيئة خلال كلمته بالجلسة الافتتاحية للملتقى: إنه إذا كان من الصعب توقع الصورة التي سيبدو عليها عالمنا في 2071م، إلا أن ملتقى «معاً نرتقي» يمثل بالنسبة إلينا اليوم فرصة مواتية لإحداث التغيير الإيجابي لدى طلبتنا اليوم، ليكونوا سعداء في رحلتهم مع التعليم والحياة عندما يصبحون في عمر الأجداد في 2071م«.

ولفت الكرم إلى أن دبي تمضي نحو المستقبل بخطى ثابتة، لافتاً إلى مبادراتها الرائدة لاستشراف المستقبل ومن بينها مبادرة دبي X10 والتي تشارك فيها الهيئة بمشروع»رحّال«، مشيراً إلى أنه بإمكان المعلمين والمجتمع التعليمي أداء دور كبير في تحفيز التغيير، ما يعكس أهمية ملتقيات معاً نرتقي باعتبارها فرصة إيجابية لمختلف أطياف المجتمع التعليمي من أجل التعاون الإيجابي بمنهجية علمية محددة الأهداف والأدوات، تقود إلى المزيد من الأفكار الإبداعية التي ترسم ملامح مستقبل التعليم والتعلم في دبي».

ذهاب بلا عودة

وأكد ميكولاج زيلينيسكي وهو مقيم في دبي، ويعد من بين أول 100 شخص يطمحون إلى العيش على كوكب المريخ ضمن برنامج «Mars one» خلال كلمته بالجلسة الإفتتاحية للملتقى أن المستقبل بالنسبة إليه سيكون على المريخ، حيث يعتزم البقاء هناك للأبد، مستعرضاً مجموعة من التصميمات المتوقعة لشكل الحياة على كوكب المريخ والبيوت التي قد تسكنها أول دفعة من سكان المريخ.

وقال زيلينسكي: إن علوم الفضاء تجتذب طلبة اليوم وتناول الرحلة إلى المريخ سيتيح أمام الطلبة فرصة اكتشافهم للمزيد حول هذا الموضوع.

ورش تفاعلية

إلى ذلك، تطرق المجتمعون على مدار 24 جلسة وورشة عمل تفاعلية مستقبل التعليم في ظل متغيرات التكنولوجيا المتسارعة، وسبل ضمان تأمين حياة سعيدة ومليئة بالفرص في رحلة الطلبة التعليمية من أجل بناء جيل يتمتع بحس المسؤولية المجتمعية واحترام البيئة.