شملت المرحلة الأولى من برنامج الوقاية من التنمر في المدارس، الذي نفّذه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، خلال الفترة من 2015 - 2017، نحو 90 مدرسة و160 شخصاً من اللجان المدرسية، و5 آلاف من الطلبة الذكور والإناث، موزعين على جميع مدارس الدولة.

ويأتي البرنامج تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

وأظهرت نتائج تقييم المرحلة الأولى وجود تحسن كبير في البيئة الاجتماعية بوجه عام، وقد تم عرضها في المنتدى العالمي لمكافحة التنمر لعام 2017 في استوكهولم.

نتائج

وأظهرت نتائج التقييم الأولي للبيئة المدرسية، الذي قامت به منظمة اليونيسيف عام 2014 لعينة من مدارس الدولة، إلى وجود سلوك التنمر بين الطلاب، وخاصة طلاب المرحلة المتوسطة، ونظراً إلى عدم توافر برنامج للوقاية في التنمر في المدارس، قامت منظمة اليونيسيف بالتعاون مع شركائها في تنفيذ مشروع الوقاية من التنمر على مدى عامين من 2015 إلى 2017 في عدد من مدارس المرحلة المتوسطة على مستوى الدولة.

وفي البداية، تم تنظيم ندوة لمدة يومين باستضافة خبرات دولية ناجحة من أستراليا وفنلندا والولايات المتحدة، للمساعدة على تطوير نموذج مناسب للتنفيذ في دولة الإمارات، وفي العام الدراسي 2015 /‏‏2016، تم وضع برنامج تدخل شامل احتوى على بناء قدرات اللجان المدرسية، وإعداد دليل الوقاية من التنمر، ودليل المهارات الاجتماعية، وإعداد خطط عمل للتنفيذ في الفصول المستهدفة.

إنجازات

وينفّذ المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ومنظمة اليونيسيف حالياً برنامجاً للأعوام من 2014-2018 المعتمد من المجلس التنفيذي لليونيسيف في نيويورك، استكمالاً للإنجازات التي تحققت من برامج التعاون المشتركة في الفترات الماضية.ومع اقتراب دورة البرنامج الحالية من نهايتها، تخطط منظمة اليونيسيف والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة لدورة برامجية جديدة للسنوات الخمس المقبلة 2019-2023، من أجل تحقيق أفضل ما يمكن للأطفال في دولة الإمارات.

كما ينفذ المجلس أيضاً برنامج تحسين البيئة المدرسية، الذي يهدف إلى جعل الأطفال واليافعين الملتحقين بالمدارس في دولة الإمارات يتمتعون ببيئة مدرسية تعليمية داعمة وصحية وآمنة.

وتشمل الأنشطة في هذا البرنامج تسهيل تبادل المعرفة وأفضل الممارسات بشأن القضايا المتعلقة بالصحة العقلية للأطفال والمراهقين، ومشاركة الآباء والطلاب، من خلال لقاء علمي مع مجموعة من الخبراء الدوليين في هذه المجالات بهدف مساعدة الإدارات التعليمية لإعداد بيئة تعليمية صحية وآمنة في المدارس، وتقديم الدعم الفني لتطوير معايير لبيئة تعليمية في المدارس تشمل توفير المرافق المناسبة للرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والعاطفية، وتطوير نمط إدارة وقيادة المدرسة، وإشراك الآباء والأسر والمجتمعات المحلية في عملية تعليم أطفالهم، وتعزيز مشاركة الطلاب.

وأصدر المجلس الأعلى للأمومة والطفولة دليلاً إرشادياً يعد الأول من نوعه لتوعية الوالدين بمؤشرات التنمر لدى أطفالهم، بالتعاون مع اليونيسيف.

ويتضمن الدليل توضيحاً لمعنى التنمر الذي يعني الاستغلال المتعمد للقوة، والذي يتخذ أشكالاً عدة من إساءة لفظية أو جسدية، سواء كانت من فرد ضد فرد أو مجموعة ضد فرد.

دليل إرشادي

يشرح الدليل الإرشادي للوالدين كيفية معرفة إذا كان ابنهم يتعرض للتنمر من خلال طرق عدة، منها العلامات الجسدية على الطالب، مثل الكدمات وغيرها، والأعراض النفسية مثل الخوف من الذهاب إلى المدرسة، أو الخوف من ركوب الحافلة المدرسية، والشكوى من فقدان المتعلقات المدرسية، إضافة إلى تغيرات في السلوك الاجتماعي بالتقرب من عدد قليل من الأصدقاء، وعدم الرغبة في الخروج، وانخفاض معدل التقاء الطفل بأصدقائه عن المعتاد. كما يشرح الدليل بعض السلوكيات التي تنم عن القلق، منها: العصبية، والمزاج السيئ، والتوقف عن الأكل، أو تناول الطعام بصورة مبالغ فيها، وعدم القدرة على النوم، والكوابيس، والبكاء أثناء النوم.