#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

تستند إلى 3 محاور وتطبّق أفضل الممارسات العالمية

12 برنامجاً لسياسة الصحة المدرسية في دبي حتى 2021

كشفت هيئة الصحة في دبي لـ«البيان»عن سياسة الصحة المدرسية للأعوام 2018 -2021 التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي مؤخراً ضمن الجهود المستمرة التي تقوم بها الإمارة لتعزيز الصحة المدرسية والتشجيع على تبني الطلبة لأنماط الحياة الصحية للوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.

وأكدت الدكتورة منال تريم المدير التنفيذي لقطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة أهمية هذه السياسة التي تتضمن 12 برنامجاً شاملاً وتستند على 3 محاور رئيسة تتعلق بتعزيز أنماط الحياة الصحية، والوقاية من الأمراض والكشف المبكر، وتطوير نظم المعلومات والبحوث الصحية، مشيرة إلى أن السياسة الجديدة تعتبر الإطار العام والشامل لتوحيد الجهود والرؤى والمبادرات بين مختلف الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة لتطوير وبناء خدمات صحة مدرسية ذات كفاءة تستجيب للحاجات وتتعاطى مع المشكلات الصحية بمرونة عالية.

جاهزية

وأوضحت أن سياسة الصحة المدرسية في دبي استندت بصورة جوهرية إلى تحليل دقيق ومتأن لمعطيات الواقع الحالي والتعرف على مكامن الضعف والفجوات والتحديات في النظام المتاح حالياً في محاولة لتجسيرها وتعزيز مخرجات النظام الصحي المدرسي في دبي لتمكينه من الاستجابة لمتطلبات العمل الحكومي والأجندة الحكومية وفقاً لأولوياتها واهتماماتها في التنمية والتقدم، منوهة بأن السياسة الجديدة تعتمد على مؤشرات أداء متعددة مرتبطة بالأهداف ومستندة إلى مراحل وفصول زمنية محددة، وفق آليات ومسارات شديدة الوضوح لبلوغ المستهدفات بشكل دقيق، خاصة وأن المؤشرات الحالية تعكس نسبة عالية من الطلاب والطالبات الذين يعانون من السمنة وزيادة الوزن، وقلة ممارسة النشاط البدني مما يزيد من الأعباء الاقتصادية، إضافة إلى الأعباء الاجتماعية والنفسية وغيرها من الأعباء.

وأضافت إن سياسة دبي للصحة المدرسية تستثمر كثيراً في تقنيات تطوير نظم المعلومات الصحية والتطبيقات الإلكترونية المتعلقة بها لبناء نظام صحي مدرسي يستند إلى المعلومات والأدلة والتحاليل الإحصائية والمؤشرات الصحية حيث شددت السياسة الجديدة على أهمية بحوث النظم الصحية المرتبطة بالصحة المدرسية كخيار استراتيجي لتحديد حجم وماهية المشاكل الصحية، مؤكدة على حيوية خدمات الصحة المدرسية وأثرها العميق على مستوى صحة المجتمع من حيث الجودة والحجم خاصة وإنها تستهدف جمهوراً يمثل الفئات العمرية اليافعة الشابة والتي يعول عليها كثيراً في المستقبل.

برامج فاعلة

بدورها استعرضت الدكتورة ناهد منصف مدير إدارة الشؤون الصحية في هيئة الصحة بدبي البرامج المتعددة التي ستتبناها هيئة الصحة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين لتطبيق هذه السياسة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية بحلول عام 2021، مشيرة إلى البرامج المختلفة التي تندرج تحت محور تعزيز أنماط الحياة الصحية كبرنامج التشجيع على تناول القدر الكافي من الخضروات والفواكه ليكون أكثر من 5 حصص يومياً، وبرنامج تعزيز النشاط البدني ليكون أكثر من 150 دقيقة في الأسبوع.

وقالت إن محور الوقاية من الأمراض والكشف المبكر يتضمن العديد من البرامج الفاعلة المتعلقة ببرنامج التحصين باللقاحات الأساسية، وبرنامج التوعية الشامل حول الأمراض السارية وغير السارية، وبرنامج الكشف المبكر لأمراض ضعف النظر والأسنان والسمنة.

كما يتضمن محور تطوير نظم المعلومات والبحوث الصحية حزمة من البرامج المتعلقة ببرنامج الإشراف الصحي وفقاً لمعايير هيئة الصحة بدبي، وبناء قاعدة بيانات ونظام معلومات صحية متكامل للطلاب من خلال تطبيق برنامج حصانة والملف الطبي الالكتروني للطالب، وبرنامج البحوث والدراسات للصحة النفسية، وبرنامج تطوير وتوحيد البنية التحتية للمدارس وفق معايير موحدة ومعتمدة، وبرنامج توحيد وتعميم خطط الدعم والارشاد النفسي.

