تعتزم إدخال تغييرات غير مسبوقة على المنظومة الإدارية

«حمدان الذكية» تصدر برنامج ماجستير مع جامعة كاتالونيا

حصلت «جامعة حمدان بن محمد الذكية» على اعتراف هيئة الاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم لشهادة «الماجستير التنفيذي لإدارة الأعمال في التمويل والصيرفة الإسلامية» المشتركة مع جامعة كاتالونيا في إسبانيا، لتحوز بذلك السبق في كونها الجامعة الأولى في دولة الإمارات التي يحق لها إصدار درجة علمية مشتركة، وذلك في خطوة متقدّمة على درب التميز في تطوير النتاج العلمي والمعرفي، وجاء الاعتراف ليؤكد ريادة برنامج «الماجستير التنفيذي لإدارة الأعمال في التمويل والصيرفة الإسلامية» الفريد من نوعه عالمياً، والذي يكتسب أهمية استراتيجية كونه دفعة قوية باتجاه ترجمة أهداف مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل «دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي».

ويعد برنامج «الماجستير التنفيذي لإدارة الأعمال في التمويل والصيرفة الإسلامية» الأوّل في العالم الذي يتم اعتماده من «جامعة كاتالونيا»، التي تعتبر جزءاً من منظومة التعليم العالي في الاتحاد الأوروبي، مع اختيار «جامعة حمدان بن محمد الذكية» لتكون الشريك الرسمي في تقديم شهادة مشتركة في مجال الصيرفة الإسلامية.

وكشف الدكتور منصور العور، رئيس «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، لـ«البيان»، عن عزم الجامعة طرح برامج الكليات الثلاث، وهي «الإدارة والجودة»، و«الصحة والدراسات البيئية»، و«التعليم الإلكتروني»، بالكامل عبر الوسائط الذكية بحلول عام 2020، لا سيّما برامج الدراسات العليا، عقب الحصول على اعتماد رسمي من وزارة التربية والتعليم، مدفوعةً برؤية طموحة لإعادة هيكلة مستقبل التعلم والتعليم، استناداً إلى ركائز متينة قوامها التكنولوجيا الذكية والابتكار والجودة والبحث العلمي.

وأفاد بأن الجامعة جددت رؤيتها ورسالتها تماشياً مع التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات، مشيراً إلى أن الرؤية أصبحت قيادة الابتكار في التعليم الذكي من أجل إعادة هندسة مستقبل التعليم، أما الرسالة فتتمحور حول توفير فرص متفردة للتعلم مدى الحياة وخبرات تعليمية فريدة من خلال التحفيز الفكري، على اعتبار أن الجامعة هي مؤسسة أكاديمية قائمة على المعرفة وتؤسس لمجتمع متنوع.

وعن قيم الجامعة، أكّد الدكتور العور أنها وُضعت بدقة عالية لتتلاءم والأهداف المتمثلة في التركيز على الدارسين وريادة التغيير، وتحقيق النتائج والتشارك في النمو وتحفيز الابتكار.

تغيير وجه التعليم

وأكد الدكتور منصور العور أن مبادرة نخلة زايد الذكية للتعليم الأولى من نوعها على مستوى العالم التي تم إطلاقها في حفل تخرج الجامعة في يناير الماضي، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الرئيس الأعلى لجامعة حمدان بن محمد الذكية، مبادرة غير مسبوقة تمهد الطريق أمام تغيير وجه التعليم العالي في العالم، لكونها توفر فرصاً وحلولاً ذكية للتعليم بشكل عام، وللتعليم العالي بشكل خاص، من خلال إنشاء مؤسسات للتعليم العالي بضغطة زر، تماشياً مع التوجهات الوطنية نحو (10x)، التي تهدف إلى استشراف المستقبل عن طريق استثمار الإمكانيات وتسخير الطاقات، لتقديم خدمات غير تقليدية ترتقي بحياة الأفراد وتصنع مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأوضح أن «نخلة زايد الذكية للتعليم»، التي سيتم تفعيلها مطلع العام المقبل، تعتبر النواة التي ستوفر نظم تعليم ذكية، وستعيد هندسة التعليم العالي في العالم بأسره، عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عند إطلاق الجامعة عام 2002، في جعل الجامعة نواة لمعاهد وجامعات المستقبل، وبموجب المبادرة الجديدة، سيتم تقسيم الجامعة إلى وحدات تقدم خدماتها استناداً إلى تقنيات الحوسبة السحابية، حسب مرافق ومكونات الجامعة، مثل هيئة القبول والتسجيل والمناهج الدراسية والكادر الأكاديمي والمحتوى التعليمي ومصادر التعلم والكليات، بحيث تتمكن مؤسسات التعليم العالي بسهولة ويسر من تحويل أنظمتها إلى تعليم ذكي، وتبشر هذه الخطوة السبّاقة بتقليل تكلفة إنشاء الجامعات مستقبلاً، بحيث تستطيع أي مؤسسة تعليم عالٍ من الاستفادة من خدمات الجامعة على الحوسبة السحابية.

