شاركت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، في فعاليات الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر في المدارس، عبر تصميم حزمة من المبادرات التي تستهدف نشر وتعزيز القيم الإيجابية بين الطلبة، ليكونوا أكثر أماناً وسعادة في مدارسهم، إلى جانب تشجيع المجتمع التعليمي في دبي، على نشر التجارب الإبداعية، عبر وسم الحملة، بالإضافة إلى وسم #قلوب_دبي، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بما يعزز مكانة دبي، كمركز إقليمي للشبكة الدولية للتعليم الإيجابي.
ويأتي ذلك، فيما تم تخصيص الزيارات التي ينفذها الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، ضمن مبادرة #معاً_نعلّم، للتركيز على مشاركة المدارس تجاربهم ومشروعاتهم، التي تحفز قيم التعاطف واللطف والتراحم لدى طلبتها بطرق إبداعية وفعّالة، وذلك من خلال الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر.
مسح شامل
وقال الدكتور عبد الله الكرم: تشير نتائج المسح الشامل لجودة حياة الطلبة في دبي، إلى أن غالبية الطلبة يشعرون بالسعادة والأمان في مدارسهم، وهي نتائج إيجابية، تدفعنا إلى مواصلة العمل على بذل المزيد من الجهود، انطلاقاً من المردود الإيجابي لغرس قيم التعاطف واللطف والتراحم، إلى تجارب التعلم لطلبتنا.
ولفت إلى مواصلة العمل مع مدارسنا، والتعاون مع الهيئات الحكومية المحلية والاتحادية، ضمن الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر، والتي تأتي تحت رعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وذلك من أجل أن يكون أطفالنا أكثر سعادة وأماناً في مدارسهم ومحيطهم الاجتماعي.
مبادرة
وأطلق الكرم، العام الدراسي الماضي، مبادرة #معاً_نعلم، والتي يقوم خلالها شخصياً بقضاء ساعات أسبوعية داخل الفصول الدراسية لتدريس الطلبة كـ «معلم مساعد»، بمشاركة معلمي المواد الدراسية المختلفة، وفي الموضوعات التي يحددها كل معلم على حدة، حيث بإمكان معلمي دبي، الاطلاع على سيرته الذاتية المصممة خصيصاً للمبادرة، ليلقوا نظرة عليها، ويطّلعوا على مهاراته الواردة فيها، ومن ثم تحديد أي من الموضوعات التي بإمكانه تدريسها في الفصل الدراسي، وفي حال ارتأى المعلم إمكانية الاستعانة به كـ «معلم مساعد»، فإن كل ما عليه، هو تسجيل موافقته على ترشحه للوظيفة، والتي سيقضي خلالها ساعات أسبوعية داخل الفصل الدراسي، كمعلم مساعد في الموضوع الذي يحدده المعلم.
مسؤوليات
من جانبها، أوضحت أمل بالحصا، المدير التنفيذي لسياسات المعرفة والتنمية البشرية في الهيئة، أنه تم تصميم وتطوير حزمة من السياسات في عام 2013 م، والتي يتم تحديثها بشكل دوري، وتستهدف تعزيز القيم الإيجابية بين الطلبة داخل البيئة المدرسية أو في محيطهم الاجتماعي، وذلك كخطوة استباقية، تستهدف تعزيز منظومة التعليم الإيجابي في مدارس دبي.
ولفتت إلى أن عقد المدرسة وولي الأمر، يحتوي على قسم كامل، يتضمن مسؤوليات وحقوق كافة الأطراف داخل البيئة المدرسية، من طلبة ومعلمين وقيادات مدرسية، بالإضافة إلى أولياء الأمور، بما في ذلك، إلزام جميع المدارس الخاصة باعتماد سياسة واضحة، بعدم التهاون مع حوادث الإيذاء المتعمد بجميع أشكاله وأنواعه.
واعتبرت بالحصا، أن الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر، يشكل فرصة مواتية لتعزيز القيم الإيجابية، ونشر التجارب المستقبلية بين المدارس، بهدف بلوغ المستهدفات المستقبلية لإمارة دبي.
وتؤكد نتائج المسح الشامل لجودة حياة الطلبة بدبي، أن بناء علاقات إيجابية بين الطلبة وأولياء أمورهم من جهة، وبين فرق العمل المدرسية من معلمين وقيادات مدرسية من جهة أخرى، يقود إلى تحقيق معدلات عالية من جودة حياة الطلبة على المستويين الاجتماعي والعاطفي، ويعزز من الشعور بالانتماء للمدرسة والأصدقاء، كما يعزز من أدائهم الأكاديمي، بالإضافة إلى أن الطلبة الأكثر سعادة هم أولئك الذين يتاح لهم بناء علاقات إيجابية مع الكبار في المدرسة والمنزل.
84 %
أكد عبدالله الكرم أن نتائج المسح الشامل لجودة حياة الطلبة في دبي، والتي تم الكشف عن نتائجها خلال شهر فبراير من العام الجاري، قد أشارت إلى أن نسبة 84 % من طلبة دبي، سعداء في مدارسهم، ونحو 77 % من الطلبة يشعرون بالأمان في البيئة المدرسية.
