أكدت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، لـ «البيان» أنه من المقرر إطلاق برنامج للدبلوم المهني بالتعاون مع جامعتي أبوظبي وعجمان، لتأهيل الكوادر الوطنية في كافة التخصصات العلاجية المعنية بعلاج مصابي أطفال التوحد، حيث يمتد البرنامج لعام دراسي كامل ويشمل أحدث نظم التأهيل والعلاج التي تقوم عليها المنهجيات العالمية، المستندة إلى الأدلة في تأهيل أطفال اضطراب طيف التوحد، لافتة إلى أن دبلوم التدخل المبكر سيضم دبلوماً في التوحد، ودبلوم اللغة والكلام، وسيمكن هذا الدبلوم من تغطية احتياجات الدولة من الكوادر المواطنة المتخصصة في هذا المجال، خاصة أن هناك نقصاً في هذا التخصص المهم.

240 مؤهلاً

وأضافت أنهم يستهدفون تخريج 240 مؤهلاً من هذه التخصصات خلال الـ 3 سنوات المقبلة، لمواجهة نقص المتخصصين، موضحة أن وزارة تنمية المجتمع ستتكفل من جهتها بكافة المصاريف لموظفيها الملتحقين بهذا الدبلوم، وتأتي هذه الخطوة لدعمهم وتطوير إمكاناتهم وقدراتهم حتى يمكنهم إفادة الحالات في كافة المراكز الحكومية، وتابعت بن سليمان أن من الأسباب الرئيسية في ارتفاع كلفة علاج مصابي التوحد هو نقص الكوادر المتخصصة والمؤهلة، لعلاج هذه الشريحة المجتمعية المهمة، وأنه بشكل عام فإن الخدمات التأهيلية المقدمة لهذه الشريحة تتميز بارتفاع أسعار الخدمات التأهيلية، مقارنة بالإعاقات الأخرى، كما أن المتخصصين المعالجين أعدادهم قليلة وبالتالي ترتفع الكلفة العلاجية تبعاً لذلك.

وأفادت أن الكلفة المرتفعة لمعالجة حالات المصابين بالتوحد، تمثل إشكالية كبيرة تقع على عاتق الأسر، سواء كانوا مواطنين أو وافدين، إذ تبلغ متوسط كلفة علاج الحالة الواحدة في المراكز الحكومية بالإمارات حوالي 62 ألف درهم سنوياً، فيما تتضاعف، بمراكز التوحد الخاصة لتصل في بعض الأحيان حتى 400 ألف درهم.

معايير

وذكرت مدير إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم، أن هناك معايير واشتراطات تتبعها وزارة تنمية المجتمع لمراقبة أسعار الخدمات العلاجية والتأهيلية المقدمة من قبل المراكز الخاصة للمصابين باضطراب التوحد، وأن هناك مراقبة مستمرة لمتابعة هذه التكلفة والتأكد من ملاءمتها للخدمات الموجودة لديهم.

وتابعت أن المراكز الخاصة التي ترغب بزيادة أسعار الخدمات العلاجية والتأهيلية، يجب عليها أولاً التقدم بطلب لزيادة الرسوم للإدارة، مصحوباً بوجود المبررات والدوافع التي تجعلهم يرغبون بهذه الزيادة، لافتة إلى أن مثل هذه الطلبات يجب أن تقدم قبل بدء العام الدراسي بفترة زمنية كافية لإتاحة الفرصة للرد عليها، حتى يتسنى لأولياء الأمور، البحث عن أماكن في مراكز أخرى لأبنائهم تتناسب مع ظروفهم المالية، وحتى لا يترتب على ذلك أي أعباء تثقل كاهل هذه الأسر.