نقلة نوعية

وقال العور إن «نخلة زايد الذكية للتعليم» تعد نقلة نوعية للتعليم العالي، وليس على مستوى منطقتنا فقط، وإنما على مستوى العالم ككل، كما ستسهم في تغيير هندسة التعليم العام مستقبلاً، بحيث تحقق مقولة «التعلّم ضرورة أما الجامعات فلا»، بما يعني أن يصبح مقر المدارس والجامعات مستقبلاً افتراضياً، بحيث تتم الدراسة عبر الشبكة العنكبوتية.

وأضاف أنّ إنشاء الجامعة «نخلة زايد الذكية للتعليم»، سيؤتي أُكُلَه كل حين لكل دارس يطلب المعرفة من خلال الحوسبة السحابية، حيث تحتوي فروعها على البنية الأساسية للتعليم في شتى ميادين المعرفة، وتوفر كل الخدمات التعليمية والتطبيقات والمعلومات، بحيث تبقى الجامعة بمنزلة الجذع الذي يغذي الفروع والثمار لتظل طيبة يانعة ذكية.

وبيّن أن الجامعة استقت اسم «زايد» وأطلقته على المبادرة النوعية لإعادة هندسة التعليم، استلهاماً من فكر الوالد المؤسس الذي آمن بأن التعليم هو القاطرة التي ستقود المجتمع إلى مصاف الدول المتقدمة، فالذين عاصروا بدايات مسيرته المباركة يدركون تماماً إلى أي مدى كان باني نهضة الإمارات يؤمن بالدور الاستراتيجي للتعليم في بناء الإنسان وصقل شخصيته ووضعه عند مستوى التحديات التي يشهدها العصر.

وتابع: «لقد أحدث الوالد المؤسس تغييراً جذرياً في مفاهيم التعليم، وهو ما يعرف الآن بإعادة هندسة التعليم، وتيسير سبله للمواطنين وحضهم على دروبه، إذ لم يكتف بأن يجعل التعليم مجانياً ومن دون مقابل، ولكنه رصد مكافآت لمن يلتحق بالمؤسسات التعليمية، وكأنه يقول: «تعلم واربح»، رحم الله الشيخ زايد وطيب ثراه، وجزاه عن أمته خير الجزاء».

برامج ذكية

وأشار العور إلى أن الجامعة الآن بصدد إعداد كل برامجها لتكون جاهزة للاعتماد الأكاديمي بالكامل عبر الوسائط الإلكترونية، مشيراً إلى أنها حازت أخيراً اعتماد «ماجستير العلوم في إدارة الإبداع والتغيير»، ليكون بذلك أول برنامج ماجستير يُطرح بالكامل عبر الوسائط الإلكترونية في دولة الإمارات، في دفعة قوية لجهود توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية، وأولها قطاع التعليم، مشدداً على أهمية الخطوة النوعية في تفعيل الدور المحوري للجامعة في دعم مشروع «دبي: المدينة الأذكى في العالم».

واستئنافاً لمبادرة إعادة هندسة التعليم، استحدثت الجامعة «كلية الذكاء الاصطناعي» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الرئيس الأعلى للجامعة، في سبيل توفير الفرص المتميزة والمبتكرة في التعلم مدى الحياة في الذكاء الاصطناعي، وبناء مجتمع من الدارسين يتمتع بالقدرة على استلهام فكر العلوم البيولوجية، من أجل مستقبل أفضل باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وتقدم الكلية الجديدة ثلاثة برامج ماجستير، بالتعاون مع نخبة الجامعات الدولية والخبراء المتميزين في المجال الأكاديمي والتعليمي، وهي الماجستير في هندسة الروبوتات، والماجستير في علوم البيانات الحاسوبية، والماجستير في تصميم الألعاب، مبيناً أنّ البنية التحتية المتميزة المتاحة بالجامعة سوف يكون لها بالغ الأثر في دعم الكلية لتحقيق رسالتها الطموحة.