دور حيوي

وأكدت الدكتورة منصف على أهمية تعزيز دور أولياء الأمور، ومختلف الدوائر والهيئات والمؤسسات المعنية في القطاعين العام والخاص لتطبيق هذه السياسة مشيرة إلى الدور الذي ستقوم به هيئة الصحة بدبي لتوعية وتثقيف أولياء أمور الطلبة بأهمية تناول الأبناء للقدر الكافي من الغذاء الصحي وممارسة النشاط البدني المنتظم، للوقاية من الأمراض غير السارية، وأهمية الالتزام باللقاحات المعتمدة للوقاية من الأمراض السارية، والإلتزام بالكشف المبكر عن الأمراض في المراحل المختلفة ومكافحتها مثل السمنة وفقر الدم، واضطرابات الصحة النفسية، وضعف البصر وضعف القدرة السمعية، ومشاكل الفم والأسنان والإصابات بشكل عام، اضافة إلى تعزيز دور أولياء الأمور لمتابعة برامج التحصين الخاصة بأبنائهم وملفاتهم الصحية من خلال الربط ببرنامج حصانة.

وأوضحت الدور الملقى على المدارس والقطاع الخاص في هذه السياسة من خلال المشاركة في بناء قاعدة بيانات ونظام معلومات صحية متكامل (برنامج حصانة والملف الطبي الإلكتروني للطالب)، ومتابعة تحصين طلبة المدارس ضد الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات ومتابعة تحصينات الطلبة في المدارس من خلال نظام حصانة الالكتروني، مؤكدة على أن السياسة تعمل على تعزيز دور الشركاء الاستراتيجيين في تعزيز برامج تشجيع النشاط البدني وتناول الغذاء الصحي وتنفيذ ومتابعة برامج التحصين والكشف المبكر عن الأمراض، وتعزيز دور المدارس في برامج توعية الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين فيما يتعلق بالأمراض السارية وغير السارية وسبل الوقاية منها.

جهود مستمرة

ومن جانبها استعرضت الدكتورة عائشة الذيب أخصائي صحة عامة وطب المجتمع في شعبة صحة المدارس والمراكز التعليمية الجهود التي تقوم بها هيئة الصحة بدبي ممثلة بقطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية لتطبيق سياسة الصحة المدرسية استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية وإلى توصيات منظمة الصحة العالمية التي تتضمن خدمات التثقيف الصحي المتعلقة بالتغذية الصحية والنشاط الحركي، وخدمات التغذية المدرسية وتعزيز ممارسة الأنشطة البدنية كإحدى أهم الاستراتيجيات الصحية لتعزيز الصحة، وتقييم معدلات الإصابة بأمراض السمنة وزيادة الوزن ووضع برامج تداخلية مبتكرة بغرض التقليل من معدلات انتشارها باعتبارها من أهم عوامل الخطورة لأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين.

وتقدم الهيئة الخدمات الوقائية المتعلقة باللقاحات وتنفيذ زيارات ميدانية للمدارس بغرض التخطيط وتقدير الحاجة الفعلية للقاحات، وتحديد الطلبة المستحقين للتلقيح وتحضيرهم وأخذ موافقة الوالدين.

كشف مبكر

تقدم هيئة الصحة بدبي ضمن برامجها الحالية أنشطة متعددة للكشف المبكر عن الأمراض مثل أمراض العيون وأخطاء الانكسار وبعد النظر وقصر النظر والإستجماتزم وغيرها والكشف المبكر عن أمراض اللثة والأسنان بهدف علاجها وتفادي حدوث تدهور مستمر في صحة الفم والأسنان، والإشراف على الكشف عن الأمراض غير السارية كمرض السكري والربو القصبي وغيرهما.

وقالت الدكتورة عائشة الذيب إن الهيئة تقوم حاليا بالإشراف على تقديم الخدمات العلاجية لأمراض الجهاز التنفسي العلوي مثل الزكام وارتفاع درجات الحرارة والسعال والتقيؤ وآلام البطن وغيرها.

كما تشمل هذه البرامج الإشراف على تقديم الإسعافات الأولية في حالات الجروح والحوادث البسيطة والرضوض والرعاف والحروق وغيرها، والإشراف على الحالات الطارئة والتعامل معها وإحالتها إلى المستشفيات المختصة، والإشراف على صرف الأدوية داخل عيادة الصحة المدرسية وعلاج الطلبة المصابين بالسكري والربو وغيرهما.

كما تقوم الهيئة بالإشراف على تقديم الخدمات التأهيلية الخاصة بمدارس أصحاب الهمم مثل العلاج المهني والعلاج الفيزيائي.

تعليقات

تعليقات