تغيرات جوهرية

وقال: «نؤمن في جامعة حمدان بن محمد الذكية بأن إعادة هندسة التعليم تستلزم بالضرورة إعادة هيكلة النظام الإداري الذي ترتكز عليه العملية التعليمية، ومن أجل ذلك نعتزم إدخال تغييرات جوهرية وغير مسبوقة على المنظومة الإدارية الجامعية، وتتمثل هذه التغييرات في إعطاء الجامعة عدداً من القطاعات التابعة لها الصلاحية لممارسة الإدارة الذاتية، بما يمنحها مرونة أكبر داخل المجتمع، تُمكّنها من امتلاك حصة سوقية، يمكن أن تسهم بدور كبير في ترسيخ المكانة العلمية للجامعة».

الإبداع في مستقبل التعليم الذكي

وفي خطوة نوعية للارتقاء بقطاع التعليم الذكي في دولة الإمارات، أطلقت جامعة حمدان بن محمد الذكية، العام الماضي، مختبر الإبداع في مستقبل التعليم الذكي الذي يشكّل إضافةً نوعيةً إلى جملة المساهمات الاستراتيجية المتمحورة حول استشراف مستقبل التعليم الذكي في دولة الإمارات، عن طريق تحفيز بيئة الابتكار والإبداع في صناعة المعرفة، وتبنّي ثقافة التطوّر المستمر والمستدام للارتقاء بقطاع التعليم والتعلم، تأكيداً للمكانة الريادية التي تتبوّأها الجامعة كمركز للتميّز الأكاديمي والعلمي في العالم العربي.

وأضاف: «قمنا هذا العام باستحداث المسرعات الأكاديمية ضمن «مختبر الإبداع في مستقبل التعليم الذكي» بمحورين، هي «مسرّع التعليم الذكي» و«مسرّع ريادة الأعمال والابتكار»، لجعل المسرعات الأكاديمية أداة التحول والانطلاق نحو X10 تحقيقاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الرئيس الأعلى للجامعة، في جعل جامعة حمدان المركز التعليمي للتحول في مجال التعليم، سعياً لإحراز السبق عالمياً في تطوير التعليم وفق متطلبات القرن الحادي والعشرين.

ويأتي التوجه الجديد سعياً إلى تسريع وتيرة الإبداع والابتكار، وتحويل الأفكار إلى نظم ونماذج وبرامج تعليمية تصب في خدمة تطلعات «جامعة حمدان بن محمد الذكية»، المتمثلة في الوصول بالمنظومة التعليمية المحلية إلى مستويات جديدة من التنافسية والريادة على الخريطة الإقليمية والعالمية. وشكل المسرّعان إضافة مهمة لمسيرة استشراف مستقبل التعليم من قبل الجامعة التي تعتبر السبّاقة في تبنّي المسرعات الأكاديمية».

5

أوضح منصور العور أن 5 فرق ضمن «مسرّع التعليم الذكي» أعادت صياغة المحتوى الأكاديمي لـ5 مساقات، استناداً إلى استراتيجيات تربوية مبتكرة تتواءم مع النهج الجديد بتوفير التعليم بالكامل عبر الوسائط الإلكترونية، وفي إطار «مسرّع ريادة الأعمال والابتكار»، طورت الفرق المعنية 3 نماذج تعليمية، من شأنها تضمين المعرفة البحثية المتقدمة والمهارات الريادية في جميع برامج البكالوريوس والدراسات العليا، فضلاً عن مواءمة البرامج الأكاديمية مع برامج الشهادات المهنية لضمان تلبية متطلبات الشهادات المهنية المشهود لها دولياً في مختلف المجالات. وتم بموجبها تحويل 6 برامج دراسية، في الوقت الذي تتواصل فيه جهود التطبيق خلال العام الأكاديمي الحالي.

تعليقات

تعليقات